إف-47 مقابل GCAP: مقاتلة الجيل السادس الأمريكية وبرنامج «تمبست»

إف-47 و«البرنامج العالمي للقتال الجوي» (GCAP) هما برنامجا مقاتلات الجيل السادس الغربيان الوحيدان اللذان لهما عقود تطوير ممولة ومواعيد محددة. الأول برنامج وطني أمريكي يديره سلاح الجو وبوينغ. والثاني شراكة بين المملكة المتحدة وإيطاليا واليابان، تبني طائرته شركة مشتركة اسمها «إدجوينغ»، وما زال يُعرف كثيراً باسمه البريطاني «تمبست».
وهما يستهدفان تهديدات متشابهة ويتفقان على تفضيل الحجم والمدى. تعرض هذه المقارنة ما كشفه كل طرف، ومواضع الاختلاف، ولماذا يُستبعد بيع إف-47 للدول التي تبني GCAP.
الجواب المختصر
إف-47 أكثر تقدماً وأوفر تمويلاً. فبوينغ تبني الطائرة الأولى منذ 2025، وسلاح الجو يخطط لتحليق أول في 2028، وأموال التطوير تجري بمعدل نحو 5 مليارات دولار سنوياً. أما GCAP فسيحلّق بنموذج تجريبي للتقنيات قبل نهاية 2027، لكن المقاتلة نفسها لن تدخل الخدمة قبل 2035.
ولدى GCAP ما تفتقر إليه إف-47: شركاء يتقاسمون الكلفة ويتحكمون في التصميم. وهذه الاستقلالية هي غاية البرنامج لدى بريطانيا وإيطاليا واليابان.
إف-47 و GCAP جنباً إلى جنب
| إف-47 | GCAP | |
|---|---|---|
| الدول | الولايات المتحدة | المملكة المتحدة، إيطاليا، اليابان |
| المتعهد الرئيسي | بوينغ | إدجوينغ (بي إيه إي سيستمز، ليوناردو، JAIEC) |
| عقد التطوير | مارس 2025، ويُذكر أنه يتجاوز 20 مليار دولار | يوليو 2026، 4.6 مليار جنيه لمدة 18 شهراً |
| التحليق الأول | 2028، طائرة ممثِّلة للإنتاج | قبل نهاية 2027، نموذج تجريبي فقط |
| دخول الخدمة | نحو 2030 (هدف) | 2035 |
| تحل محل | إف-22 | تايفون، ميتسوبيشي F-2 |
| المحركات | NGAP التكيفي (جي إي أو برات آند ويتني) | رولز-رويس وأفيو أيرو و IHI |
| المدى المعلن | نصف قطر قتالي يتجاوز 1,850 كم | عبور الأطلسي بالوقود الداخلي (معلن) |
| الأعداد المخططة | +185 | غير معلنة |
| التصدير | لم تُعرض | مفتوح للشركاء، وكندا بصفة مراقب |
للمزيد راجع ما هي مقاتلة إف-47 ودليلنا عن البرنامج العالمي للقتال الجوي.
أين وصل GCAP؟
نشأ GCAP في ديسمبر 2022 بدمج مشروع «تمبست» البريطاني بمشروع F-X الياباني، مع إيطاليا شريكاً ثالثاً. وتبعته معاهدة في 2023، وتدير البرنامج اليوم هيئة حكومية هي «المنظمة الحكومية الدولية لـ GCAP» من مدينة ريدينغ في إنجلترا. أما الصناعة فتنتظم عبر «إدجوينغ»، المملوكة بثلاث حصص متساوية لبي إيه إي سيستمز وليوناردو وشركة JAIEC اليابانية.
وانتقل البرنامج إلى التطوير الكامل في 2026. فقد مُنح عقد أول بقيمة 686 مليون جنيه في أبريل، وفي 1 يوليو وقّعت الحكومات الثلاث عقداً بقيمة 4.6 مليار جنيه يمتد حتى نهاية 2027. وتخصص خطة الاستثمار الدفاعي البريطانية 8.6 مليار جنيه للبرنامج حتى 2029-2030. وكان النموذج التجريبي الطائر من بي إيه إي سيستمز، العامل بمحركَي تايفون، قد اكتمل بناء نحو ثلاثة أرباعه في منتصف 2026، ومن المقرر أن يحلّق قبل نهاية 2027.
كيف تقارَن الطائرتان؟
كلتاهما كبيرة. فنصف القطر القتالي المعلن لإف-47، وهو أكثر من 1,850 كيلومتراً، يقابله قول البريطانيين إن مقاتلة GCAP ستعبر الأطلسي بالوقود الداخلي وتحمل داخلياً نحو ضعف حمولة إف-35A من الأسلحة. وقد خلص البرنامجان إلى أن المدى والحمولة أهم من خفة الحركة.
وتختلف الأولويات في التركيز. فإف-47 توصف أولاً بأنها مقاتلة تفوق جوي، كما نشرح في إف-47 مقابل إف-22. أما GCAP فتُقدَّم طائرةً متعددة المهام بحمولة هجومية ثقيلة، وهو ما يعكس حاجات ثلاثة أسلحة جو لا تملك قاذفات. وكلتاهما مصممة للعمل مع طائرات غير مأهولة، وإن كانت الولايات المتحدة أكثر تقدماً في الطائرات القتالية التعاونية.
ولم ينشر أي من الطرفين بيانات أداء تفصيلية. فشكل إف-47 محجوب. ونماذج GCAP تُظهر جناح دلتا كبيراً بذيلين، لكن التصميم النهائي لم يُثبَّت.
السيادة هي الخط الفاصل
الدول التي تقف وراء GCAP كلها مشغِّلة لإف-35، وتجربتها في الاعتماد على البرمجيات والدعم الأمريكيين أحد أسباب إنفاقها على طائرة خاصة بها. فهي تريد أن تعدّلها وتسلّحها بأسلحتها وتصدّرها من دون استئذان واشنطن.
ولهذا ليست إف-47 بديلاً واقعياً لها. فقد قال ترامب في 2025 إن الحلفاء يتصلون لشراء الطائرة وألمح إلى نسخة تصديرية مخفَّضة القدرات، وأفادت تقارير بأنها عُرضت على اليابان. ولم تتبع ذلك أي صفقة. وقد استفاد GCAP كذلك من انهيار المقاتلة الفرنسية الألمانية المنافسة FCAS في يونيو 2026، فبقي البرنامج الأوروبي الممول الوحيد للجيل السادس.
أيهما ستكون أفضل؟
من المبكر الحكم. فإف-47 يُنتظر أن تصل قبل نحو خمس سنوات ولها الميزانية الأكبر، لكنها تحمل كذلك خطر التحليق قبل جاهزية محركها، كما نصف في محرك إف-47. ولدى GCAP وقت أطول لإنضاج تقنياته وثلاث خزائن عليه إرضاؤها. والأرجح أن تحلّق الطائرتان جنباً إلى جنب لا إحداهما ضد الأخرى.
الأسئلة الشائعة
ما هو GCAP؟
«البرنامج العالمي للقتال الجوي» مشروع مشترك بين المملكة المتحدة وإيطاليا واليابان لبناء مقاتلة من الجيل السادس تدخل الخدمة ابتداءً من 2035. ويُسمى كثيراً «تمبست» في بريطانيا.
هل إف-47 أفضل من مقاتلة GCAP؟
لم تحلّق أي منهما، فلا يمكن الحكم. إف-47 متقدمة في الجدول والتمويل، و GCAP يمنح شركاءه التحكم في التصميم.
أيهما ستحلّق أولاً: إف-47 أم GCAP؟
من المقرر أن يحلّق النموذج التجريبي البريطاني لـ GCAP قبل نهاية 2027، وإف-47 في 2028. والنموذج التجريبي طائرة اختبار لا المقاتلة النهائية.
هل ستشتري بريطانيا أو اليابان إف-47؟
لا مؤشر على ذلك. فكلتاهما ملتزمة بـ GCAP، والولايات المتحدة لم تعرض إف-47 للتصدير رسمياً.
متى يدخل GCAP الخدمة؟
يصف الشركاء عام 2035 بأنه موعد ثابت.
من يبني GCAP؟
«إدجوينغ»، وهي شركة مشتركة مملوكة بالتساوي لبي إيه إي سيستمز وليوناردو وشركة JAIEC اليابانية.
- Calibre Defence – GCAP takes £8.6 billion in the DIP and a £4.6 billion trilateral contract: calibredefence.co.uk
- The Aviationist – Global Combat Air Programme Awards First Contract with Edgewing: theaviationist.com
- The War Zone – Trump Offers F-47 Sixth-Gen Fighter To Japan: Reports: twz.com
- The War Zone – First F-47 6th Generation Fighter Now Being Built: twz.com
