هل ستُصدَّر المقاتلة إف-47؟ ماذا قال ترامب والحلفاء

لم تطلب أي دولة شراء إف-47، ولم تعرضها الولايات المتحدة رسمياً على أحد. والسؤال مطروح فقط لأن الرئيس دونالد ترامب أثاره بنفسه. ففي يوم إعلان العقد قال إن الحلفاء يتصلون بشأن الطائرة وإنهم قد يحصلون على «نسخ مخفّفة». وبعد شهرين ذكرت صحيفة يابانية أنه تحدث عن الطائرة مع رئيس وزراء اليابان.
يفصل هذا المقال بين التصريحات والسياسات: يعرض ما قيل، وما تخبرنا به سابقة إف-22، والعقبات التي ستواجه أي تصدير.
ما الذي قيل فعلاً؟
في البيت الأبيض يوم 21 مارس 2025 قال ترامب إن حلفاء الولايات المتحدة «يتصلون باستمرار» بشأن المقاتلة الجديدة. ثم وصف كيف قد يختلف نموذج التصدير: «بعض الحلفاء… ربما نسخ مخفّفة. نودّ أن نخفّفها بنحو 10 في المئة، وهذا منطقي على الأرجح، لأنهم ربما لا يكونون حلفاءنا يوماً ما، أليس كذلك؟»
هذا هو التصريح الوحيد عن التصدير من أعلى هرم الحكومة الأميركية. لم ينشر سلاح الجو سياسة تصدير لإف-47، ولم تسمِّ بوينغ أي زبون محتمل. ولأن التطوير في مرحلة مبكرة والطائرة الأولى لا يُنتظر أن تحلّق قبل 2028، فلا شيء يُباع بعد.
وقد لقيت عبارة الحلفاء الذين قد لا يبقون حلفاء صدى واسعاً في الخارج. وجاءت في وقت كانت حكومات أوروبية عدة تناقش فيه مدى اعتمادها على الطائرات القتالية الأميركية.
التقرير الياباني
في أواخر مايو 2025 ذكرت صحيفة أساهي شيمبون أن ترامب أثار موضوع إف-47 في اتصال هاتفي مع شيغيرو إيشيبا، رئيس وزراء اليابان آنذاك، وسأله هل يوافق على أن 47 رقم جيد. وبحسب الصحيفة أكد مسؤولون يابانيون المحادثة وقالوا إنها لم تكن مرتبطة بمفاوضات الرسوم الجمركية.
لا شيء يوحي بأن طوكيو مضت في الأمر أبعد من ذلك. فاليابان شريك كامل مع بريطانيا وإيطاليا في برنامج القتال الجوي العالمي (GCAP) الذي يستهدف إدخال مقاتلته من الجيل السادس الخدمة في 2035. وشراء إف-47 يتعارض مع هذا الالتزام. ونقارن بين الطائرتين في إف-47 وGCAP.
سابقة إف-22
لم تُصدَّر آخر مقاتلة تفوق جوي أميركية قط. ففي 1998 أقر الكونغرس تعديل أوبي الذي يحظر بيع إف-22 لأي حكومة أجنبية، وهو يُجدَّد منذ ذلك الحين. أبدت اليابان وأستراليا وإسرائيل اهتماماً، ولم يُسمح لأي منها بالشراء. والخلفية في مقالنا عن المقاتلة التي ترفض الولايات المتحدة بيعها.
وتبعات ذلك تؤثر في النقاش الحالي. فمن دون طلبات أجنبية انتهى إنتاج إف-22 في 2011 عند 187 طائرة عملياتية، وبقيت كلفة الطائرة مرتفعة. ويرى بعض المعلقين الأميركيين اليوم أن إف-47 ينبغي أن تُعرض على الحلفاء المقربين لتفادي تكرار ذلك وتوزيع الكلفة على خط إنتاج أطول.
لا قانون يمنع تصدير إف-47 حالياً. ويستطيع الكونغرس أن يضيف حظراً كما فعل مع إف-22، وأي بيع يحتاج في كل الأحوال إلى موافقة وفق قواعد تصدير السلاح الأميركية.
العقبات
السعر أولاً. لا رقم رسمياً، لكن تقديرات إف-47 تتراوح بين نحو 180 مليون و300 مليون دولار للطائرة، كما يوضح مقالنا عن الكلفة. وقال وزير سلاح الجو السابق فرانك كيندال إنه يشك في أن يدفع الحلفاء هذا المبلغ في طائرة، ولا سيما إذا كانت مخفّضة القدرات.
التقنية هي العقبة الثانية. فخصائص التخفي والمستشعرات والبرمجيات في إف-47 هي الأكثر حساسية لدى الولايات المتحدة. ونسخة بقدرات مخفّضة تحتاج إلى تصميم واختبار ودعم مستقل، وهذا يكلف مالاً ووقتاً هندسياً.
الطاقة الإنتاجية ثالثاً. فعلى مصنع بوينغ في سانت لويس أن يبني إف-47 وطائرة البحرية F/A-XX معاً. والأولوية للطلبات الأميركية، وسلاح الجو يتحدث عن 185 طائرة على الأقل.
والثقة رابعاً. على المشتري أن يقتنع بأن قطع الغيار وتحديثات البرمجيات وبيانات المهام ستستمر أربعين عاماً. والإيحاء بأن طائرات التصدير ستُضعَف عمداً لا يخدم ذلك.
من يُذكر بين المشترين المحتملين؟
تكرر التعليقات الصحافية أسماء الدول نفسها. ولم تطلب حكومة أي منها الطائرة.
| الدولة | أحدث مقاتلاتها حالياً | خطة الجيل السادس | الموقف من إف-47 |
|---|---|---|---|
| اليابان | إف-35 إيه/بي، إف-15 جيه | شريك في GCAP، الهدف 2035 | ذُكر أن ترامب طرحها؛ لا طلب |
| أستراليا | إف-35 إيه | لا خطة معلنة | لا طلب |
| إسرائيل | إف-35 آي، وإف-15 آي إيه قيد الطلب | لا خطة معلنة | لا طلب |
| بريطانيا وإيطاليا | إف-35، تايفون | شريكان في GCAP | ملتزمتان بـGCAP |
وقد تغيّر وضع أوروبا منذ منح العقد. فقد جرى التخلي في يونيو 2026 عن المقاتلة الفرنسية الألمانية FCAS، وبقيت ألمانيا وإسبانيا بلا مشروع للجيل السادس. ومع ذلك يتركز النقاش هناك على الانضمام إلى GCAP أو شراء مزيد من الطائرات الحالية.
الأسئلة الشائعة
هل طلبت أي دولة شراء إف-47؟
لا. لا طلبات تصدير ولا طلبات رسمية معروفة.
هل عرض ترامب إف-47 على اليابان؟
ذكرت صحيفة يابانية في مايو 2025 أنه أثار الموضوع في اتصال مع رئيس الوزراء. ولم تقل اليابان إنها تريد الطائرة، وهي ملتزمة ببرنامج GCAP.
ماذا قصد ترامب بالنسخ المخفّفة؟
قال إن طائرات التصدير قد تقل قدراتها نحو 10 في المئة عن الطائرات الأميركية. ولم تُحدَّد نسخة كهذه.
هل تصدير إف-47 محظور مثل إف-22؟
ليس حالياً. حظر إف-22 قانون خاص أُقر في 1998. ويحتاج الأمر إلى إجراء مماثل من الكونغرس لإف-47.
كم ستكلف نسخة التصدير؟
غير معروف. تقديرات النسخة الأميركية تتراوح بين نحو 180 مليون و300 مليون دولار للطائرة.
متى يمكن أن يبدأ التصدير؟
ليس قبل الثلاثينيات. فالطائرة لم تحلّق بعد، وطلبات سلاح الجو الأميركي ستُلبّى أولاً.
- The War Zone – Trump Offers F-47 Sixth-Gen Fighter To Japan: Reports: twz.com
- Business Insider via Yahoo News – Former Air Force secretary doubts allies would buy an export F-47: yahoo.com
- 19FortyFive – Sell the F-47 NGAD Stealth Fighter to Our Allies: Don’t Make the F-22 Raptor Mistake: 19fortyfive.com
- Spectrum News – Trump announces Boeing will build the F-47: baynews9.com
- Calibre Defence – GCAP takes £8.6 billion in the DIP and a £4.6 billion trilateral contract: calibredefence.co.uk
- The Aviationist – France and Germany Set to End Future Combat Air System Program: theaviationist.com



