بيرقدار ميني: مسيّرة بايكار التي تُطلق باليد، مواصفاتها وتاريخها وصفقة قطر

طائرة «بيرقدار ميني» (Bayraktar Mini UAV) مسيّرة استطلاع صغيرة تُطلق باليد وتعمل بمحرك كهربائي، من إنتاج شركة «بايكار» التركية. وتقول الشركة إنها دخلت الخدمة في القوات المسلحة التركية عام 2007 لتكون أول طائرة مسيّرة وطنية في تركيا، ثم أصبحت عام 2012 أول مسيّرة تركية تُصدَّر إلى الخارج، وكانت قطر هي المشتري. وتذكر «بايكار» أن وزنها الأقصى عند الإقلاع 5.8 كغ، وحمولتها 580 غراماً من الكاميرات، ومدة تحليقها 100 دقيقة، ومدى الاتصال بها يتجاوز 15 كم. وتمثّل هذه الطائرة بداية السلسلة التي قادت لاحقاً إلى بيرقدار TB2 (بايكار، السجل التاريخي لبايكار).
- الصانع: بايكار، تركيا. وبحسب تقارير صحفية من 2007 و2012، جرى الإنتاج الأول بشراكة بين بايكار وكاله قالب
- المهمة: استطلاع ومراقبة ورصد أهداف قصير المدى؛ إطلاق باليد، محرك كهربائي، من دون تسليح
- أرقام بايكار: وزن أقصى عند الإقلاع 5.8 كغ، حمولة 580 غ، تحليق 100 دقيقة، مدى اتصال يتجاوز 15 كم
- في خدمة القوات المسلحة التركية منذ 2007؛ سُلّم أول نظامين لقيادة القوات البرية في ديسمبر/كانون الأول 2007 (تقرير صحفي)
- صُدّرت إلى قطر عام 2012، وتصف بايكار ذلك بأنه أول تصدير لمسيّرة وطنية تركية

ما هي طائرة بيرقدار ميني؟
«بيرقدار ميني» طائرة مسيّرة صغيرة ثابتة الجناح، مخصّصة للاستطلاع والمراقبة ورصد الأهداف على مسافات قصيرة. يحملها الجنود في حقيبة محمولة، ثم يركّبون جسمها وجناحها المكوّن من عدة أجزاء وذيلها، ويطلقونها في الهواء بأيديهم. تطير بمحرك كهربائي، وتهبط في نهاية المهمة بمظلتها الخاصة أو على بطنها.
تصف «بايكار» الطائرة بأنها «أول نظام طائرة روبوتية مصغّرة من دون طيار في تركيا»، وتؤكد أن الإلكترونيات والبرمجيات والمكوّنات الهيكلية، بما فيها جميع الأنظمة الفرعية، طُوّرت داخل الشركة (بايكار). غير أن الشركة لم تنشر قائمة بمورّدي المكوّنات، لذلك لا يمكن التحقق بشكل مستقل من منشأ قطع بعينها مثل المحركات أو البطاريات.
المواصفات الفنية لبيرقدار ميني
الأرقام التالية منشورة على صفحة المنتج الرسمية لدى «بايكار»، وقد راجعناها في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
| المعيار | بيرقدار ميني |
|---|---|
| الوزن الأقصى عند الإقلاع | 5.8 كغ |
| الحمولة | 580 غ (كاميرات نهارية وليلية قابلة للتبديل) |
| مدة التحليق | 100 دقيقة |
| سرعة التجوال / السرعة القصوى | 30 / 35 عقدة (KTAS) |
| الارتفاع العملياتي | 3,000 قدم |
| سقف الخدمة | 8,000 قدم |
| مدى الاتصال | أكثر من 15 كم |
| الدفع | محرك كهربائي |
| باع الجناح / الطول / الارتفاع | 2.45 م / 1.25 م / 0.3 م |
| الإقلاع والهبوط | إطلاق باليد مع إقلاع آلي؛ هبوط آلي بالمظلة أو على البطن |
| الهيكل | مركّب من ألياف الكربون والكيفلار، جسم ماصّ للصدمات |
ثمة تباين ينبغي الإشارة إليه. فالشريط العلوي في صفحة «بايكار» يذكر «ارتفاعاً أقصى» قدره 4,000 قدم، بينما تذكر قائمة المواصفات سقف خدمة يبلغ 8,000 قدم وارتفاعاً عملياتياً قدره 3,000 قدم. كما تختلف الأرقام القديمة: ففي عام 2012 نقلت صحيفة «وطن» التركية ارتفاعاً عملياتياً قدره 2,000 قدم ومدى اتصال يبلغ 15 كم، وذكر تقرير صحفي عام 2007 أن الطائرة تبقى في الجو نحو ساعة واحدة (وطن، صحيفة تركيا). وبما أن هذه الأرقام تعود إلى معايير إنتاج سابقة، تعتمد هذه الصفحة القائمة الحالية لدى «بايكار» مرجعاً.
التحكم في الطيران والأتمتة
بالنسبة إلى وحدة صغيرة في الميدان، تهمّ الأتمتة أكثر من الأرقام المجرّدة. تذكر «بايكار» الإقلاع والتجوال الآليين، والعودة إلى نقطة الانطلاق والهبوط آلياً عند فقدان وصلة البيانات، والتتبع الآلي لنقطة هدف، ونمط طيران شبه آلي بمساعدة عصا التحكم. كما تشير الشركة إلى التحكم في سرعة الانهيار الهوائي، والسيطرة على الدوران اللولبي في الرياح القوية والعاصفة، ووصلة بيانات رقمية، وإدارة ذكية للبطاريات، ودعم قيادة عدة طائرات وتتبعها في آن واحد. ويمكن نقل التحكم من محطة أرضية إلى أخرى، فيما تتيح بنية «العميل والخادم» المراقبة عن بُعد (بايكار).
محطة التحكم الأرضية
محطة التحكم الأرضية حقيبة بلاستيكية محمولة تزن 9.9 كغ وأبعادها 17 × 35 × 43 سم. وبحسب «بايكار»، يوفّر الهوائي الداخلي مدى اتصال يبلغ 10 كم، بينما يوفّر نظام الهوائي المنفصل OYAS مدى 20 كم. وتستطيع المحطة شحن ثلاث بطاريات في وقت واحد، وتعمل بتيار 220 فولت متردد أو 12 فولت مستمر، في درجات حرارة بين −20 و+60 درجة مئوية. وتضم المجموعة شاحنين منخفضي التيار وشاحناً عالي التيار ومحوّلاً (بايكار).
مراحل التطوير
يبدأ السجل التاريخي لـ«بايكار» أبحاثها في الطائرات المسيّرة عام 2000، ويسجّل أول اختبار طيران ذاتي بإلكترونيات وبرمجيات محلية عام 2004. وفي عام 2005 طُرحت المناقصة التركية للطائرات المسيّرة المصغّرة، وعرضت «بايكار» طيراناً ذاتياً للنموذج الأولي من «بيرقدار ميني» في منشآت شركة صناعات الفضاء التركية (TAI). ثم تلت ذلك مرحلة التطوير والإنتاج عام 2006 (السجل التاريخي لبايكار).
نُفّذ البرنامج وفق نموذج «التصميم الوطني» الذي اعتمدته مستشارية الصناعات الدفاعية (SSM)، وهي الجهة التي تحوّلت لاحقاً إلى رئاسة الصناعات الدفاعية (SSB) الحالية. وذكرت صحيفة «وطن» عام 2012 أن أعمال التطوير بدأت عام 2005 ونفّذتها شراكة بين «كاله» و«بايكار» (وطن). وسمّى تقرير صحفي عام 2007 الشركتين «بايكار ماكينا» و«كاله قالب» (Kalekalıp)، وأوضح أحد أسباب تطوير النظام محلياً: فالطيارات الآلية تُعدّ تقنية حساسة تخضع لقواعد ضبط تكنولوجيا الصواريخ، ما جعل استيرادها صعباً (صحيفة تركيا، 27 ديسمبر/كانون الأول 2007).
الخدمة في القوات المسلحة التركية
بحسب تقرير صحيفة «تركيا» المنشور في 27 ديسمبر/كانون الأول 2007، سُلّم أول نظامين، يضمّان معاً ثماني طائرات، إلى قيادة القوات البرية التركية في ذلك الشهر. وأفاد التقرير نفسه بأن الطلبية تشمل 19 نظاماً و76 طائرة، على أن تكتمل عمليات التسليم بنهاية 2008، وأن الطائرات ستُحمل مع الوحدات على مستوى الحضيرة والفريق (صحيفة تركيا). ويضع السجل التاريخي لـ«بايكار» أول تسليم في عام 2007، وأنشطة الاختبار والتدريب في عام 2008 (السجل التاريخي لبايكار).
أما أرقام الاستخدام اللاحقة فمصدرها الصحافة لا بيانات رسمية عن المخزون. ففي مارس/آذار 2012 ذكرت «وطن» أن أكثر من 170 طائرة مسيّرة مصغّرة سُلّمت وحلّقت آلاف الساعات، وفي عام 2018 قالت قناة «TRT Haber» إن النظام نفّذ أكثر من 100 ألف طلعة عملياتية (وطن، TRT Haber). ولم تنشر وزارة الدفاع التركية ولا «بايكار» رقماً حديثاً للمخزون.
صفقة قطر: أول تصدير لمسيّرة تركية
يسجّل التاريخ الرسمي لـ«بايكار» بدء إنتاج طائرات «ميني» للقوات المسلحة القطرية عام 2011، ثم التسليم والتدريب عام 2012 (السجل التاريخي لبايكار). وتضيف تقارير تلك الفترة تفاصيل أخرى: فبحسب «وطن»، وُقّع اتفاق مع القوات المسلحة القطرية في 20 يوليو/تموز 2011 لتوريد 10 أنظمة مسيّرة مصغّرة، واكتملت اختبارات القبول بحضور وفد عسكري قطري في 29 فبراير/شباط 2012، على أن يجري تدريب المستخدمين في الدوحة (وطن). ونقلت صحيفة «حرييت ديلي نيوز» عن مسؤول تركي رفيع في مجال المشتريات الدفاعية أن الصفقة شملت 10 طائرات مسيّرة مصغّرة بقيمة 2.5 مليون دولار، وأنها ستكون أول طائرات مسيّرة في مخزون قطر (حرييت ديلي نيوز).
ولا يعتمد التقريران وحدة العدّ نفسها: أحدهما يتحدث عن 10 أنظمة والآخر عن 10 طائرات، فيما يذكر عنوان «وطن» 20 طائرة. ومبلغ 2.5 مليون دولار هو القيمة المعلنة للصفقة وليس سعر الوحدة. وبحسب سجل «بايكار»، اشترت قطر لاحقاً طائرة «بيرقدار TB2» عام 2018.
ماذا يعني ذلك للعالم العربي؟ تُظهر الحالة القطرية أن أول زبون خارجي للصناعة التركية في مجال المسيّرات كان دولة خليجية، وأن العلاقة بدأت بنظام استطلاع خفيف قبل أن تنتقل بعد ست سنوات إلى المسيّرات التكتيكية المسلّحة. ولمن يدرس هذه الفئة من الأنظمة، فإن نقاط التقييم الأهم هي سهولة النقل والتدريب، ومدى الاتصال، والقدرة على الصيانة وتحديث البرمجيات محلياً، لا مقارنة الأرقام وحدها.
لماذا تهمّ «ميني» بالنسبة إلى بايكار؟
منحت «ميني» شركة «بايكار» أول عقد إنتاج متسلسل، وأول زبون عسكري، وأول صفقة تصدير. ثم ينتقل السجل التاريخي للشركة إلى أبحاث المسيّرات التكتيكية منذ 2007، وبدء مسار تطوير وإنتاج مشروع المسيّرة التكتيكية عام 2012، ثم أول طيران ذاتي كامل وأول تسليم لمجموعة «بيرقدار TB2» عام 2014 (السجل التاريخي لبايكار). وتنتج الشركة اليوم طائرات تمتد من بيرقدار KALKAN ذات الإقلاع العمودي إلى أكينجي. وللاطلاع على الصورة الأشمل، راجع ملف شركة بايكار ودليلنا حول مخزون تركيا من المسيّرات.
نظائر دولية
من أشهر الطائرات في فئة الإطلاق باليد نفسها طائرة «رايفن B» (Raven B) من شركة «إيروفايرونمنت» الأمريكية، وتقول الشركة المصنّعة إن لها سجلاً في المهام العسكرية ومهام إنفاذ القانون والأمن. تعتمد المقارنة التالية على الأرقام التي تنشرها كل شركة. ولأن الشركتين لا تقيسان الوزن بالطريقة نفسها، فالأرقام دليل على الفئة لا ترتيب للأفضلية.
| بيانات الشركة المصنّعة | بيرقدار ميني (بايكار) | رايفن B (إيروفايرونمنت) |
|---|---|---|
| الوزن | 5.8 كغ وزن أقصى عند الإقلاع | 2.2 كغ وزن الطائرة |
| مدة التحليق | 100 دقيقة | أكثر من 75 دقيقة |
| المدى | أكثر من 15 كم مدى اتصال | 10 كم مدى عملياتي |
| الإطلاق / الاسترداد | إطلاق باليد؛ هبوط بالمظلة أو على البطن | إطلاق باليد؛ استرداد بالانهيار العميق |
| المستشعر | كاميرات نهارية وليلية قابلة للتبديل | حمولة كهروضوئية/تحت حمراء مثبّتة |
المصادر: بايكار، إيروفايرونمنت. ووفق الأرقام المنشورة، «رايفن» أخف وزناً، بينما تحمل «ميني» حمولة أثقل وتعلن مدى اتصال أطول. وبالنسبة إلى المستخدم التركي، تكمن الميزة الأساسية في أن النظام صُمّم وصُنع في تركيا، فلا تعتمد البرمجيات وقطع الغيار والتحديثات على ترخيص تصدير أجنبي.
ما الذي لا يزال مجهولاً؟
ثمة نقاط غير معلنة: هل لا تزال «ميني» في الإنتاج المتسلسل، وكم طائرة تشغّلها القوات المسلحة وقوات الأمن التركية اليوم، وهل اشتراها أي زبون غير قطر، وما كلفة الوحدة أو البرنامج. وسنحدّث هذه الصفحة عند صدور معلومات رسمية.
أسئلة شائعة
من يصنع طائرة بيرقدار ميني؟
شركة «بايكار» التركية، صانعة «بيرقدار TB2» و«TB3» و«أكينجي» و«قزل إلما». وبحسب تقارير صحفية من عامي 2007 و2012، جرى الإنتاج الأول بشراكة بين «بايكار» و«كاله قالب».
متى دخلت بيرقدار ميني الخدمة؟
تقول «بايكار» إنها دخلت مخزون القوات المسلحة التركية عام 2007، وتفيد تقارير تلك الفترة بأن أول نظامين وصلا إلى قيادة القوات البرية في ديسمبر/كانون الأول 2007.
هل بيرقدار ميني مسلّحة؟
لا. تقدّمها «بايكار» طائرة استطلاع ومراقبة بحمولة 580 غراماً من الكاميرات النهارية والليلية القابلة للتبديل، ولا تذكر لها أي تسليح.
ما الدول التي تستخدم بيرقدار ميني؟
تركيا وقطر. تسلّمت قطر النظام عام 2012، وتصف «بايكار» ذلك بأنه أول تصدير لمسيّرة وطنية تركية. ولم يُعلن رسمياً عن أي زبون آخر.
كم تستطيع بيرقدار ميني البقاء في الجو؟
تذكر «بايكار» مدة تحليق تبلغ 100 دقيقة، وسرعة تجوال قدرها 30 عقدة، ومدى اتصال يتجاوز 15 كم.
آخر تحديث: 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
المصادر: صفحات منتج «بيرقدار ميني» الرسمية لدى «بايكار» (بالإنجليزية والتركية) وصفحة السجل التاريخي للشركة؛ صحيفة «تركيا» (تقرير 27 ديسمبر/كانون الأول 2007، أُعيد نشره من الأرشيف في 21 سبتمبر/أيلول 2025)؛ صحيفة «وطن» (13 مارس/آذار 2012)؛ «حرييت ديلي نيوز» (مارس/آذار 2012)؛ «TRT Haber» (9 أكتوبر/تشرين الأول 2018)؛ صفحة «رايفن B» الرسمية لدى «إيروفايرونمنت». جرت مراجعة جميعها في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.



