القاذفات الاستراتيجية الأمريكية: B-52 وB-1B وB-2 وB-21 «رايدر»

يشغّل سلاح الجو الأمريكي نحو 140 قاذفة استراتيجية من ثلاثة أنواع: قرابة 75 قاذفة B-52H «ستراتوفورتريس»، ونحو 44 قاذفة B-1B «لانسر»، و19 قاذفة B-2A «سبيريت». أما الرابعة، B-21 «رايدر»، فهي في اختبارات الطيران ومن المقرر أن تصل إلى أول قاعدة لها في 2027.
لا تحتفظ أي دولة أخرى بقوة قاذفات بهذا الحجم. ويشرح هذا الدليل وظيفة كل طائرة، ومدى طيرانها، وما تحمله، وأيها سيبقى في الجو في أربعينيات هذا القرن.
ما القاذفات التي تمتلكها الولايات المتحدة؟
صُنعت القاذفات الثلاث لمهام مختلفة. فالقاذفة B-52 تحمل أكثر الحمولات تنوعاً إلى أبعد مسافة وتطلق الصواريخ الجوالة من خارج دفاعات العدو. وB-1B هي القاذفة التقليدية السريعة الثقيلة. أما B-2 فهي الطائرة الشبحية القادرة على التحليق فوق هدف محمي. وتتبع كلها قيادة الضربات العالمية في سلاح الجو.
| الطائرة | العدد في الخدمة | دخول الخدمة | المدى بلا تزوّد بالوقود | الحمولة | الدور النووي | القواعد الرئيسية |
|---|---|---|---|---|---|---|
| B-52H Stratofortress | نحو 75 | 1961 | نحو 14,000 كم | نحو 31 طناً | نعم، 46 طائرة | باركسديل، مينوت |
| B-1B Lancer | نحو 44 | 1986 | نحو 9,400 كم | نحو 34 طناً | لا | دايس، إلسوورث |
| B-2A Spirit | 19 | 1997 | نحو 11,000 كم | نحو 18 طناً | نعم | وايتمان |
| B-21 Raider | في اختبارات الطيران | متوقعة في 2027 | غير معلن | غير معلنة | نعم | إلسوورث أولاً |
B-52: تصميم من الخمسينيات سيعمّر أكثر ممن خلفوه
صُنعت كل قاذفات B-52 العاملة بين 1960 و1962. وقد بقيت الطائرة لأنها هيكل بسيط فسيح يستطيع حمل أي سلاح تقريباً، ولأنها لم تعد مضطرة إلى التحليق فوق الهدف. وسلاحها الرئيسي اليوم الصواريخ الجوالة: AGM-86B النووي وJASSM التقليدي، وقد وصفناهما في دليلنا عن الصواريخ الجوالة الأمريكية.
يعتزم سلاح الجو إبقاء 76 منها في الخدمة حتى خمسينيات هذا القرن باسم B-52J. ويستبدل التحديث بالمحركات الثمانية الأصلية محركات «رولز-رويس F130» ويركّب راداراً حديثاً. والجزءان متأخران ومتجاوزان للميزانية، وانزلق موعد دخول الخدمة إلى نحو 2032. وقال قادة سلاح الجو للكونغرس إنهم سيحتاجون إلى مزيد من B-21 إذا تعثّر التحديث.
B-1B «لانسر»: سريعة وثقيلة ومنهَكة
تحمل B-1B ذات الجناح المتغير الهندسة أكبر حمولة داخلية بين القاذفات الأمريكية، نحو 34 طناً، وتستطيع تجاوز سرعة الصوت. وقد فقدت دورها النووي في التسعينيات بموجب اتفاقات الحد من التسلح. واستنزف عقدان من مهام الإسناد الجوي القريب فوق العراق وأفغانستان، وهي مهمة لم تُصمَّم لها قط، قسماً كبيراً من عمر هيكلها.
بقي نحو 44 من أصل 100 صُنعت. وتحمل الواحدة ما يصل إلى 24 صاروخ JASSM جوالاً، أو صاروخ LRASM المضاد للسفن، وهذا ما يجعلها مفيدة في المحيط الهادئ. وسيُحال الأسطول إلى التقاعد مع وصول قاذفات B-21. وقد نُقلت قاذفات B-1 التابعة لإلسوورث مؤقتاً إلى غراند فوركس في داكوتا الشمالية ريثما تُعاد تهيئة قاعدتها للقاذفة الجديدة.
B-2 «سبيريت»: 19 قاذفة شبحية
B-2 جناح طائر صُنع للتسلل عبر الدفاعات الجوية وضرب أكثر الأهداف تحصيناً. ولم يُصنع منها سوى 21، بكلفة نحو ملياري دولار للواحدة عند احتساب التطوير، وبقيت 19، كلها في قاعدة وايتمان الجوية بولاية ميزوري.
وهي الطائرة الوحيدة المجازة لإلقاء «القنبلة الخارقة الضخمة» GBU-57 التي تزن 13.6 طناً. وفي 22 يونيو 2025 أقلعت سبع قاذفات B-2 من ميزوري وألقت 14 قنبلة منها على الموقعين النوويين الإيرانيين في فوردو ونطنز في عملية «مطرقة منتصف الليل»، وهي أهم مهمة لهذا الطراز. واستُخدمت القاذفات الثلاث من جديد في حرب 2026، كما ذكرنا في خبر حشد القاذفات في قاعدة فيرفورد البريطانية.
B-21 «رايدر»: البديل
تشبه B-21 قاذفة B-2 أصغر حجماً، ويُراد لها أن تؤدي المهمة نفسها بسعر يسمح بأسطول حقيقي. وقد حلّقت «نورثروب غرومان» بالطائرة الأولى في نوفمبر 2023 وانضمت ثانية إلى برنامج الاختبار في سبتمبر 2025. ولدى سلاح الجو 100 طائرة مطلوبة. وقال مسؤولون إن المجموع قد يرتفع إلى 145.
وفي فبراير 2026 اتفق سلاح الجو و«نورثروب» على رفع الطاقة الإنتاجية السنوية بمقدار الربع، باستخدام 4.5 مليار دولار كان الكونغرس قد وفّرها. وقال الجنرال ديل وايت، المشرف على البرنامج، في يوليو إن الطائرة الأولى ستكون «على أرض المطار» في إلسوورث بداكوتا الجنوبية عام 2027. وتليها وايتمان ودايس في تكساس. وتطلب ميزانية السنة المالية 2027 مبلغ 6.1 مليار دولار. ويقدّر اتحاد العلماء الأمريكيين سعر الطائرة الواحدة بأكثر من 800 مليون دولار بأسعار اليوم.
القاذفات والثالوث النووي
القاذفات هي الذراع الجوية للثالوث النووي. فست وأربعون قاذفة B-52H وقاذفات B-2 التسع عشرة كلها مجهزة لحمل أسلحة نووية، ويُحفظ نحو 300 رأس حربي في قواعدها. تطلق B-52 الصواريخ الجوالة وتلقي B-2 قنابل السقوط الحر. وستفعل B-21 الأمرين، بما في ذلك صاروخ «المواجهة البعيدة المدى» الجديد. والأرقام في مقال كم سلاحاً نووياً تمتلك الولايات المتحدة.
روسيا والصين هما الدولتان الوحيدتان الأخريان اللتان تملكان قاذفات بعيدة المدى. تحتفظ روسيا بنحو 60 طائرة Tu-95MS وTu-160 قادرة على حمل السلاح النووي. أما أسطول H-6 الصيني فأكبر لكنه أقصر مدى، كما يشرح مقالنا عن القاذفة H-6N.
الأسئلة الشائعة
كم قاذفة تمتلك الولايات المتحدة؟
نحو 140: قرابة 75 قاذفة B-52H، ونحو 44 قاذفة B-1B، و19 قاذفة B-2A.
كم قاذفة B-2 بقيت؟
تسع عشرة. صُنعت إحدى وعشرون؛ تحطمت واحدة في 2008 وأُحيلت أخرى إلى التقاعد بعد حريق في 2022.
متى تدخل B-21 «رايدر» الخدمة؟
من المقرر أن تصل أول طائرة عملياتية إلى قاعدة إلسوورث الجوية في 2027.
لماذا ما زالت B-52 تطير؟
لأن تشغيلها رخيص قياساً بحجمها، ولأنها تحمل كمية كبيرة من صواريخ المواجهة عن بُعد ولا تحتاج إلى دخول الأجواء المحمية. ويُراد بالمحركات الجديدة إبقاؤها في الخدمة حتى خمسينيات هذا القرن.
أي القاذفات الأمريكية تستطيع حمل أسلحة نووية؟
B-52H وB-2A. أما B-1B فتقليدية فقط. وستحمل B-21 الأسلحة النووية والتقليدية معاً.
- Military Times – B-21 Raiders set to be on the ramp at Ellsworth Air Force Base in 2027 (July 2026): militarytimes.com
- The Aviationist – B-21 Raider’s production to accelerate, first delivery in 2027 (February 2026): theaviationist.com
- Air Data News – US Air Force considers more B-21s if B-52J upgrade fails: airdatanews.com
- Bulletin of the Atomic Scientists – United States nuclear weapons, 2026: thebulletin.org
- Wikipedia – Northrop Grumman B-21 Raider: en.wikipedia.org



