سياسة الأوفست الدفاعية البريطانية: على الموردين الأجانب إعادة استثمار قيمة العقود في المملكة المتحدة

سياسة الأوفست الدفاعية البريطانية: على الموردين الأجانب إعادة استثمار قيمة العقود في المملكة المتحدة

تُلزم سياسة الأوفست الدفاعية التي أطلقتها المملكة المتحدة في 30 أكتوبر 2026 الشركات الأجنبية الفائزة بعقود دفاعية بريطانية كبرى بتقديم منافع اقتصادية داخل البلاد تصل قيمتها إلى كامل قيمة تلك العقود. وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية عبر حسابها الرسمي على منصة إكس أن السياسة ستساعد على إعطاء الأولوية للشراء من الصناعة البريطانية كلما أمكن، وتضمن أن تحصل بريطانيا على مقابل عندما تضطر إلى شراء المعدات من الخارج.

حقائق رئيسية
  • أعلنتها وزارة الدفاع ووزارة الخزانة في 30 أكتوبر 2026
  • تشمل عقود الدفاع الخارجية التي تتجاوز قيمتها 50 مليون جنيه إسترليني
  • قد يُطلب من الموردين تقديم منافع محلية تصل إلى 100% من قيمة العقد
  • هيئة أوفست مركزية جديدة ستعتمد اتفاقيات الأوفست وتقيّمها وتراقب تنفيذها
  • تُطبق على عدد مختار من المشتريات اعتباراً من أبريل 2027

آلية عمل التزامات الأوفست

بموجب القواعد الجديدة، سيُطلب من المقاولين الأجانب الذين يقع عليهم الاختيار في مشتريات بريطانية مهمة إعادة الاستثمار في الاقتصاد البريطاني. ووفقاً للحكومة، قد يتطلب عقد بقيمة 100 مليون جنيه إسترليني منافع محلية تصل إلى 100 مليون جنيه. ويمكن تحقيق ذلك عبر خلق وظائف وبرامج تدريب مهني، وافتتاح مصانع أو توسيعها داخل البلاد، والاستثمار في الموردين البريطانيين، ونقل التكنولوجيا والخبرات، واستخدام مزيد من المكونات المصنعة محلياً.

وستتولى هيئة أوفست مركزية جديدة الاتفاق على الالتزامات وتقييمها ومتابعة تنفيذها عبر اتفاقيات أوفست رسمية. وقالت الوزارة إنها ستطبق السياسة على أساس كل حالة على حدة، مع إخطار الموردين في مرحلة مبكرة من عملية الشراء.

لماذا تلجأ لندن إلى الأوفست الآن؟

تقول الحكومة إن المملكة المتحدة أنفقت أكثر من 35.2 مليار جنيه إسترليني منذ عام 2016 على عقود وخدمات دفاعية مع الصناعة الأجنبية، أي نحو 11% من الإنفاق المباشر لوزارة الدفاع مع الصناعة بين عامي 2016/17 و2025/26. ويذهب نحو 85% من إنفاق الوزارة بالفعل إلى شركات بريطانية، وقد دعمت استثماراتها نحو 274 ألف وظيفة صناعية في البلاد العام الماضي.

وقال وزير الدفاع ويس ستريتينغ إن كل جنيه يُستثمر في الدفاع ينبغي أن يُقاس بما يقدمه لبريطانيا، وذلك خلال الإعلان الذي جرى أثناء زيارة إلى حوض بناء السفن التابع لشركة BAE Systems في سكوتستون بمدينة غلاسكو، حيث تُبنى فرقاطات Type 26.

جزء من نهج «ادعم الصناعة البريطانية»

تأتي السياسة ضمن نهج الحكومة المعروف باسم «Back British»، وتنفذ التزامات واردة في خطة الاستثمار الدفاعي واستراتيجية الصناعة الدفاعية. وبذلك تنضم المملكة المتحدة إلى دول مثل بولندا والنرويج وهولندا التي تعتمد بالفعل ترتيبات أوفست دفاعية.

ورغم شيوع أنظمة الأوفست في تجارة السلاح الدولية، فإنها تظل موضع جدل؛ إذ يرى منتقدون أنها قد ترفع تكاليف المشتريات، بينما يؤكد مؤيدوها أنها تعزز القدرات الصناعية المحلية ومرونة سلاسل الإمداد. ومن المتوقع الكشف عن مزيد من التفاصيل مع اقتراب أولى المشتريات المشمولة بالسياسة في عام 2027.

الصورة الرئيسية: Royal Navy / OGL v1.0, via Wikimedia Commons

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *