ناقلة الغاز القطرية «الميدا» تُصاب بـ«أجسام مجهولة» في الخليج العربي

أصيبت ناقلة الغاز القطرية «الميدا»، المخصصة لنقل الغاز الطبيعي المسال، بـ«أجسام مجهولة» أثناء عبورها الخليج العربي مساء الجمعة 30 أكتوبر 2026، وفق ما أكدته الشركة المالكة، شركة قطر لنقل الغاز «ناقلات»، يوم الأحد 1 نوفمبر. وقالت الشركة في بيان نُشر عبر بورصة قطر إن أحدًا من أفراد الطاقم لم يُصب، وإن الحادثة لم تُخلّف أثرًا بيئيًا، وإن السفينة «في حالة آمنة وتعمل» (ناقلات، غلف تايمز).
قالت شركة تحليلات البيانات البحرية «ويندوارد» (Windward) في 1 نوفمبر إن «الميدا»، المحمّلة بالغاز الطبيعي المسال، أصيبت بثلاثة مقذوفات نحو الساعة 18:00 بالتوقيت العالمي (21:00 بتوقيت إسطنبول) يوم 30 أكتوبر، على بعد نحو 40 ميلًا بحريًا جنوب جزيرة لاوان. وبحسب الشركة، استدارت السفينة عند 18:33 ثم أطفأت إشارة التعريف الآلي (AIS) عند 22:17 بالتوقيت العالمي (Windward).
ونسبت «ويندوارد» الهجوم إلى إيران، وقالت إن إيران هاجمت ما لا يقل عن أربع ناقلات في مضيق هرمز ومحيطه منذ 29 أكتوبر، إحداها بألغام لاصقة ثبّتها زورق صغير على هيكلها. ولم تتبنَّ إيران الهجوم على «الميدا»، ولم تحدد «ناقلات» الجهة المسؤولة.
- أكدت شركة قطر لنقل الغاز «ناقلات» في 1 نوفمبر أن ناقلتها «الميدا» أصيبت بـ«أجسام مجهولة» مساء 30 أكتوبر
- بحسب الشركة، لم يُصب أي من أفراد الطاقم، ولم يقع أثر بيئي، والسفينة في حالة آمنة وتعمل
- أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) بإصابة الجانب الأيسر للسفينة بمقذوف واندلاع حريق على بعد نحو 40 ميلًا بحريًا جنوب جزيرة لاوان الإيرانية
- لم تتبنَّ أي جهة الهجوم، ولم يُحدَّد نوع السلاح المستخدم

ما الذي أكدته «ناقلات»؟
أوضحت الشركة أن آثار الحادثة لا تزال قيد التقييم، وأنها على تنسيق مباشر مع السفينة وطاقمها و«الجهات المعنية بالأمن البحري في المنطقة». ولم يحدد البيان طبيعة ما أصاب السفينة، ولا موقع الإصابة بدقة، ولا حجم الأضرار (ناقلات).
ماذا تقول تقارير الأمن البحري؟
كانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، التي ترصد الحوادث المتعلقة بالسفن التجارية في المنطقة، قد أفادت في 30 أكتوبر بأن سفينة أصيبت بمقذوف مجهول في جانبها الأيسر، ما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، على بعد نحو 40 ميلًا بحريًا جنوب جزيرة لاوان الإيرانية، مع سلامة الطاقم. وقالت شركة الأمن البحري البريطانية Clearwater Dynamics لاحقًا إن السفينة المعنية هي «الميدا» التي ترفع علم جزر مارشال (Clearwater Dynamics).
وبحسب بلومبرغ، التي نقلت عن مصادر مطلعة على المحادثات، كانت الناقلة تحمل غازًا قطريًا إلى باكستان، وكانت إسلام آباد قد تفاوضت مع مسؤولين إيرانيين على مرور آمن، وافقوا عليه قبل الهجوم بساعات. وأضافت الوكالة أن بيانات تتبع السفن أظهرت أن الناقلة غيّرت مسارها عائدة إلى الخليج. ونقلت بلومبرغ عن وزير الشحن الهندي سارباناندا سونوال أن أفراد الطاقم الخمسة والعشرين، ومنهم ستة هنود، بخير (بلومبرغ عبر Investing.com). ولم تتبنَّ طهران ولا أي جماعة مسلحة الهجوم علنًا، ولم تعلّق إيران على ما أُفيد عن موافقتها على مرور السفينة.
عن السفينة
«الميدا» (رقم المنظمة البحرية الدولية 9397298) ناقلة غاز من فئة «كيو-ماكس» بسعة شحن تبلغ نحو 266 ألف متر مكعب، بنتها شركة سامسونغ للصناعات الثقيلة في كوريا الجنوبية وسُلّمت عام 2009 (LNG Atlas). وتُعد «كيو-ماكس» أكبر فئة من ناقلات الغاز المسال في الخدمة، وقد صُممت لتجارة التصدير القطرية.
ماذا يعني ذلك للعالم العربي؟
تمسّ الحادثة مباشرة أمن صادرات الطاقة الخليجية. فبحسب الجزيرة، استنادًا إلى بيانات المنظمة البحرية الدولية وUKMTO، أصيبت أكثر من 120 سفينة تجارية منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير، منها 29 سفينة على الأقل في أكتوبر وحده، وهو أسوأ شهر في الحرب وفق إحصاء القناة (الجزيرة). وأفادت بلومبرغ بأن حركة الغاز المسال عبر مضيق هرمز في أكتوبر بلغت نحو 30% من مستويات ما قبل الحرب (بلومبرغ). ولمعرفة الرؤية العسكرية الأمريكية للمضيق، راجع تقريرنا عن زيارة قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر إلى هرمز.
وجاء الهجوم في ظل تصاعد التوتر قبيل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في 3 نوفمبر. ففي 31 أكتوبر، أمر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي القوات المسلحة بالرد على أي تهديد «ردًا فوريًا ومؤثرًا وبلا حدود جغرافية»، بحسب بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية (تايمز أوف إسرائيل، إيران إنترناشونال). ونقلت إيران إنترناشونال عن المسؤول الأمني الإيراني محسن رضائي قوله للتلفزيون الرسمي إن مضيق هرمز «لا يمكن أن يُعاد فتحه» ما لم تتحقق شروط إيران السبعة. كما صنّفت إيران في 1 نوفمبر البحرية الملكية وسلاح الجو الملكي البريطانيين منظمتين إرهابيتين.
ما الذي لا يزال مجهولًا؟
لم يتضح بعد من أطلق النار على «الميدا»، ولا بأي سلاح، ولا من أين. ولم تذكر «ناقلات» ما إذا كانت السفينة ستستأنف رحلتها، كما لا يُعرف إن كانت الشحنة ستصل إلى باكستان. وسيحدّث Defense and Tech هذا التقرير إذا كشف المسؤولون عن تفاصيل إضافية.
المصادر: بيان «ناقلات» (1 نوفمبر 2026)؛ تقرير UKMTO كما نقلته Clearwater Dynamics؛ بلومبرغ عبر Investing.com؛ الجزيرة؛ تايمز أوف إسرائيل؛ إيران إنترناشونال؛ LNG Atlas.



