ألمانيا تطلب من MBDA نموذجاً تجريبياً لسلاح ليزر محمول جواً لطائرات سلاح الجو

طلبت ألمانيا من شركة MBDA Deutschland نموذجاً تجريبياً لسلاح ليزر يُركَّب على الطائرات. وأعلنت الشركة في 2 نوفمبر 2026 أن المكتب الاتحادي لتجهيزات الجيش الألماني BAAINBw كلّفها ببناء نموذج ليزر محمول جواً، على أن تُصمَّم الأجزاء الرئيسية لحاضنة الليزر من البداية بما يناسب الطيران لاحقاً.
- طلب مكتب المشتريات الألماني BAAINBw من MBDA Deutschland بناء نموذج تجريبي لسلاح ليزر محمول جواً (أُعلن في 2 نوفمبر 2026)
- ستُصمَّم المكوّنات الأساسية لما يُعرف بـ«حاضنة الليزر» منذ البداية للاستخدام في الطيران لاحقاً
- الهدف: اختبار الجدوى ووضع أساس لقدرة مستقبلية لدى سلاح الجو الألماني، أساساً ضد المسيّرات وصواريخ كروز
- لم تكشف MBDA عن قيمة العقد أو قدرة الليزر أو الطائرة الحاملة أو الجدول الزمني
- معلومات منسوبة غير مؤكدة: قدرة تصل إلى 10 كيلوواط، وحاضنة بحجم صاروخ «توروس»، وأول تجارب طيران في 2031 (صحيفة دي فيلت عبر Aviacionline)

ماذا اتفقت عليه MBDA وBAAINBw؟
بحسب البيان الصحفي لشركة MBDA Deutschland، يتمثل الهدف في بناء الأساس التقني لأسلحة ليزر مستقبلية على متن الطائرات. ويشمل الطلب نموذجاً تُصمَّم فيه المكوّنات الرئيسية لحاضنة الليزر للاستخدام الجوي، لاختبار إمكانية تشغيل سلاح ليزر من الجو ووضع الأساس لقدرة عملياتية مستقبلية لدى سلاح الجو الألماني (لوفتفافه).
وتصف MBDA الليزر المحمول جواً بأنه «أصعب فروع» تقنية أسلحة الليزر، بسبب القيود الصارمة على الحجم والوزن ومتطلبات تحمّل ظروف الطيران. وتقول الشركة إن هذه الأنظمة موجّهة أساساً للدفاع ضد الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز، وإنها ستعطي الأولوية لسلاسل التوريد الألمانية والخبرة الوطنية في تكامل الأنظمة.
ما الذي لم يُؤكَّد بعد؟
لم تنشر MBDA قيمة العقد ولا قدرة الليزر ولا الطائرة التي ستحمله ولا جدولاً زمنياً. ونقل موقع Aviacionline عن صحيفة «دي فيلت» الألمانية أن المفهوم يتضمن مصدر ليزر بقدرة تصل إلى 10 كيلوواط داخل حاضنة خارجية بحجم صاروخ كروز من طراز «توروس» تقريباً، مع نحو ثلاث سنوات لتطوير التقنية وأول تجارب طيران في عام 2031. كما أشارت مجلة Aviation Week إلى فترة تطوير تقارب ثلاث سنوات. ولم تؤكد MBDA ولا وزارة الدفاع الألمانية هذه الأرقام. ويُظهر رسم نشرته MBDA الحاضنة تحت طائرات كبيرة غير مأهولة تشبه المقاتلات (The War Zone)، وهو رسم توضيحي وليس إعلاناً عن منصة مختارة.
لماذا يصعب إطلاق الليزر من طائرة؟
على السفينة أو المركبة البرية يمكن لسلاح الليزر الاعتماد على مصدر طاقة ونظام تبريد كبيرين. أما على الطائرة فيجب أن يبقى الشعاع مركّزاً على نقطة صغيرة من هدف متحرك، بينما تهتز الطائرة نفسها وتناور وتعبر مناطق اضطراب جوي، وكل ذلك ضمن حدود ضيقة للوزن والحجم. والقدرة عامل حاسم أيضاً، ويشرح دليلنا لمستويات قدرة أسلحة الليزر الأهداف التي صُمّمت كل فئة قدرة للتعامل معها.
تطورات سابقة: الليزر البحري
يأتي المشروع الجوي امتداداً لعمل ألمانيا على الليزر البحري. فقد وقّع BAAINBw عقداً مع مجموعة ARGE HEL، المؤلفة من MBDA Deutschland وRheinmetall Waffe Munition، لتطوير منظومة سلاح ليزر عالي الطاقة للبحرية الألمانية. وتحدد راينميتال تاريخ التوقيع بـ9 يوليو 2026، وتضع قيمته في نطاق «منتصف المئات من ملايين اليورو»، وتتوقع أن تصبح المنظومة عملياتية بحلول 2029. وتقول الشركتان إن نموذجهما البحري قطع 28 ألف ميل بحري على متن الفرقاطة «زاكسن» وأطلق أكثر من 1000 طلقة على أهداف جوية وبحرية وبرية خلال أكثر من عام من الاختبارات.
ماذا يعني ذلك للعالم العربي؟
تواجه دول عربية عدة تهديدات المسيّرات منخفضة الكلفة، ولذلك تتابع جيوشها تطور أسلحة الطاقة الموجّهة بوصفها بديلاً أرخص من الصواريخ الاعتراضية في بعض المهام. غير أن العقد الألماني نموذج تقني تجريبي، لا صفقة لسلاح جاهز للاستخدام، ولا يلزم سلاح الجو الألماني بشراء حاضنات ليزر. ويمكن الاطلاع على التجربة البريطانية في ملفنا عن ليزر DragonFire، وعلى موقع الليزر ضمن دفاعات السفن الحربية في دليلنا لطبقات الدفاع الجوي البحري.
المصادر: بيان MBDA Deutschland الصحفي، 2 نوفمبر 2026؛ بيان راينميتال الصحفي، 9 يوليو 2026؛ Aviation Week، 2 نوفمبر 2026؛ Aviacionline (نقلاً عن دي فيلت)، 3 نوفمبر 2026؛ The War Zone، 3 نوفمبر 2026.



