التحالف بقيادة السعودية يعلن استهداف موارد حوثية.. وإعلام إيراني يزعم ضربة على الدمام

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية تنفيذ عملية عسكرية «دقيقة» صباح الأحد 1 نوفمبر 2026 ضد موارد قال إن جماعة الحوثي تستخدمها لإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة نحو المملكة. ولم يحدد المتحدث الرسمي باسم التحالف تركي المالكي الهدف في بيانه الذي نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس) (العربية، عرب نيوز). وبعد ساعات زعم الإعلام الرسمي الإيراني أن «ضربة يمنية» أشعلت حريقاً في مجمع صناعي بمدينة الدمام في المنطقة الشرقية، وهو ادعاء لم تؤكده السلطات السعودية حتى ساعة كتابة هذا الخبر.
تحديث، 1 نوفمبر 2026، الساعة 20:30 بتوقيت إسطنبول
نشر التحالف مساء الأحد مقاطع مصورة قال إنها تُظهر تدمير موارد تابعة للحوثيين في محافظتي الحديدة وذمار (عاجل). وقالت قناة المسيرة التابعة للحوثيين إن الطيران السعودي استهدف محطتين لشركة النفط اليمنية في الحديدة وذمار، وإن غارتين أصابتا كلية الطب في جامعة الحديدة دون وقوع إصابات، بحسب ما نقلته شفق نيوز، ولم يعلّق التحالف على ما يخص الجامعة. ونقلت شفق نيوز عن مصدر عسكري حوثي، أوردت تصريحاته وكالة سبأ، تهديده باستهداف منشآت أرامكو السعودية. من جهته، قال المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي إن الدفاعات الجوية اعترضت ودمّرت صاروخاً باليستياً وطائرة مسيّرة أطلقهما الحوثيون باتجاه المنطقة الجنوبية في المملكة، من دون تحديد الأهداف أو الإبلاغ عن أضرار (وكالة الأناضول). وفي الدمام، أفاد موقع Slaati السعودي بأن المديرية العامة للدفاع المدني أعلنت السيطرة على حريق في موقعين مخصصين لصيانة أجهزة التكييف وتخزينها دون إصابات، ولم يذكر الخبر سبب الحريق ولم يربطه بأي هجوم. ولم تؤكد السلطات السعودية حتى الآن وقوع هجوم في الدمام، ولم تعثر Defense and Tech على تبنٍّ حوثي رسمي له.
- أعلن التحالف بقيادة السعودية تنفيذ عملية «نوعية دقيقة» صباح الأحد 1 نوفمبر ضد موارد يستخدمها الحوثيون في هجمات الصواريخ الباليستية والمسيّرات
- لم يسمِّ التحالف الهدف، فيما قالت وكالة سبأ التابعة للحوثيين إن غارتين استهدفتا منشأة لشركة النفط اليمنية في مديرية باجل بالحديدة وأصابتا ثلاثة مدنيين
- في وقت لاحق من الأحد انتشرت مقاطع لدخان أسود كثيف فوق منطقة صناعية في الدمام، وزعمت وكالة إرنا الإيرانية أن «ضربة يمنية» تسببت في الحريق
- حتى ساعة كتابة الخبر لم تؤكد السلطات السعودية وقوع أي هجوم في الدمام، ولم تعثر Defense and Tech على تبنٍّ رسمي حوثي له

ماذا يقول التحالف؟
قال المالكي إن قيادة القوات المشتركة للتحالف نفذت العملية رداً على اعتداءات الحوثيين «المتعمدة والممنهجة» على المدنيين والأعيان المدنية في اليمن والسعودية، متهماً الجماعة بـ«استغلال الموارد الحيوية» لتعزيز قدراتها العسكرية «ولا سيما الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة». وأوضح أن العملية تهدف إلى التصدي للتهديدات التي تطال أمن المملكة واليمن وخطوط الملاحة في جنوب البحر الأحمر، مؤكداً أن التحالف سيواصل اتخاذ الإجراءات العسكرية اللازمة، وأن الحوثيين «سيتحملون التبعات» إذا استمرت الهجمات (عرب نيوز، العربية).
وذكرت صحيفة «عاجل» السعودية أن العملية جاءت بعد أيام من اعتراض الدفاعات الجوية صواريخ باليستية ومسيّرات أُطلقت نحو الرياض والمنطقة الشرقية والطائف والمنطقة الجنوبية، وبعد إعلان التحالف تدمير منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في صنعاء، كما تلت عملية نفذها التحالف في 13 أكتوبر ضد ما وصفه بمصادر الوقود والإمداد العسكري للحوثيين في صنعاء والحديدة وذمار (عاجل).
ماذا يقول الحوثيون؟
أفادت وكالة سبأ الخاضعة للحوثيين بأن الطيران السعودي شن صباح الأحد غارتين على منشأة تابعة لشركة النفط اليمنية في مديرية باجل بمحافظة الحديدة، ما أدى إلى إصابة ثلاثة مدنيين (سبأ). وذكرت قناة المسيرة التابعة للجماعة الرقم نفسه بحسب ميدل إيست آي. ولم يعلق التحالف على هذا الرقم، ولم يتسنَّ التحقق منه بشكل مستقل.
ادعاء حريق الدمام
بعد ظهر الأحد، أظهرت مقاطع متداولة على مواقع التواصل دخاناً أسود كثيفاً يتصاعد فوق منطقة صناعية في الدمام. وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عبر منصة إكس إن «ضربة يمنية أصابت مجمعاً صناعياً في الدمام» وأشعلت حريقاً كبيراً، ونشرت وكالة مهر وقناة المنار التابعة لحزب الله روايات مماثلة (إكسبريس تريبيون نقلاً عن إرنا، مهر). وحتى ساعة كتابة الخبر لم تعثر Defense and Tech على بيان من السلطات السعودية بشأن حريق أو هجوم في الدمام، ولا على بيان تبنٍّ رسمي من المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع يخص يوم 1 نوفمبر. ويبقى سبب الحريق ونوع المنشأة وأي أضرار أو إصابات غير مؤكدة.
والحذر هنا واجب، إذ كشفت منصة «مسبار» لتدقيق الحقائق في 20 أكتوبر أن مقطعاً سابقاً رُوِّج على أنه «حريق في الدمام بفعل هجوم حوثي» كان في الواقع لحريق في محطة مشتقات نفطية بمقاطعة روستوف الروسية (مسبار).
الخلفية: تصعيد سعودي حوثي متسع
تبنى الحوثيون مراراً هجمات على المنطقة الشرقية؛ ففي 29 أكتوبر أعلن سريع تنفيذ ست عمليات، بينها هجوم بمسيّرة على مطار الملك فهد الدولي في الدمام، وضربات بصواريخ باليستية على مصفاة رأس تنورة ومنشأة أرامكو في بقيق ومطار الملك خالد الدولي في الرياض ومصفاة رابغ ومقر عسكري في نجران (الخبر اليمني). ولم تطّلع Defense and Tech على تأكيد سعودي لهذه الادعاءات تحديداً. وللاطلاع على جولات سابقة، راجع تقريرنا حول ادعاءات الحوثيين استهداف منشآت أرامكو في ينبع ورابغ، وعن القدرات السعودية راجع تحليلنا لقوة الجيش السعودي.
ما الذي يعنيه ذلك للمنطقة؟ بحسب صحيفة إكسبريس تريبيون، انهارت هدنة 2022 بين الحوثيين والسعودية في يوليو، وباتت الهجمات المتبادلة شبه يومية (إكسبريس تريبيون). وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية البحريني الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني في منتدى «حوار المنامة» يوم 1 نوفمبر إن دول مجلس التعاون والأردن تعرضت هذا العام لنحو 7 آلاف هجوم بالصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والمسيّرات، نسبتها التقارير البحرينية إلى إيران (الشرق الأوسط). وتُبقي هذه الأرقام أمن منشآت الطاقة والمطارات الخليجية في صدارة أولويات الدفاع الجوي في المنطقة.
ستُحدّث Defense and Tech هذا الخبر إذا أصدرت السلطات السعودية أو الحوثيون بيانات بشأن الدمام، أو ظهرت صور مستقلة.
المصادر: المتحدث باسم التحالف تركي المالكي عبر واس (العربية، عرب نيوز، عاجل)؛ سبأ؛ المسيرة عبر ميدل إيست آي؛ إرنا عبر إكسبريس تريبيون؛ مهر؛ مسبار؛ الخبر اليمني؛ الشرق الأوسط.



