ما مدى قوة الجيش الإيراني في 2026؟ الصواريخ والمسيّرات والحرس الثوري وكلفة الحرب

تحتل إيران المرتبة 16 في مؤشر Global Firepower لعام 2026، لكن هذا الترتيب أُعد قبل العام الأكثر تدميراً في التاريخ العسكري للجمهورية الإسلامية. ففي فبراير 2026 قتلت ضربات أمريكية وإسرائيلية المرشد الأعلى علي خامنئي وأشعلت حرباً توقفت منذ ذلك الحين بوقف هش لإطلاق النار، فيما لا يزال الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية سارياً. والجيش الإيراني اليوم قوة تحت ضغط شديد، لكنه لا يزال يملك أكبر ترسانة صواريخ ومسيّرات في الشرق الأوسط.
- ترتيب Global Firepower 2026: السادس عشر (بيانات ما قبل الحرب)
- الإنفاق العسكري الرسمي (SIPRI، 2025): 7.4 مليار دولار (على الأرجح أقل من الحقيقي)
- أقوى الأصول: الصواريخ الباليستية والمسيّرات من طراز شاهد
- أضعف المجالات: سلاح الجو والدفاع الجوي
- 2026: حرب مع أمريكا وإسرائيل ووقف إطلاق نار وحصار بحري أمريكي
الميزانية والعنصر البشري
يقدّر SIPRI الإنفاق العسكري الإيراني الرسمي بـ7.4 مليار دولار فقط عام 2025، لكنه يحذر من أن الأرقام الرسمية أقل من الحقيقة شبه مؤكد، لأن جزءاً كبيراً من التمويل يمر عبر الحرس الثوري الإسلامي وشبكاته التجارية. وقبل الحرب كان لدى إيران نحو 600 ألف عسكري عامل موزعين بين الجيش النظامي (أرتش) والحرس الثوري، إضافة إلى قوات الباسيج.
الصواريخ: سلاح إيران الرئيسي
بنت إيران أكبر قوة صواريخ باليستية في المنطقة، من شهاب-3 وعماد وقدر إلى خيبر شكن العامل بالوقود الصلب وفتاح الذي تصفه طهران بأنه فرط صوتي. وأطلقت مئات منها على إسرائيل عامي 2024 و2025، وعلى إسرائيل والقواعد الأمريكية ودول الخليج عام 2026. اعتُرض معظمها، لكن ما وصل كان كافياً لإثبات أن التهديد حقيقي. وقد استُهدفت مواقع إنتاج الصواريخ ومنصات إطلاقها بشدة.
المسيّرات
جعلت شاهد-136، التي زُودت بها روسيا ونُسخت باسم Geran، إيران من أكثر قوى المسيّرات تأثيراً في العالم، كما تنتج مسيّرات مهاجر وشاهد-129 وتزود بها جماعات حليفة في المنطقة.
سلاح الجو والدفاع الجوي: نقاط الضعف
لا يزال سلاح الجو الإيراني يعتمد على طائرات F-14 وF-4 وMiG-29 وSu-24 المتقادمة، ويعود كثير منها إلى ما قبل 1979. أما الدفاعات الجوية، ومنها S-300PMU-2 الروسية وباور-373 المحلية، فقد فشلت في إيقاف الضربات الإسرائيلية والأمريكية في 2025 و2026، ما كشف فجوة كبيرة بين القدرات الهجومية والدفاعية لإيران.
البحرية ومضيق هرمز
تقوم استراتيجية إيران البحرية على الزوارق الهجومية السريعة التابعة لبحرية الحرس الثوري والألغام والصواريخ المضادة للسفن والغواصات الصغيرة لتهديد مضيق هرمز الذي يمر عبره جزء كبير من نفط العالم. وخلال حرب 2026 أغلقت إيران المضيق فعلياً. وتقول البحرية الأمريكية إنها دمرت أعداداً كبيرة من المسيّرات والسفن والغواصات الإيرانية، وتفرض حصاراً منذ أبريل.
حلفاء تحت الضغط
ضعف “محور المقاومة” الإيراني، الذي يضم حزب الله والفصائل العراقية والحوثيين في اليمن، بشدة منذ 2023، وأفقد سقوط بشار الأسد في سوريا أواخر 2024 طهران طريقها البري الرئيسي إلى لبنان.
الخلاصة
لا تزال إيران قادرة على إلحاق أضرار جسيمة بالصواريخ والمسيّرات والهجمات على الملاحة، لكن سلاح جوها ودفاعاتها الجوية وبحريتها أثبتت عجزها أمام الولايات المتحدة وإسرائيل. وستتوقف قوتها العسكرية مستقبلاً على حجم ما ينجو من صناعتها الصاروخية، وعلى قدرتها على إعادة البناء أسرع مما يستطيع أعداؤها ضربها مجدداً.
الصورة الرئيسية: Mohammad Hossein Ghanbarian / Attribution, via Wikimedia Commons



