شرح تخفي إف-47: ماذا تعني «++Stealth» والبصمة المنخفضة من كل الزوايا؟

شرح تخفي إف-47: ماذا تعني «++Stealth» والبصمة المنخفضة من كل الزوايا؟

يصنّف سلاح الجو الأمريكي مقاتلة إف-47 بدرجة «++stealth»، أي أعلى من إف-22 بدرجة ومن إف-35 بدرجتين على مقياسه غير الرسمي. ويصف المسؤولون خفاءها بأنه شامل لكل الزوايا وواسع النطاق، مع بصمة حرارية مخفَّضة. وبعبارة مبسطة، المقصود أن يصعب رصدها من كل اتجاه وبأنواع من المستشعرات أكثر مما هي حال المقاتلات الشبحية اليوم.

لم تُنشر أي قياسات، والصور المعلنة عُدّلت عمداً. ولذلك يشرح هذا المقال الادعاءات والفيزياء التي تقف وراءها وحدود ما يمكن استنتاجه.

++Stealth
تصنيف سلاح الجو لإف-47
لا شيء
ذيول عمودية ظاهرة في الرسوم الرسمية
3
بصمات يجب ضبطها: رادارية وحرارية وإلكترونية
2028
موعد يُنتظر فيه ظهور الشكل الحقيقي

ماذا قال سلاح الجو؟

ورد التصنيف في الرسم البياني الذي نشره في مايو 2025 الجنرال ديفيد ألفين، رئيس الأركان آنذاك، ووصف إف-35 بأنها «stealth» وإف-22 بأنها «+stealth» وإف-47 بأنها «++stealth». وهذه تسميات مختصرة لا قياسات.

وقال سلاح الجو يوم إعلان العقد إن الطائرة ستتمتع بتخفٍّ أكثر تطوراً من مقاتلات الجيل الخامس. وأضافت التقارير اللاحقة أن التصميم يستهدف بصمة منخفضة من كل الزوايا وعلى نطاق واسع من الترددات، مع بصمة حرارية مخفَّضة. ولمعرفة الأرقام المعلنة الأخرى راجع ما هي مقاتلة إف-47.

ما معنى «من كل الزوايا» و«واسع النطاق»؟

التخفي ليس اختفاءً. إنه تقليص للمسافة التي يستطيع المستشعر منها رصد الطائرة وتتبعها. والمقاتلات الشبحية الحالية مهيأة أساساً لمواجهة الرادارات العالية التردد التي تستخدمها مقاتلات الخصم وبطاريات الصواريخ لتوجيه الأسلحة، وهي أشد خفاءً حين تُرى من الأمام.

«من كل الزوايا» يعني أن التقليص قائم من الجانبين والخلف أيضاً، وهذا مهم لطائرة عليها أن تتوغل في أجواء محمية ثم تخرج منها. و«واسع النطاق» يعني أنه قائم كذلك أمام الرادارات المنخفضة التردد. فهذه الرادارات الطويلة الموجة، المستخدمة للإنذار المبكر، أقل تأثراً بتشكيل طائرة بحجم مقاتلة، وخصوصاً بزعانف ذيلها.

مقياس التخفي لدى سلاح الجو نفسه
الطائرةالتصنيفالذيول العموديةالأسلحة
إف-35AStealthاثنانداخلية مع خيار خارجي
إف-22+Stealthاثنانداخلية
إف-47++Stealthلا تظهرداخلية (متوقع)
المصدر: رسم بياني لسلاح الجو الأمريكي، مايو 2025. وتشكيل ذيل إف-47 مأخوذ من الرسوم الرسمية التي يقول سلاح الجو إنها عُدّلت.

لماذا يهم غياب الذيول؟

تُظهر الرسوم طائرة بلا أسطح ذيل عمودية. وهذا أهم دليل على الإطلاق. فالزعانف العمودية عاكس فعّال لطاقة الرادار الطويلة الموجة، وتُرى من الجانب أياً كانت زاويتها. وإزالتها هي السبب الرئيسي في أن قاذفات «الجناح الطائر» مثل بي-2 وبي-21 تُعدّ أصعب رصداً عبر الترددات من المقاتلات.

والثمن هو التحكم. فالذيول توفر الاستقرار والتوجيه، خصوصاً عند زوايا الهجوم العالية. والمقاتلة عديمة الذيل عليها أن تؤدي المهمة نفسها بأسطح تحكم منقسمة وبدفع المحرك وبحواسيب تحكم سريعة. وقد اتخذ النموذجان الصينيان الجديدان، جي-36 وجي-50، الخيار نفسه.

مسألة الجنيحات الأمامية

تبدو في الرسوم نفسها جنيحات أمامية صغيرة (كانارد) قبل الجناح. وقد فاجأ ذلك كثيراً من المراقبين، لأن الأسطح المتحركة في مقدمة الطائرة تُعدّ عادةً مضرة بالتخفي: فهي تضيف حوافاً وفجوات قد تعكس موجات الرادار.

وهناك ثلاثة تفسيرات محتملة. قد تكون الجنيحات حقيقية وقد وجدت بوينغ وسيلة لضبط بصمتها. وقد تكون سمة للنموذج التجريبي لا للطائرة النهائية. وقد تكون تضليلاً، إذ قال مسؤولون إن الصور غُيّرت لإخفاء التصميم. ولا سبيل إلى الجزم من خارج البرنامج.

الحرارة والانبعاثات

الرادار وسيلة واحدة فقط للعثور على طائرة. فمستشعرات البحث والتتبع بالأشعة تحت الحمراء، المركّبة اليوم على المقاتلات الصينية والروسية، تبحث عن حرارة المحركات وحرارة احتكاك الهواء بالهيكل. وهنا تفيد المحركات التكيفية في إف-47: فمجراها الهوائي الثالث يوفر هواء بارداً يمكن استخدامه لخفض حرارة العادم والهيكل.

والبصمة الثالثة إلكترونية. فالمقاتلة التي تستخدم رادارها أو وصلات بياناتها يمكن تحديد موقعها من الإشارات التي ترسلها. ويتحدث المسؤولون عن إف-47 بمفهوم «الهيمنة على الطيف»، وهو ما يوحي باعتماد كبير على المستشعرات السلبية والوصلات الصعبة الاعتراض والهجوم الإلكتروني. وحمل الأسلحة داخلياً وإرسال المسيّرات المرافقة إلى الأمام لتتولى البث جزء من المقاربة نفسها. وقد تناولنا الوجه الآخر لهذا السباق في تقريرنا عن ادعاءات تتبّع الطائرات الشبحية.

تخفٍّ أسهل صيانةً

شكّلت طلاءات التخفي عبئاً ثقيلاً على إف-22، وبدرجة أقل على إف-35. فهي تتآكل، وتحتاج إلى إصلاح في أجواء مضبوطة المناخ، وتُبقي الطائرات على الأرض. وقد وعد سلاح الجو بأن تكون إف-47 أسهل إدامةً ودعماً، وتبني بوينغ منشأة لقياس البصمة الرادارية بجوار خط التجميع في سانت لويس.

ولن يُعرف هل تصدق هذه الوعود قبل أن تدخل الطائرات الخدمة في الأسراب. وهذا من أبرز الفوارق المعلنة عن رابتور، كما نذكر في إف-47 مقابل إف-22.

ما لا يمكن معرفته بعد

لا يوجد رقم معلن للمقطع الراداري لأي من هذه الطائرات، ولن يوجد. فالشكل الحقيقي ومداخل الهواء والفوهات والمواد كلها سرية. وما يمكن قوله أن الهدف المعلن يتجاوز إف-22، وأن التشكيل الظاهر يتسق مع هذا الهدف.

ما الذي يجب متابعته
ستحسم أولى الصور الحقيقية لإف-47، المتوقعة قبل التحليق الأول المقرر في 2028، مسألة الجنيحات الأمامية وتُظهر تصميم مداخل الهواء والفوهات. وحتى ذلك الحين ينبغي عدّ المقارنات التفصيلية لتخفيها بغيرها ضرباً من التخمين.

الأسئلة الشائعة

هل إف-47 مقاتلة شبحية؟

نعم. يصنّف سلاح الجو تخفيها فوق إف-22 وإف-35، ويصفها بأنها منخفضة البصمة من كل الزوايا وعلى نطاق واسع من ترددات الرادار.

ماذا تعني «++stealth»؟

هي التسمية التي استخدمها سلاح الجو في رسم بياني عام 2025 ليبيّن أن إف-47 يُراد لها أن تكون أكثر تخفياً من إف-22 الموصوفة بـ«+stealth» ومن إف-35 الموصوفة بـ«stealth». وليست قياساً تقنياً.

هل إف-47 أكثر تخفياً من إف-22؟

هذا هو الهدف المعلن. ولم تُنشر قياسات، فلا يمكن التحقق من الادعاء من جهة مستقلة.

هل لإف-47 ذيل؟

لا تُظهر الرسوم الرسمية ذيولاً عمودية. وقد قال سلاح الجو إن الرسوم عُدّلت، فالتشكيل النهائي غير مؤكد.

هل تقلّل الجنيحات الأمامية تخفي إف-47؟

الجنيحات الأمامية تصعّب عادةً تحقيق التخفي. وهي تظهر في الرسوم، لكن لا يُعرف هل توجد في الطائرة الحقيقية.

هل يستطيع الرادار رصد إف-47؟

يمكن رصد أي طائرة من مسافة ما. والتخفي يقلّص هذه المسافة، إلى حد يتعذر معه في الحالة المثلى تتبع الطائرة والاشتباك معها في الوقت المناسب.

المصادر
  • The War Zone – First F-47 6th Generation Fighter Now Being Built: twz.com
  • The War Zone – Full F-47 Production Line Not Too Far Away: USAF General: twz.com
  • The Aviationist – Third prototype of China’s J-36 has flown: theaviationist.com

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Benzer Yazılar