الطائرات التجريبية السرية التي مهّدت لمقاتلة إف-47: ماذا نعرف عنها؟

الطائرات التجريبية السرية التي مهّدت لمقاتلة إف-47: ماذا نعرف عنها؟

قبل أن توجد إف-47 كانت هناك طائرتان سريتان: واحدة بنتها بوينغ وأخرى بنتها لوكهيد مارتن، وحلّقتا سنوات من دون أي إعلان. تأكد وجودهما في 21 مارس 2025، يوم إعلان عقد إف-47. وقالت وكالة داربا إن الطائرتين التجريبيتين حلّقتا أول مرة في 2019 و2022، وإن كلاً منهما سجلت مئات عدة من ساعات الطيران.

هذا يكاد يكون كل المعروف رسمياً. فلم تُنشر صورة ولا تسمية ولا رقم أداء. يعرض هذا المقال الحقائق المؤكدة، وحدود ما تخبرنا به، وسبب أهمية الطائرتين لجدول إف-47 الزمني.

2
طائرتان تجريبيتان: واحدة لبوينغ وواحدة للوكهيد مارتن
2019
أول تحليق للطائرة الأولى
2022
أول تحليق للثانية
مئات عدة
ساعات الطيران لكل طائرة

ما الذي تأكد؟

نشأت الطائرتان عن دراسة لداربا عام 2014 باسم Air Dominance Initiative، وعن البرنامج الذي تلاها عام 2015 باسم Aerospace Innovation Initiative. وأدارت داربا العمل مع سلاح الجو. ويعرض الجدول الزمني لـNGAD التسلسل كاملاً.

يوم منح العقد تحدث المدير بالإنابة لداربا روب ماكهنري عن «مسار بحثي لداربا امتد عشر سنوات وتُوّج ببرنامج إف-47». وقالت الوكالة إن بوينغ ولوكهيد مارتن صممت وبنت كل منهما طائرة تجريبية واحدة.

وأضاف الجنرال ديفيد ألفين، رئيس أركان سلاح الجو آنذاك: «على مدى السنوات الخمس الماضية كانت الطائرات التجريبية لهذه الطائرة ترسي بهدوء أسس إف-47: حلّقت مئات الساعات، واختبرت مفاهيم متقدمة، وأثبتت أننا قادرون على دفع حدود التقنية بثقة».

كان لدى الجمهور تلميح واحد سابق. ففي سبتمبر 2020 قال ويل روبر، مسؤول المشتريات في سلاح الجو، إن نموذجاً تجريبياً بالحجم الكامل قد حلّق. ولم يقدّم تفصيلاً آخر، ولم يُقل شيء جديد طوال أكثر من أربع سنوات.

ما الغرض من الطائرات التجريبية؟

الطائرة التجريبية تجربة. وُجدت لتجيب عن أسئلة تخص تقنية ما، وليست نسخة مبكرة من طائرة إنتاجية. ووصف فرانك كيندال، الذي أطلق المشروع ثم صار وزيراً لسلاح الجو، طائرتي NGAD بأنهما تجريبيتان تماماً وليستا نموذجين أوليين للإنتاج.

كان الهدف خفض المخاطر. فتحليق أصعب التقنيات مبكراً يبيّن هل تعمل قبل أن تُرصد المليارات لتصميم إنتاجي. ولم يذكر سلاح الجو التقنيات التي اختُبرت. ومن التخمينات المعقولة التحكم في طيران طائرة بلا ذيل، وأشكال ومواد التخفي الجديدة، وتكامل المحرك، لكنها تبقى تخمينات.

وأشارت بوينغ إلى الفائدة. فقد تحدث رئيس قطاع الدفاع فيها ستيف باركر عن «نضج تصميمنا والخبرة المتراكمة من النموذج الأولي» سبباً لقدرة الشركة على التحرك بسرعة.

ما الذي يبقى سرياً؟

قائمة المجهولات طويلة: شكل الطائرتين وحجمهما، وتسميتاهما، ومكان تمركزهما وتحليقهما، والمحركات المستخدمة، وأي الشركتين حلّقت طائرتها أولاً. وامتنع سلاح الجو عن ذكر التسميات متذرعاً بالسرية.

ولا يُعرف أيضاً مدى شبه طائرة بوينغ التجريبية بإف-47. فالصور الرسمية لإف-47 تخفي عمداً معظم الطائرة، وأشار سلاح الجو إلى أن الصور عُدّلت لحماية التفاصيل. ونناقش ما تُظهره في مقالنا ما هي إف-47.

ولم يُكشف هل ما زالت الطائرتان تحلّقان أم خُزّنتا أم أُحيلتا إلى التقاعد. ولم يقل سلاح الجو هل بنت نورثروب غرومان، التي غادرت المنافسة في 2023، طائرة تجريبية خاصة بها.

سجل بوينغ مع الطائرات التجريبية السرية

الطائرات التجريبية السرية طريق مألوف لفرق التصميم في سانت لويس التي ورثتها بوينغ عن ماكدونيل دوغلاس. فطائرة بيرد أوف بري، وهي منصة اختبار شبحية مولتها الشركة، حلّقت 38 مرة بين 1996 و1999 ولم يُكشف عنها إلا في 2002. وكلفت نحو 67 مليون دولار واختبرت أساليب التشكيل والنمذجة السريعة.

أما X-36، وهي طائرة بحثية مصغّرة بلا أسطح ذيل، فنفذت 31 طلعة مع ناسا عام 1997 لدراسة رشاقة مقاتلة بلا ذيل. وخسرت X-32 مسابقة المقاتلة الضاربة المشتركة أمام لوكهيد مارتن في 2001، وحلّقت X-45A في 2002 كطائرة قتالية غير مأهولة مبكرة.

لم تتحول أي منها إلى مقاتلة إنتاجية. لكنها مجتمعة تُظهر ثلاثة عقود من العمل على المشكلات نفسها التي على إف-47 أن تحلها، وهذا جزء من خلفية فوز بوينغ.

لماذا تهم الطائرات التجريبية للجدول الزمني؟

يريد سلاح الجو أن تحلّق إف-47 في 2028، أي بعد نحو ثلاث سنوات من عقد التطوير. وهذا سريع بمقياس المقاتلات الأميركية الأخيرة.

من عقد التطوير إلى الطيران الأول
الطائرةعقد التطويرالطيران الأولالفاصل
إف-22أغسطس 1991سبتمبر 1997نحو 6 سنوات
إف-35أكتوبر 2001ديسمبر 2006نحو 5 سنوات
إف-47مارس 20252028 (مستهدف)نحو 3 سنوات
تواريخ إف-22 وإف-35 تخص أول طائرة تطوير. وتاريخ إف-47 هدف أعلنه سلاح الجو.

ينسب المسؤولون الفارق إلى الطائرات التجريبية. والحجة أن أصعب الأسئلة أُجيب عنها في الجو قبل العقد، فتبدأ مرحلة التطوير من نقطة متقدمة. وأول إف-47 قيد البناء منذ 2025.

لكن ثمة تحفظ. فقد سبقت إف-22 وإف-35 أيضاً نماذج طائرة هي YF-22 وX-35، ومع ذلك تأخرتا. النموذج التجريبي يثبت أن الطائرة تستطيع الطيران، ولا يثبت أن برمجيات التصميم النهائي ومستشعراته ومحركه ستكون جاهزة في موعدها. ويتناول مقالنا متى تحلّق إف-47 هذا الخطر.

ما الذي يجب متابعته
تفاصيل الطائرات السرية تظهر ببطء في العادة. فقد بقيت بيرد أوف بري مخفية ثلاث سنوات بعد آخر تحليق لها. وقد يُكشف عن طائرتي NGAD حين تُعرض إف-47 نفسها علناً، ربما قرابة طيرانها الأول. وحتى ذلك الحين ينبغي عدّ أي صورة يُزعم أنها لهما غير موثقة.

الأسئلة الشائعة

هل كان لإف-47 نموذج أولي؟

ليس بالمعنى المألوف. حلّقت لدى بوينغ ولوكهيد مارتن طائرة تجريبية لكل منهما قبل العقد، لكن المسؤولين يصفونهما بأنهما تجريبيتان لا نموذجين أوليين للإنتاج.

متى حلّقت طائرات NGAD التجريبية؟

تقول داربا إن إحداهما حلّقت أول مرة في 2019 والأخرى في 2022.

كم ساعة حلّقتا؟

مئات عدة من الساعات لكل منهما، بحسب داربا.

هل توجد صور للطائرتين؟

لا. لم تُنشر أي صورة رسمياً.

من بناهما؟

بنت بوينغ ولوكهيد مارتن واحدة لكل منهما ضمن برنامج لداربا وسلاح الجو بدأ عام 2015.

هل إف-47 هي نفسها طائرة بوينغ التجريبية؟

لم يُكشف ذلك. تستفيد إف-47 مما أثبتته الطائرة التجريبية، لكن سلاح الجو لم يوضح مدى التشابه بينهما.

المصادر
  • The War Zone – F-47 Was Born Out Of Secret X-Planes Built By Both Boeing And Lockheed: twz.com
  • The War Zone – F-47 Program’s Accelerated Pace Made Possible By NGAD X-Plane Efforts: twz.com
  • The Aviationist – NGAD’s Images Might Not Show Any Real Feature of the F-47: theaviationist.com
  • Air & Space Forces Magazine – Air Force Picked Boeing for NGAD Based on ‘Best Overall Value’: airandspaceforces.com
  • The War Zone – First F-47 6th Generation Fighter Now Being Built: twz.com

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *