البنتاغون يطلب 50 مليار دولار لإنتاج المسيّرات بالملايين

قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث في 14 أكتوبر إن البنتاغون يريد نحو 50 مليار دولار لنقل مخزونه من الأسلحة الذاتية التشغيل من الآلاف إلى الملايين. وأوضح هيغسيث، خلال مشاركته في جلسة “مشروع أجينكورت” ضمن الاجتماع السنوي لرابطة الجيش الأمريكي (AUSA) في واشنطن، أن هذا التمويل سيأتي عبر حزمة “المصالحة” التشريعية، بمعزل عن طلب ميزانية السنة المالية 2027.
ووصف هيغسيث المبلغ بأنه استثمار لمرة واحدة وليس بنداً سنوياً متكرراً، والهدف منه بناء قاعدة إنتاج للمسيّرات والأنظمة الروبوتية بحجم لم يجربه الجيش الأمريكي من قبل.
وقال أمام الحضور: “سنتعامل في نهاية المطاف مع مئات الآلاف من أنظمة الهجوم الأحادية الاتجاه هذا العام”.
- طلب نحو 50 مليار دولار عبر حزمة المصالحة بعيداً عن ميزانية 2027
- الهدف: رفع الأنظمة الذاتية من الآلاف إلى الملايين
- ميزانية 2027 تتضمن أصلاً 53.6 مليار دولار لمبادرة الهيمنة بالمسيّرات
- الموعد المستهدف لقيادة الحرب الذاتية: 1 أكتوبر 2027
من “الهيمنة بالمسيّرات” إلى قيادة جديدة
يأتي الطلب الجديد إضافة إلى مبادرة “الهيمنة بالمسيّرات” (Drone Dominance) البالغة 53.6 مليار دولار والمدرجة أصلاً في مشروع ميزانية 2027، والتي تخصص 16.9 مليار دولار للأنظمة غير المأهولة، و14.4 مليار لمكافحة المسيّرات، و13.5 مليار للإمداد في البيئات المتنازع عليها، و4.5 مليار للاستقلالية التعاونية.
كما يصب التمويل في “قيادة الحرب الذاتية التشغيل” (AUTOWARCOM) التي أعلنها هيغسيث في قاعدة كوانتيكو لمشاة البحرية في 30 سبتمبر. ومن المقرر أن تتمتع القيادة بصلاحيات شبيهة بصلاحيات أفرع القوات المسلحة، وأن يقودها جنرال بأربع نجوم، على أن تُنشأ رسمياً في 1 أكتوبر 2027 إذا أقر الكونغرس التشريع اللازم. أما “مشروع أجينكورت” فهو الجسر المؤقت، إذ سيختبر على مدى عام نموذج شراء أسرع يجمع الجنود والمهندسين والشركات الناشئة.
حرب على البيروقراطية
استغل هيغسيث المنصة للضغط على مسؤولي وزارته قائلاً: “أريدكم أن تخبروني بالقواعد التي يمكن إلغاؤها”، داعياً إلى تسهيل منافسة الشركات الجديدة للمقاولين الكبار وشراء أنظمة أرخص يمكن إنتاجها بكميات ضخمة.
من جهته، قال القائم بأعمال وزير الجيش آدم تيل إن الجيش يفتح برامجه أمام شركات غير تقليدية، ويوسع الوصول إلى ميادين الاختبار، ويدمج المسيّرات والمركبات البرية الذاتية والنيران الذاتية والنقل الذاتي في أسلوب قتاله المستقبلي، كما استحدث مساراً لضباط الصف المتخصصين في الروبوتات.
لماذا يهم ذلك؟
حوّلت الحرب في أوكرانيا المسيّرات الرخيصة والمنتجة بكميات كبيرة إلى أحد أخطر أسلحة الميدان، وتسابق واشنطن الزمن لسد الفجوة في الأعداد. ويبقى وصول الخمسين مليار دولار مرهوناً بالكونغرس ومصير حزمة المصالحة غير المحسوم بعد، لكن رسالة قيادة البنتاغون واضحة: في الحرب المقبلة قد يكون العدد بأهمية التطور التقني نفسها.
الصورة الرئيسية: U.S. Army 105MPAD by Capt. Thomas McCarty / Public domain, via Wikimedia Commons



