بريطانيا لن تنضم إلى بنك الدفاع بقيادة كندا والحليفان يتجهان إلى مؤسستين منفصلتين

بريطانيا لن تنضم إلى بنك الدفاع بقيادة كندا والحليفان يتجهان إلى مؤسستين منفصلتين

لن تنضم بريطانيا إلى بنك الدفاع والأمن والصمود (DSRB) الذي تقوده كندا، وسيعمل البلدان بدلاً من ذلك على تطوير مؤسستين منفصلتين لتمويل الدفاع، وفق بيان مشترك أصدرته وزارة الخزانة البريطانية ووزارة المالية الكندية يوم الأحد 25 أكتوبر 2026. وقالت الحكومتان إنهما خلصتا «بشكل متبادل إلى أن الأفضل هو تطوير مؤسستين متمايزتين ومتكاملتين تعملان بشراكة»، هما البنك والآلية الدفاعية متعددة الأطراف (MDM) التي تقودها بريطانيا (GOV.UK، الحكومة الكندية).

أبرز النقاط
  • أعلنت وزارة الخزانة البريطانية ووزارة المالية الكندية في 25 أكتوبر 2026 أنهما خلصتا «بشكل متبادل» إلى تطوير مؤسستين منفصلتين ومتكاملتين
  • سيعمل بنك الدفاع والأمن والصمود (DSRB) بقيادة كندا والآلية الدفاعية متعددة الأطراف (MDM) بقيادة بريطانيا ضمن إطار للتعاون
  • أكد مسؤول كندي رفيع لصحيفة غلوب أند ميل أن بريطانيا لن تنضم إلى البنك
  • ذكرت رويترز وغلوب أند ميل نقلاً عن مصادر أن المحادثات تعثرت بسبب المقر والمشتريات المشتركة والإقراض، في حين لم يذكر البيان الرسمي أي أسباب
  • تركيا من الدول الداعمة المؤسِّسة للبنك، ويُتوقع توقيع ميثاقه في الأسبوع الأخير من نوفمبر
رسم من Defense and Tech يقارن بين بنك الدفاع والأمن والصمود بقيادة كندا والآلية الدفاعية متعددة الأطراف بقيادة بريطانيا
رسم أصلي من Defense and Tech مبني على البيان المشترك لوزارة الخزانة البريطانية ووزارة المالية الكندية في 25 أكتوبر 2026 وبيانات رسمية سابقة وتقارير رويترز وغلوب أند ميل. ليس صورة فوتوغرافية.

ماذا قالت الحكومتان؟

أوضح البيان أن لندن وأوتاوا عملتا عن كثب على دراسة كيف يمكن للمؤسستين «تحقيق أهدافنا المشتركة على أفضل وجه»، واتفقتا على وضع إطار للتعاون. ومع بدء تشغيلهما، ستدعم المؤسستان بعضهما بعضاً «في الأولويات الصناعية الناشئة وفرص الاستثمار وتحديات التمويل الاستراتيجي»، وتوفران أدوات متكاملة لتعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية والجاهزية الجماعية (GOV.UK). ولم يقل البيان صراحة إن بريطانيا قررت عدم الانضمام، لكن مسؤولاً كندياً رفيعاً أكد ذلك لصحيفة غلوب أند ميل (The Globe and Mail).

وبحسب رويترز نقلاً عن مصدر، اصطدمت المحادثات بخلافات حول موقع المقر، وحجم المشتريات المشتركة التي ينبغي أن تتولاها المؤسسة، والإقراض للدول الأعضاء، وقواعد قبول أعضاء جدد (رويترز). أما غلوب أند ميل فنقلت عن مصادر مطلعة على المفاوضات أن العرض البريطاني تضمّن نقل المقر من كندا إلى أوروبا وتوجيه تفويض البنك نحو المشتريات بدلاً من التمويل، وهو ما لم تستطع أوتاوا قبوله. ولم تعلّق أي من الحكومتين على هذه الروايات.

خلفية: البنك والآلية

صُمم البنك لتقديم تمويل طويل الأجل ومنخفض التكلفة وقروض وضمانات لاحتياجات الحلفاء الدفاعية واحتياجات الصمود، على أن تستضيف كندا مقره ويبدأ عمله في 2027. وخلال قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة في 7 يوليو 2026، أعلن مكتب رئيس الوزراء الكندي دعم ألبانيا وبلجيكا واليونان ولاتفيا ولوكسمبورغ ورومانيا وتركيا وأوكرانيا، مشيراً إلى الاتفاق على مواد التأسيس في مونتريال في أبريل (رئيس وزراء كندا). أما الآلية فأطلقتها بريطانيا وهولندا وفنلندا وبولندا، وقالت الدول الأربع في 6 يوليو إنها تهدف إلى إنشائها بحلول 2027 وتتفاوض على معاهدة (GOV.UK). وبحسب رويترز، ستركّز الآلية على تسريع الاستثمار والمشتريات المشتركة عبر التمويل وتجميع الطلب داخل الحلف، بينما يركّز البنك على الاستثمار في الصناعات الدفاعية وسلاسل الإمداد والإقراض للدول منفردة.

تطورات سابقة

ذكرت غلوب أند ميل أن فكرة البنك طُرحت للمرة الأولى في 2024، وأن كندا أُعلنت دولةً مضيفة في أبريل 2026، وأن الخزانة البريطانية أبلغت رويترز في سبتمبر 2025 أنها لن تنضم. وبعد تغيّر الحكومة في لندن بدا أن الباب فُتح مجدداً، إذ التقى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني نظيره البريطاني آندي بيرنهام في ليفربول في سبتمبر، كما التقى وزير المالية فرانسوا-فيليب شامبين وزير الخزانة البريطاني جون هيلي، بحسب الصحيفة. ووفق مصادرها، أُبلغت بقية الدول المشاركة في البنك بانهيار المحادثات يوم السبت.

السياق الصناعي والاستراتيجي

تهدف المؤسستان إلى مساعدة الحلفاء على تدبير الأموال اللازمة لميزانيات دفاعية أكبر وإنفاقها، ومنح المصنّعين إشارات طلب أطول أجلاً. وذكرت غلوب أند ميل أن حفل توقيع ميثاق البنك مقرر في الأسبوع الأخير من نوفمبر بمشاركة تسع دول على الأقل، على أن يُعلن بعده اسم المدينة المضيفة للمقر والرئيس التنفيذي. وبالنسبة إلى المنطقة، تبرز تركيا بصفتها الدولة الوحيدة من الشرق الأوسط في المجموعة المؤسِّسة المعلنة، فيما لا تضم القائمة حتى الآن أي دولة عربية؛ ولم تُنشر بعد قواعد الإقراض أو البرامج المؤهلة للتمويل. كما يعني المسار البريطاني المنفصل أن المشترين الأوروبيين قد يتعاملون مع هيكلين تمويليين إلى جانب أدوات الاتحاد الأوروبي القائمة مثل برنامج SAFE.

المصادر: البيان المشترك لوزارة الخزانة البريطانية ووزارة المالية الكندية، 25 أكتوبر 2026؛ بيان رئيس وزراء كندا، 7 يوليو 2026؛ البيان المشترك للدول الأعضاء في الآلية الدفاعية متعددة الأطراف، 6 يوليو 2026؛ رويترز وغلوب أند ميل، 25 أكتوبر 2026.

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *