ما مدى قوة الجيش البولندي في 2026؟ أسرع حشد عسكري في أوروبا

ما مدى قوة الجيش البولندي في 2026؟ أسرع حشد عسكري في أوروبا

تبني بولندا ما يُرجح أن يصبح أكبر جيش بري في الاتحاد الأوروبي، وتنفق على الدفاع حصة من اقتصادها أكبر من أي عضو آخر في الناتو. وتحتل المرتبة 21 في مؤشر Global Firepower لعام 2026، لكن هذا الرقم يتخلف كثيراً عن حجم ما طلبته وارسو منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

أبرز الحقائق
  • ترتيب Global Firepower 2026: الحادي والعشرون
  • الإنفاق الدفاعي: نحو 4.5% من الناتج (الأعلى في الناتو)
  • الأفراد: نحو 200 ألف، والهدف نحو 300 ألف
  • مشتريات رئيسية: K2 وK9 وAbrams وApache وF-35 وHIMARS وPatriot
  • الدفاع الحدودي: برنامج الدرع الشرقي

الإنفاق: نحو 4.5% من الناتج

ارتفع الإنفاق الدفاعي البولندي إلى نحو 4.5% من الناتج المحلي، وهي أعلى نسبة في الناتو، ووضعت الحكومة هدف الوصول إلى 5%. ويأتي جزء من الأموال من صندوق خاص لدعم القوات المسلحة خارج الميزانية العادية، كما أن بولندا من أكبر مستخدمي قروض الدفاع الأوروبية الجديدة SAFE.

العنصر البشري: هدف 300 ألف

نمت القوات المسلحة البولندية إلى نحو 200 ألف فرد، بينهم قوات الدفاع الإقليمي التطوعية، وتستهدف وارسو على المدى البعيد نحو 300 ألف جندي واحتياطاً مدرباً أكبر بكثير. وتهدف برامج تدريب تطوعية جديدة إلى إكساب مئات الآلاف من المدنيين مهارات عسكرية أساسية.

قائمة مشتريات ضخمة

منذ 2022 وقعت بولندا بعض أكبر صفقات السلاح في أوروبا؛ فقد طلبت من كوريا الجنوبية دبابات K2 ومدافع K9 ومقاتلات FA-50 الخفيفة وراجمات K239 Chunmoo، ووقعت عام 2025 عقداً كبيراً ثانياً لدبابات K2 يشمل إنتاجاً محلياً. واشترت من الولايات المتحدة دبابات M1A2 Abrams ومروحيات AH-64E Apache ومقاتلات F-35A وراجمات HIMARS ومنظومات Patriot. وتضيف الشركات المحلية مدافع Krab ومركبات القتال Borsuk وصواريخ Piorun المحمولة على الكتف والمسيّرات.

الدفاع الجوي وتهديد المسيّرات

تبني بولندا شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات تجمع Patriot (برنامج Wisła) مع صواريخ CAMM البريطانية (Narew) وأنظمة قصيرة المدى. وفي سبتمبر 2025 دخلت مسيّرات روسية الأجواء البولندية وأُسقطت، ما أطلق عملية “الحارس الشرقي” التابعة للناتو وسرّع استثمارات بولندا في أنظمة مكافحة المسيّرات.

الدرع الشرقي

على طول حدودها مع منطقة كالينينغراد الروسية وبيلاروس، تبني بولندا “الدرع الشرقي”، وهو شبكة بمليارات اليوروهات من التحصينات والعوائق المضادة للدبابات وأنظمة المراقبة ومناطق مهيأة للتلغيم، تهدف إلى إبطاء أي غزو.

التحديات

استيعاب كل هذه المعدات الجديدة بهذه السرعة تحدٍ هائل: تدريب الطواقم وبناء القواعد وصيانة أنواع متعددة من الدبابات والمدفعية وتمويل كل ذلك مع تزايد الديون. كما تواجه بولندا هجمات هجينة من التخريب إلى الحرائق المتعمدة، منها هجوم على محطة أرضية لـStarlink قرب وارسو عام 2026.

الخلاصة

تحول بولندا نفسها إلى قوة الخط الأمامي للناتو في أوروبا. وإذا مضت خططها كما هو مرسوم، فستمتلك بنهاية العقد دبابات ومدفعية أكثر من ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة مجتمعة، لتصبح حجر الزاوية في دفاع الناتو عن جناحه الشرقي.

الصورة الرئيسية: U.S. Army / Public domain, via Wikimedia Commons

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *