مدمرات وطرادات البحرية الأمريكية: «أرلي بيرك» و«زوموالت» و«تيكونديروغا»

مدمرات وطرادات البحرية الأمريكية: «أرلي بيرك» و«زوموالت» و«تيكونديروغا»

يقوم أسطول القتال السطحي في البحرية الأمريكية على تصميم واحد: المدمرة من فئة «أرلي بيرك»، وفي الخدمة منها نحو 76. وإلى جانبها سبعة طرادات متقادمة من فئة «تيكونديروغا»، ومدمرات فئة «زوموالت» غير المألوفة، و27 سفينة قتال ساحلي خفيفة التسليح.

يشرح هذا الدليل وظيفة كل فئة، وعدد الصواريخ التي تحملها، وما تخطط البحرية لبنائه لاحقاً: فرقاطة جديدة، وبارجة تثير جدلاً أكبر.

~76
مدمرة من فئة «أرلي بيرك» في الخدمة
96
خلية إطلاق عمودي في النسخ الأحدث من «بيرك»
7
طرادات «تيكونديروغا» باقية من أصل 27
293
سفينة في قوة القتال البحرية، أكتوبر 2025

ما السفن الحربية السطحية التي تمتلكها البحرية الأمريكية؟

المدمرة الحديثة بطارية صواريخ عائمة. وتُقاس قيمتها بخلايا الإطلاق العمودي، التي تتسع كل منها لصاروخ كبير أو أربعة صغيرة، وبالرادار والنظام القتالي اللذين يوجهانها. وتستخدم السفن الأمريكية قاذف Mk 41 ونظام «إيجيس» القتالي. ومهامها الرئيسية حماية حاملات الطائرات وإسقاط الصواريخ وإطلاق «توماهوك» على أهداف في البر.

سفن القتال السطحية في البحرية الأمريكية، أكتوبر 2026
الفئةالنوعالعدد في الخدمةالإزاحة بكامل الحمولةخلايا الصواريخ
أرلي بيركمدمرةنحو 768,300 إلى 9,700 طن90 أو 96
تيكونديروغاطراد7نحو 10,000 طن122
زوموالتمدمرة2، وثالثة قيد التجهيزنحو 16,000 طن80، إضافة إلى 12 صاروخاً فرط صوتياً بعد التحويل
فريدم وإندبندنسسفينة قتال ساحلي27نحو 3,000 إلى 3,500 طنلا توجد؛ صواريخ مضادة للسفن على قواذف سطحية
FF(X)فرقاطةأول سفينة منتظرة في 2030مبنية على سفينة لخفر السواحل إزاحتها 4,600 طنلا توجد في السفن الأولى
المصادر: البحرية الأمريكية، خدمة أبحاث الكونغرس، USNI News. تتغير الأعداد مع دخول سفن الخدمة وخروج أخرى منها.

فئة «أرلي بيرك»: 35 عاماً في الإنتاج

دخلت أول «أرلي بيرك» الخدمة في 1991 وما زالت الفئة تُبنى، وهي أطول مدة إنتاج لأي سفينة حربية سطحية أمريكية. يبلغ طول النسخة الأحدث 155 متراً، وتتجاوز سرعتها 30 عقدة، وتحمل 96 خلية لصواريخ SM-2 وSM-3 وSM-6 الاعتراضية وصواريخ «توماهوك» الجوالة والصواريخ المضادة للغواصات، إضافة إلى مروحيتين. وتقدّر خدمة أبحاث الكونغرس سعر الواحدة بنحو 2.7 مليار دولار.

النسخة الحالية هي Flight III. وهي تستبدل برادار SPY-1 رادار SPY-6 الأكثر حساسية بكثير، ولها القدرة الكهربائية والتبريد الإضافيان لتشغيله. وانضمت ثالثة سفن هذا الطراز، «يو إس إس تيد ستيفنز»، إلى الأسطول في 3 أكتوبر 2026، كما ذكرنا في خبر دخولها الخدمة في ألاسكا. ويبنيها حوضان، «باث آيرون ووركس» في ولاية مين و«إنغلز» في ولاية ميسيسيبي، والمزيد في الطريق، ومنها «يو إس إس جون إي. كيلمر».

وهذه السفن في حالة قتال شبه دائم. ففي البحر الأحمر، منذ أواخر 2023، أسقطت مئات المسيّرات والصواريخ الحوثية، ودافعت عن إسرائيل والقواعد الأمريكية في وجه الصواريخ الباليستية الإيرانية في كل مواجهة منذ 2024. وصواريخها الاعتراضية مشمولة في دليلنا عن أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية.

فئة «تيكونديروغا»: آخر الطرادات

كانت فئة «تيكونديروغا» أول من حمل «إيجيس». وبفضل 122 خلية صواريخ ومساحة قيادة إضافية، كان الطراد يؤدي تقليدياً دور مقر الدفاع الجوي لمجموعة حاملة الطائرات. بُني سبعة وعشرون طراداً. بقي منها سبعة أنهكت أبدانها أربعة عقود في البحر، وقررت البحرية إبقاء الثلاثة الأخيرة حتى 2029 لمجرد حاجتها إلى خلايا صواريخها.

ولا يوجد طراد بديل. فمدمرات Flight III تتسلّم دور قيادة الدفاع الجوي.

فئة «زوموالت»: من سفينة مدافع إلى سفينة صواريخ فرط صوتية

خُطّط لفئة «زوموالت» أن تضم 32 مدمرة شبحية مبنية حول مدفعين بعيدي المدى لقصف السواحل. لكن التكاليف ارتفعت، وخُفّض الطلب إلى ثلاث سفن، وأُلغيت الذخيرة الخاصة بالمدفعين لغلائها فصارا بلا فائدة. ومع احتساب التطوير كلّفت كل سفينة أكثر من 8 مليارات دولار.

وقد وجدت البحرية لها غرضاً جديداً. فأبراج المدافع تُزال لتركيب أنابيب إطلاق تتسع لـ12 صاروخاً فرط صوتياً من منظومة «الضربة التقليدية السريعة»، وكانت «يو إس إس زوموالت» أول سفينة تُحوَّل. والسلاح موصوف في دليلنا عن الصواريخ الفرط صوتية الأمريكية.

الفرقاطات وسفن القتال الساحلي

ليس لدى البحرية فرقاطات منذ 2015، ومحاولاتها للحصول عليها انتهت نهاية سيئة. فسفينة القتال الساحلي، التي بُنيت بنسختين، تبيّن أنها هشة وضعيفة التسليح، وأُحيل عدد منها إلى التقاعد مبكراً. أما خليفتها، فئة «كونستليشن»، فأُلغيت في نوفمبر 2025 بعدما أخّرت سنوات من إعادة التصميم السفينة الأولى نحو ثلاث سنوات.

والبديل هو FF(X)، المبنية على «سفينة الأمن القومي» التابعة لخفر السواحل، وهي سفينة قيد الإنتاج أصلاً. وحصلت «إنغلز» على عقد قيمته 282.9 مليون دولار في أبريل 2026 لاستكمال التصميم وبدء العمل. وتريد البحرية إنزال أول بدن إلى الماء في 2028 وتسلّمه في 2030. وستحمل السفن الأولى مدفعاً عيار 57 ملم و16 صاروخاً من «صاروخ الضربة البحرية» لكن بلا خلايا إطلاق عمودي. وتدرس البحرية أيضاً تصاميم أجنبية، كما ذكرنا في خبر تقييمها فرقاطات يابانية وكورية وتركية.

خطة البارجة وما يأتي بعدها

في 22 ديسمبر 2025 أعلنت إدارة ترامب فئة من البوارج المسلحة بالصواريخ الموجهة، تُعرف بـBBG(X). وتصف خدمة أبحاث الكونغرس سفناً تتجاوز إزاحتها 35,000 طن ويصل طولها إلى 268 متراً، تتسلح بالصواريخ والمدافع، ثم بأسلحة ليزرية ومدفع كهرومغناطيسي في نهاية المطاف. وتتصور البحرية بناء 15 إلى 25 منها. والأولى، وستحمل اسم «ديفاينت»، تُطلب في مطلع ثلاثينيات هذا القرن.

يقدّر مكتب الميزانية في الكونغرس كلفة السفينة الأولى بما بين 17.6 و18.9 مليار دولار، والسفن اللاحقة بنحو 12 إلى 13 مليار دولار، أي أكثر من أربعة أمثال سعر المدمرة. وعُلّق العمل على المدمرة المقبلة المخططة DDG(X) لإفساح المجال. وتشتري البحرية كذلك سفناً متوسطة غير مأهولة لحمل صواريخ إضافية، كما ورد في خبر طلبها 30 سفينة منها. وللمقارنة، أكبر سفينة قتال سطحية صينية هي «تايب 055» بإزاحة 13,000 طن.

قراءة المحرر
«أرلي بيرك» من أنجح السفن الحربية التي بُنيت على الإطلاق، واعتماد البحرية عليها دليل على ما تعثّر في كل ما عداها. فسفينة القتال الساحلي و«زوموالت» وفرقاطة «كونستليشن» أخفقت كلها، كل بطريقته. وFF(X) تراجع معقول إلى بدن مجرَّب. أما البارجة فعكس ذلك: سفينة كبيرة مكلفة بأسلحة لم تُصنع بعد، تُقترح في وقت تعجز فيه الأحواض عن تسليم المدمرات المطلوبة أصلاً. ولم يقرر الكونغرس بعد هل يموّلها.

الأسئلة الشائعة

كم مدمرة تمتلك البحرية الأمريكية؟

نحو 78: قرابة 76 من فئة «أرلي بيرك» واثنتان من فئة «زوموالت» في الخدمة، وثالثة من «زوموالت» قيد التجهيز.

كم صاروخاً تحمل مدمرة «أرلي بيرك»؟

فيها 90 أو 96 خلية إطلاق عمودي بحسب النسخة. وتتسع كل خلية لصاروخ كبير أو أربعة صغيرة.

هل ما زال لدى البحرية الأمريكية طرادات؟

نعم، سبع سفن من فئة «تيكونديروغا». ومن المقرر خروج آخرها من الخدمة بحلول 2029.

هل لدى البحرية الأمريكية فرقاطات؟

ليس حالياً. أُلغيت فئة «كونستليشن» في 2025، وأول فرقاطة FF(X) منتظرة في 2030.

هل تعود الولايات المتحدة إلى بناء البوارج؟

أُعلنت بارجة مسلحة بالصواريخ الموجهة في ديسمبر 2025. لم تُطلب بعد، ولن تدخل السفينة الأولى الخدمة قبل أواخر ثلاثينيات هذا القرن.

المصادر
  • Congressional Research Service – Navy Guided Missile Battleship (BBG[X]) Program (January 2026): everycrsreport.com
  • USNI News – Navy awards $282.9M FF(X) frigate contract to HII’s Ingalls Shipbuilding (April 2026): news.usni.org
  • The War Zone – Full retirement of Ticonderoga cruisers on hold, trio to remain in service into 2029: twz.com
  • Congressional Research Service – Navy Force Structure and Shipbuilding Plans (January 2026): everycrsreport.com
  • Wikipedia – List of current ships of the United States Navy: en.wikipedia.org

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *