أنظمة الدفاع الجوي الصينية: HQ-9 وHQ-19 وHQ-29 وS-400

تدير الصين إحدى أكبر شبكات الدفاع الجوي والصاروخي في العالم وأكثرها كثافة. وعمودها الفقري صاروخ أرض-جو بعيد المدى HQ-9، تسانده منظومات S-400 الروسية، ومنظومتا HQ-16 وHQ-22 متوسطتا المدى، وطبقة متنامية من الدفاع المضاد للصواريخ الباليستية يتصدرها HQ-19. وفي العرض العسكري الذي أقيم في بكين في سبتمبر 2025، عرضت الصين ست منظومات أرضية للدفاع الجوي، بينها ثلاث تظهر للمرة الأولى: HQ-20 وHQ-22A وHQ-29، الذي وصفته وسائل الإعلام الصينية بأنه منظومة اعتراض «خارج الغلاف الجوي».
يشرح هذا الدليل مهمة كل منظومة، وكيف تتكامل الطبقات فيما بينها، وكيف تُقارن بالدفاعات الأمريكية.
ما أنظمة الدفاع الجوي التي تملكها الصين؟
يتولى سلاح الجو في جيش التحرير الشعبي الجزء الأكبر من الدفاعات الجوية الأرضية الصينية، فيحمي المدن والقواعد ومراكز القيادة، في حين تملك القوات البرية منظوماتها الخاصة قصيرة المدى لحماية القوات في الميدان. ويصف البنتاغون المحصلة بأنها واحدة من أكبر قوات منظومات أرض-جو المتطورة بعيدة المدى في العالم. وتتدرج الطبقات من المدافع والصواريخ قصيرة المدى المضادة للمسيّرات إلى صواريخ اعتراضية مصمَّمة لإصابة الصواريخ الباليستية في الفضاء.
| المنظومة | النوع | المدى التقريبي | المهمة |
|---|---|---|---|
| HQ-29 | صاروخ اعتراضي خارج الغلاف الجوي | الفضاء | الدفاع ضد الصواريخ الباليستية وربما ضد الأقمار الصناعية؛ عُرض عام 2025 |
| HQ-19 | دفاع مضاد للصواريخ الباليستية | الغلاف الجوي العلوي وما فوقه | اعتراض الصواريخ المتوسطة المدى ومن الفئة الوسيطة |
| HQ-9 / HQ-9B / HQ-9C | صاروخ أرض-جو بعيد المدى | أكثر من 200 كم | الطائرات والصواريخ الجوالة وبعض الصواريخ الباليستية |
| S-400 | منظومة روسية بعيدة المدى | حتى 400 كم | فوجان اشتُريا من روسيا |
| HQ-22 / HQ-22A | صاروخ متوسط إلى بعيد المدى | نحو 150-170 كم | مكمّل أقل كلفة لمنظومة HQ-9 |
| HQ-16 | صاروخ متوسط المدى | نحو 40-70 كم | الدفاع الجوي للقوات البرية والبحرية |
| HQ-17 / HQ-11 / HQ-20 | منظومات قصيرة المدى | حتى نحو 20-30 كم | الحماية من الطائرات والصواريخ والمسيّرات |
| LY-1 وأسلحة ليزر أخرى | أسلحة الطاقة الموجهة | قصير | مكافحة المسيّرات؛ عُرضت في استعراض 2025 |
HQ-9: العمود الفقري
يُعد HQ-9 النظير الصيني لمنظومة «باتريوت» الأمريكية ومنظومة S-300 الروسية التي استعار منها بعض خصائصه. دخل الخدمة أواخر تسعينيات القرن الماضي وخضع لتحديثات متواصلة: إذ يمدّ HQ-9B المدى إلى ما يتجاوز 200 كيلومتر، فيما ظهر HQ-9C عام 2025. وتُسلَّح المدمرات من طرازي Type 052D وType 055 بنسخة بحرية منه تحمل اسم HHQ-9، وهي المدمرات التي نتناولها في دليلنا إلى السفن الحربية الصينية. كما صُدّرت المنظومة باسم FD-2000 أو HQ-9/P، ولا سيما إلى باكستان. وعادة ما تُقارن بمنظومة باتريوت، غير أنها، بخلاف «باتريوت»، لم تُختبر قط في حرب ضد صواريخ باليستية حديثة.
الدفاع المضاد للصواريخ الباليستية: HQ-19 وHQ-29
تختبر الصين صواريخ اعتراضية منذ أكثر من 15 عاماً، وكثيراً ما تكتفي بالإعلان عن إجراء «اختبار اعتراض أرضي في منتصف المسار». وصُمّم HQ-19 لإصابة الصواريخ الباليستية المتوسطة المدى ومن الفئة الوسيطة على ارتفاعات عالية من مسارها، على غرار منظومة «ثاد» الأمريكية. أما HQ-29، الذي كُشف عنه عام 2025، فهو أكبر حجماً، ويرى محللون غربيون أنه مخصص لاعتراض الصواريخ خارج الغلاف الجوي، ويمكن استخدامه أيضاً ضد الأقمار الصناعية في المدار المنخفض. وتملك الصين كذلك رادارات كبيرة ذات مصفوفات طورية وأقمار إنذار مبكر قادرة على رصد إطلاق الصواريخ، تدعم دفاعاتها وقواتها النووية على حد سواء. ونشرح طريقة عمل هذه الطبقات في دليلنا إلى طبقات الدفاع الصاروخي.
منظومة S-400 والأنظمة الروسية
كانت الصين أول مشترٍ أجنبي لمنظومة S-400 الروسية، إذ تسلّمت فوجين منها اعتباراً من عام 2018. وقبل ذلك اشترت أعداداً كبيرة من طرازات S-300 في التسعينيات والعقد الأول من القرن الحالي. ومع نضوج منظوماتها المحلية، توقفت الصين عن شراء الدفاعات الجوية الروسية، وباتت S-400 اليوم جزءاً من شبكة تتألف أساساً من معدات صينية.
كيف تُقارن بالولايات المتحدة؟
تملك الصين بطاريات دفاع جوي بعيد المدى أكثر مما تملكه الولايات المتحدة، التي اعتمدت على سلاحها الجوي لإبعاد طائرات العدو، ولديها عدد من بطاريات «باتريوت» أقل بكثير مما تحتاج إليه. أما في الدفاع المضاد للصواريخ الباليستية، فالولايات المتحدة أكثر خبرة، بفضل منظومات «ثاد» و«إيجيس» والصواريخ الاعتراضية الوطنية في ألاسكا وكاليفورنيا. ونتناول الشبكة البريطانية الأصغر بكثير في دليلنا إلى الدفاع الجوي البريطاني، والصواريخ التي صُمّمت الدفاعات الصينية للتصدي لها في دليلنا إلى الصواريخ الصينية.
الأسئلة الشائعة
ما منظومة الدفاع الجوي الرئيسية في الصين؟
صاروخ أرض-جو بعيد المدى HQ-9، الذي يتجاوز مدى أحدث طرازاته 200 كيلومتر.
هل تملك الصين دفاعاً مضاداً للصواريخ؟
نعم. صُمّم HQ-19 لاعتراض الصواريخ الباليستية المتوسطة المدى ومن الفئة الوسيطة، ويُعتقد أن منظومة HQ-29 الجديدة تعترض الصواريخ خارج الغلاف الجوي.
هل تملك الصين منظومة S-400؟
نعم. اشترت الصين فوجين من منظومة S-400 من روسيا وتسلّمتهما اعتباراً من عام 2018.
ما منظومة HQ-29؟
صاروخ اعتراضي كبير كُشف عنه في استعراض سبتمبر 2025، ووصفته وسائل الإعلام الصينية بأنه منظومة اعتراض خارج الغلاف الجوي، وقد يصلح أيضاً للاستخدام ضد الأقمار الصناعية.
هل HQ-9 أفضل من «باتريوت»؟
المنظومتان متقاربتان إلى حد كبير على الورق. غير أن «باتريوت» تملك خبرة قتالية أوسع بكثير، بما في ذلك ضد الصواريخ الباليستية في أوكرانيا والشرق الأوسط.
ما الدول التي تستخدم أنظمة الدفاع الجوي الصينية؟
باكستان هي المستخدم الرئيسي لعائلتي HQ-9 وHQ-16، واشترت دول أخرى عدة منظومات صينية قصيرة ومتوسطة المدى.
- China Daily – Ground-based air-defense and anti-ballistic missile systems shine at V-Day parade (September 2025): chinadailyhk.com
- Defense One – China’s new missiles: parade showpieces or showstoppers? (September 2025): defenseone.com
- Breaking Defense – China’s parade shows off nuclear triad (September 2025): breakingdefense.com
- US Department of Defense – Military and Security Developments Involving the People’s Republic of China 2025: media.defense.gov



