ما مدى قوة الجيش الكوري الشمالي في 2026؟

كوريا الشمالية من أفقر دول آسيا، لكنها تملك أحد أكبر الجيوش في العالم وترسانة نووية متنامية. وجيشها خليط غريب من دبابات وطائرات تعود إلى ستينيات القرن الماضي وصواريخ حديثة بالوقود الصلب. ومنذ 2024 اكتسب أيضًا شيئًا افتقده لسبعين عامًا: الخبرة القتالية الحقيقية. إليكم مدى قوته في 2026.
- نحو 1.2 مليون جندي عامل، من أكبر جيوش العالم
- نحو 50 رأسًا نوويًا وفق تقديرات سيبري
- صاروخا هواسونغ-18 وهواسونغ-19 العابران للقارات بالوقود الصلب
- اكتسب الجنود خبرة قتالية بالقتال إلى جانب روسيا في كورسك
- يعتمد سلاح الجو وجزء كبير من الجيش على معدات سوفيتية
القوة البشرية: أمة تحت السلاح
يضم الجيش الشعبي الكوري نحو 1.2 مليون عسكري عامل، يدعمهم ملايين من جنود الاحتياط والقوات شبه العسكرية. ويخدم الرجال لفترات قد تصل إلى عشر سنوات. وينتشر جزء كبير من الجيش قرب المنطقة المنزوعة السلاح، مع آلاف المدافع وراجمات الصواريخ التي تضع سيول في مرماها.
الأسلحة النووية والصواريخ
هذا هو جوهر قوة كوريا الشمالية. فبحسب تقديرات سيبري، جمّعت البلاد نحو 50 رأسًا نوويًا وتملك مواد لصنع المزيد. واختبرت بيونغ يانغ صاروخي هواسونغ-18 وهواسونغ-19 الأكبر، وهما صاروخان باليستيان عابران للقارات يعملان بالوقود الصلب ويمكن إطلاقهما بسرعة أكبر ويصعب تدميرهما قبل الإطلاق مقارنة بالتصاميم القديمة العاملة بالوقود السائل. كما عُرض صاروخ هواسونغ-20 الأكبر حجمًا في عرض عسكري في أكتوبر 2025. وزُودت روسيا بصواريخ قصيرة المدى مثل KN-23 استُخدمت ضد أوكرانيا.
العامل الروسي
تتضمن معاهدة 2024 مع روسيا بندًا للدفاع المشترك. وقد أرسلت كوريا الشمالية ملايين قذائف المدفعية والصواريخ إلى موسكو، ونشرت آلاف الجنود لمساعدة روسيا على استعادة منطقة كورسك. وتكبد هؤلاء الجنود خسائر فادحة لكنهم تعلموا حرب المسيّرات والقتال الحديث. وفي المقابل يُعتقد على نطاق واسع أن بيونغ يانغ تتلقى تكنولوجيا وأموالًا روسية، وربما مساعدة في برامج الفضاء والغواصات.
البحرية: طموحات جديدة
في 2025 أنزلت كوريا الشمالية أولى مدمراتها الكبيرة من فئة تشوي هيون، المزودة بخلايا إطلاق عمودي لصواريخ كروز والصواريخ الباليستية، وإن انقلبت السفينة الثانية خلال عملية إنزال فاشلة قبل إعادة تعويمها. كما عرض النظام غواصة يقول إنها ستعمل بالطاقة النووية. أما بقية الأسطول فتتألف في معظمها من سفن صغيرة قديمة وعدد كبير من الغواصات الصغيرة.
نقاط الضعف
يشغّل سلاح الجو أساسًا طائرات ميغ-21 وميغ-23 وميغ-29 بساعات طيران محدودة جدًا. ويحد نقص الوقود وتقادم الدبابات وقِدم الإلكترونيات من القدرة على خوض حرب تقليدية، ولهذا تعتمد بيونغ يانغ بشدة على الصواريخ والمدفعية والقوات الخاصة، وبشكل متزايد على المسيّرات.
التقييم
لا تستطيع كوريا الشمالية الفوز في حرب تقليدية ضد كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، لكنها لا تحتاج إلى ذلك. فأسلحتها النووية ومدفعيتها الضخمة وشراكتها الجديدة مع روسيا تجعلها من أخطر القوى العسكرية في العالم، وقد ازدادت قدراتها خلال العامين الماضيين بدل أن تتراجع.
الصورة الرئيسية: Uwe Brodrecht / CC BY-SA 2.0, via Wikimedia Commons



