إف-47 مقابل إف-22: هل المقاتلة الجديدة أفضل من رابتور حقاً؟

على الورق تتفوق إف-47 على إف-22 في ما يعدّه سلاح الجو الأمريكي الأهم: يُنتظر أن تطير أبعد بنحو 70 في المئة بالوقود الداخلي، وأن يكون رصدها أصعب، وأن تقود مسيّراتها المرافقة بنفسها. أما ما لا يستطيع أحد خارج البرنامج الجزم به فهو هل ستتفوق على رابتور في الدوران أو التسلق، لأن الأرقام التي تحسم ذلك لم تُنشر.
تعتمد هذه المقارنة على الأرقام التي نشرها سلاح الجو وعلى السجل المعروف لإف-22 فقط، وتشير بوضوح إلى مواضع النقص في المعلومات.
الجواب المختصر
صُممت إف-47 لتكون أفضل من إف-22 في المهمة التي يتوقعها سلاح الجو في ثلاثينيات هذا القرن: الوصول إلى عمق الأجواء المحمية عبر مسافات المحيط الهادئ والنجاة في مواجهة الرادارات الحديثة. وقد قال سلاح الجو يوم إعلان العقد إن الطائرة الجديدة ستتمتع بمدى أطول بكثير وتخفٍّ أكثر تطوراً وجاهزية أعلى، وإنها ستكلّف أقل من رابتور.
لكن لإف-22 ميزة لا تضاهيها أي مواصفات: أنها موجودة فعلاً. فطائرة رابتور في الخدمة منذ 2005 وتنفذ مهام قتالية منذ 2014. أما إف-47 فمن المقرر أن تنفذ تحليقها الأول في 2028.
إف-47 وإف-22 جنباً إلى جنب
| إف-47 | إف-22 رابتور | |
|---|---|---|
| الشركة المصنّعة | بوينغ | لوكهيد مارتن بمشاركة بوينغ |
| التحليق الأول | 2028 (مقرر) | 1997 |
| دخول الخدمة | نحو 2030 (متوقع) | ديسمبر 2005 |
| نصف القطر القتالي | أكثر من 1,850 كم (+1,000 ميل بحري) | 1,090 كم (590 ميلاً بحرياً) |
| السرعة القصوى | +2 ماخ | فئة 2 ماخ مع طيران فوق صوتي بلا حارق لاحق |
| التخفي (تصنيف سلاح الجو) | Stealth++ | Stealth+ |
| المحركات | NGAP التكيفي (XA102 أو XA103) | محركا F119، دفع كل منهما من فئة 35,000 رطل |
| الحمولة الداخلية جو-جو | غير معلنة | ستة صواريخ AIM-120 وصاروخا AIM-9 |
| المدفع | غير معلن | M61A2 عيار 20 ملم، 480 طلقة |
| العمل مع المسيّرات | جزء من التصميم منذ البداية | يُضاف عبر التحديثات |
| الأسطول | +185 مخطط لها | 185 في الخدمة |
نشرح مصدر هذه الأرقام في دليلنا ما هي مقاتلة إف-47.
المدى هو الفارق الأكبر
صُممت إف-22 في ثمانينيات القرن الماضي للقتال فوق وسط أوروبا انطلاقاً من قواعد قريبة. ونصف قطرها القتالي البالغ 1,090 كيلومتراً قصير بمقاييس المحيط الهادئ، حيث قد تبعد أقرب المطارات الآمنة أكثر من 1,600 كيلومتر عن ساحة القتال. وعملياً تحتاج رابتور إلى طائرات تزويد بالوقود قريبة من المعركة، وهذه الطائرات كبيرة وبطيئة وسهلة الاستهداف.
أما نصف القطر المعلن لإف-47، وهو أكثر من 1,850 كيلومتراً، فيغيّر هذه المعادلة. فبإمكانها الانطلاق من مواقع أبعد، أو البقاء مدة أطول في منطقة المهمة، أو ترك طائرة التزويد على مسافة أكثر أماناً. ويُتوقع أن يأتي معظم هذا الكسب من هيكل أكبر يحمل وقوداً أكثر ومن المحركات التكيفية، التي تقول الشركات المصنّعة إنها تخفض استهلاك الوقود بنحو الربع في الطيران الاعتيادي.
التخفي والمستشعرات
بحسب تصنيف سلاح الجو نفسه، تحمل إف-22 درجة «+stealth» وإف-47 درجة «++stealth». ويصف المسؤولون خفض البصمة في الطائرة الجديدة بأنه شامل لكل الزوايا وواسع النطاق، أي أن المقصود أن يصعب رصدها من كل اتجاه وعلى عدد أكبر من ترددات الرادار، ومنها الرادارات المنخفضة التردد الأقدر على كشف مقاتلات اليوم. وتُظهر الرسوم المنشورة طائرة بلا ذيول عمودية، وهو أسلوب معروف لبلوغ هذا الهدف.
والمستشعرات ميزة أقل ضجيجاً. فإلكترونيات إف-22 الأساسية تعود إلى التسعينيات، ولم تبدأ الطائرة بتلقي حواضن البحث والتتبع بالأشعة تحت الحمراء إلا أخيراً. أما إف-47 فستُبنى حول جيل أحدث من الرادارات والمستشعرات السلبية والبرمجيات المفتوحة. ولم يُعلن اسم أي من مستشعراتها.
أين قد تبقى إف-22 متقدمة؟
ما زالت رابتور المعيار في خفة الحركة. ففوهاتها الموجِّهة للدفع ونسبة الدفع إلى الوزن العالية تتيح لها توجيه مقدمتها إلى حيث لا تستطيع طائرات أخرى، وهي تطير بأكثر من 1.5 ماخ من دون حارق لاحق. ولم يوضح سلاح الجو هل تملك إف-47 فوهات موجِّهة للدفع، ولا سرعتها فوق الصوتية بلا حارق لاحق، ولا سقف ارتفاعها.
والطائرة الأكبر والأبعد مدى تتنازل عادةً عن بعض أداء الدوران. ويبدو أن سلاح الجو يقبل هذه المقايضة: فالمطلوب من إف-47 أن تحسم المعركة بالمدى والتخفي والصواريخ والمسيّرات قبل أن يبدأ القتال القريب. وإلى أن تظهر بيانات حقيقية، يبقى القول إن إف-47 ستهزم إف-22 في اشتباك قريب مجرد تخمين.
الكلفة والأعداد
بلغت كلفة إف-22 الواحدة نحو 143 مليون دولار بحسب رقم سلاح الجو نفسه، وأكثر من ذلك بكثير إذا أضيفت كلفة التطوير. وتوقف الإنتاج عند 187 طائرة عملياتية، أي أقل من نصف العدد المطلوب أصلاً، وظلت صيانتها مكلفة على الدوام.
ويقول سلاح الجو إن إف-47 ستكلّف أقل من إف-22 وستحتاج إلى عدد أقل من الأفراد والمنشآت لنشرها. لكن التقديرات المستقلة، المتراوحة بين 180 مليون دولار وأكثر من 300 مليون للطائرة، توحي بأن الشق المتعلق بسعر الشراء هو الأصعب في هذا الوعد. وخطة شراء 185 طائرة على الأقل تماثل أسطول رابتور الحالي، الذي يخصَّص نحو 143 منه للوحدات القتالية.
هل ستحل إف-47 محل إف-22؟
نعم، مع مرور الوقت. فإف-47 هي الخليفة المعيّنة لرابتور في مهمة التفوق الجوي، لكن الطائرتين ستخدمان معاً سنوات. وما زال سلاح الجو ينفق على تحديث إف-22، ومن ذلك خزانات وقود منخفضة البصمة ومستشعرات جديدة ووسائل حماية إلكترونية محدّثة، لتبقى فعالة في الثلاثينيات.
الأسئلة الشائعة
هل إف-47 أفضل من إف-22؟
بحسب الأرقام المعلنة حتى الآن، مداها أطول بكثير وتوصف بأنها أكثر تخفياً، وهي مصممة لقيادة المسيّرات. أما هل تضاهي إف-22 في خفة الحركة فغير معروف علناً.
هل إف-47 أسرع من إف-22؟
يذكر سلاح الجو للطائرتين سرعة 2 ماخ أو أكثر. ولم تُنشر لإف-47 سرعة طيران فوق صوتي بلا حارق لاحق.
هل ستحل إف-47 محل إف-22 رابتور؟
نعم. هي الخليفة المقررة لإف-22 في مهمة التفوق الجوي، ويُتوقع دخولها الأسراب نحو 2030 مع استمرار رابتور في الطيران إلى جانبها خلال المرحلة الانتقالية.
كم تزيد مسافة طيران إف-47 على إف-22؟
يحدد سلاح الجو لإف-47 نصف قطر قتالي يتجاوز 1,000 ميل بحري (نحو 1,850 كم) مقابل 590 ميلاً بحرياً (نحو 1,090 كم) لإف-22، أي بزيادة تقارب 70 في المئة.
هل إف-47 أغلى من إف-22؟
يقول سلاح الجو إنها ستكلّف أقل. لكن التقديرات المستقلة، بين 180 مليون دولار وأكثر من 300 مليون للطائرة، توحي بأن السعر قد يكون مماثلاً أو أعلى. ولا يوجد رقم رسمي.
كم طائرة إف-22 تملك الولايات المتحدة؟
نحو 185 طائرة، منها قرابة 143 مخصصة للوحدات القتالية. والباقي يُستخدم في التدريب والاختبار.
- US Air Force – F-22 Raptor fact sheet: af.mil
- The War Zone – First F-47 6th Generation Fighter Now Being Built: twz.com
- Army Recognition – US Air Force’s first F-47 will take off in 2028, years before its next-gen engine is ready: armyrecognition.com
- The War Zone – How Many J-20 Stealth Fighters Does China Actually Have? (F-22 inventory figures): twz.com
