الضربات الإيرانية على القواعد الأمريكية: أسوشيتد برس ترصد أضراراً في 26 قاعدة وموقعاً بدءاً بالرادارات

ألحقت الضربات الإيرانية بالطائرات المسيّرة والصواريخ أضراراً بمنشآت في 26 قاعدة عسكرية أمريكية وموقعاً يضم معدات أمريكية في الشرق الأوسط، أو دمّرتها، حتى نهاية أغسطس، وبدأت باستهداف رادارات الإنذار المبكر والدفاعات الجوية، وفق تحليل نشرته وكالة أسوشيتد برس في 31 أكتوبر 2026. وقالت الوكالة إنها تحققت من الأضرار عبر صور أقمار صناعية من عدة مزودين ومقابلات مع أربعة مسؤولين إقليميين، ورصدت أكثر من 115 ضربة تبنتها إيران أو فصائل مدعومة منها (أسوشيتد برس). ولم ينشر الجيش الأمريكي تقييمه الخاص للأضرار.
- تقول أسوشيتد برس إن أكثر من 115 ضربة بالمسيّرات والصواريخ تبنتها إيران أو فصائل مدعومة منها ألحقت أضراراً بمنشآت في 26 قاعدة وموقعاً أمريكياً حتى أغسطس
- بحسب الوكالة، استهدفت إيران أولاً رادارات الإنذار المبكر والدفاعات الجوية وحظائر الطائرات، ثم المستودعات ومساكن الجنود
- قال مسؤولان إقليميان للوكالة إن الولايات المتحدة نقلت كثيراً من أصولها خارج الخليج، ولم يؤكد البنتاغون ذلك
- امتنعت القيادة المركزية الأمريكية عن التعليق، وقال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل إن القوات والقواعد “محمية جيداً”

الرادارات أولاً ثم الحظائر والمساكن
بحسب الوكالة، دمّرت إيران خلال اليومين الأولين من الحرب، التي بدأت أواخر فبراير، الهياكل التي تحمي أنظمة رادار أمريكية في معسكر عريفجان بالكويت وفي مرفق الدعم البحري في البحرين، وأصابت رادارات متنقلة في قاعدة الأمير سلطان الجوية بالسعودية وقاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن. وذكرت الوكالة أن راداراً في الأردن أفيد بتدميره، ونقلت عن الشركة المصنعة رايثيون أنه واحد من 13 راداراً فقط من نوعه لدى الجيش الأمريكي، وأن وثائق الميزانية تقدّر كلفة الواحد بنحو نصف مليار دولار. كما تعرض رادار في قطر، اشترته الدوحة في صفقة عام 2013 بقيمة 1.1 مليار دولار، لأضرار كبيرة بحسب الوكالة، من دون أن يتضح ما إذا كان قد دُمّر.
وتقول الوكالة إن إيران نفذت بعد ذلك أكثر من 50 ضربة ناجحة على 18 موقعاً تضم معدات أمريكية خلال الشهر الأول من الحرب، مع أولوية للمناطق التي توجد فيها طائرات. ووقعت معظم الهجمات في الكويت، كما استُهدفت مواقع أمريكية في البحرين والعراق والأردن وعُمان وقطر والسعودية والإمارات.
ما تقوله الوكالة عن كل قاعدة
أفادت أسوشيتد برس بأن قاعدة علي السالم الجوية في الكويت تعرضت لـ30 ضربة على الأقل ألحقت أضراراً بما لا يقل عن 15 حظيرة طائرات وعدد من المستودعات و10 مبانٍ قرب منطقة سكنية أو دمرتها. وفي معسكر بوهرينغ بالكويت أيضاً، قالت الوكالة إن معظم الحظائر خرجت من الخدمة وإن أكثر من 30 منشأة تضررت أو دُمّرت بين مطلع مارس وأغسطس. وذكرت أن ضربة على قاعدة الأمير سلطان الجوية في مارس أصابت النصف الخلفي لطائرة الإنذار المبكر بوينغ E-3 سنتري، وأن ضربة أخرى أصابت وحدة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية في السفارة الأمريكية بالرياض. وقال مسؤول عسكري إقليمي للوكالة إن هجوم قاعدة الأمير سلطان أصاب أيضاً طائرات أخرى بينها طائرتا تزويد بالوقود جواً. ونقلت الوكالة عن تقرير لخدمة أبحاث الكونغرس حُدّث في أكتوبر أن 15 طائرة أمريكية تضررت في القواعد الإقليمية.
وأشارت الوكالة إلى أن أكثر الضربات المعروفة دموية بحق القوات الأمريكية في هذه الحرب كانت هجوم المسيّرة على ميناء الشعيبة في الكويت في 1 مارس، الذي قُتل فيه ستة جنود.
ماذا تقول واشنطن؟
لم تعلّق القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، التي تمتنع عادة عن تفصيل أضرار القواعد بدواعي أمن العمليات، على تقرير الوكالة. وقال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان للوكالة إن القوات والقواعد الأمريكية “محمية جيداً وإن الجيش الأمريكي أقوى من أي وقت مضى”. وقال مسؤولان إقليميان للوكالة إن الولايات المتحدة نقلت كثيراً من أصولها، ومنها طائرات وأنظمة دفاع جوي واتصالات، خارج منطقة الخليج. ولم تطّلع Defense and Tech على تأكيد أمريكي رسمي لعملية النقل هذه.
وذكرت الوكالة أيضاً أن كبار مزودي صور الأقمار الصناعية المتعاقدين مع الحكومة الأمريكية منعوا نشر الصور أو أخّروه بطلب من مسؤولين أمريكيين، وأنها اعتمدت جزئياً على خدمة OneAtlas التابعة لإيرباص.
ماذا يعني ذلك للمنطقة العربية؟
تقع معظم المواقع التي يذكرها التحليل على أراضٍ عربية، من الكويت والبحرين وقطر إلى السعودية والإمارات والأردن وعُمان والعراق. وقال رافاييل كوهين من مؤسسة راند للوكالة إن الجيوش الحديثة “عرضة لهجمات واسعة بمسيّرات رخيصة”، واصفاً النتائج بأنها “جرس إنذار”، فيما رأى ن. ر. جنزن-جونز من شركة Armament Research Services أن استهداف رادارات الإنذار المبكر كان يرمي على الأرجح إلى إضعاف قدرة الولايات المتحدة وحلفائها على الرد على ضربات لاحقة. وتُعد الرادارات بعيدة المدى من أندر مكونات الدفاع الجوي متعدد الطبقات؛ للاطلاع على كيفية تكامل هذه الطبقات راجع دليلنا عن منظومات الدفاع الجوي الأمريكية.
وتأتي هذه النتائج في ظل توتر مستمر في الخليج؛ إذ قالت الوكالة إن الرئيس دونالد ترامب يدرس توجيه ضربات جديدة بعد انتخابات التجديد النصفي يوم الثلاثاء، فيما توعدت طهران برد كبير. كما أصيبت ناقلة غاز قطرية في الخليج يوم الأحد؛ راجع تقريرنا عن حادثة الناقلة المَيدة.
المصدر: تحليل وكالة أسوشيتد برس، 31 أكتوبر 2026، بما في ذلك بيان البنتاغون وتعليقات خبراء راند وArmament Research Services كما نقلتها الوكالة.



