ميغ-29 فولكروم: المواصفات والنسخ والدول المشغلة وسجلها القتالي في أوكرانيا

ميكويان ميغ-29، التي يسميها الناتو “فولكروم”، من أكثر المقاتلات انتشاراً في التاريخ. صُممت في السبعينيات رداً سوفيتياً على F-16، وأُنتجت بأعداد كبيرة وصُدّرت إلى عشرات الدول. وفي 2026 لا تزال على خطوط المواجهة من أوكرانيا إلى الهند، بل حوّلتها أوكرانيا إلى منصة لإطلاق صواريخ وقنابل غربية.
- المصنّع: ميكويان (روسيا)؛ الرحلة الأولى 1977
- السرعة القصوى: نحو 2.25 ماخ؛ المحركان: RD-33
- صُنعت أكثر من 1600 طائرة
- النسخ الرئيسية: MiG-29SMT وMiG-29K/KUB وMiG-35
- أوكرانيا كيّفتها لحمل HARM وJDAM-ER وStorm Shadow
التصميم والمواصفات
طارت ميغ-29 لأول مرة عام 1977 ودخلت الخدمة السوفيتية عام 1983. وهي مقاتلة ثنائية المحرك عالية المناورة تعمل بمحركي Klimov RD-33، وتبلغ سرعتها القصوى نحو 2.25 ماخ وسقف خدمتها قرابة 18 ألف متر. وتحمل مدفع GSh-30-1 عيار 30 ملم وصواريخ جو-جو R-73 وR-27، ومنحها نظام البحث والتتبع بالأشعة تحت الحمراء والمنظار المثبت على الخوذة تفوقاً خطيراً في الاشتباكات القريبة. وكان ضعفها الرئيسي قِصَر المدى، وهو ما حاولت النسخ اللاحقة معالجته.
النسخ الرئيسية
صُنعت أكثر من 1600 طائرة ميغ-29. أضافت النسخة المطورة MiG-29SMT وقوداً أكثر وإلكترونيات متعددة المهام، أما MiG-29K وKUB فهما نسختا الحاملات اللتان تشغّلهما البحرية الهندية وروسيا. وMiG-35 هي أحدث تطور لكنها لم تجد سوى قلة من المشترين. وأجرى كثير من المشغلين، ومنهم الهند وبولندا وبلغاريا، تحديثاتهم الخاصة.
من لا يزال يشغّلها؟
لا تزال فولكروم في خدمة روسيا والهند والجزائر وإيران وكوريا الشمالية ومصر وصربيا وبنغلاديش وأذربيجان وغيرها. أما دول الناتو التي ورثت ميغ-29، مثل بولندا وسلوفاكيا، فقد أحالتها إلى التقاعد أو تبرعت بها مع وصول F-16 وF-35.
ميغ-29 الأوكرانية: طائرة سوفيتية بأسلحة غربية
دخلت أوكرانيا الحرب بعشرات من طائرات ميغ-29 وتلقت المزيد من بولندا وسلوفاكيا عام 2023. وللإبقاء عليها فاعلة، كيّف المهندسون الأوكرانيون الطائرات لحمل صواريخ AGM-88 HARM الأمريكية المضادة للرادار وقنابل JDAM-ER الموجهة بل وصواريخ Storm Shadow الجوالة، في إنجاز لافت لدمج أسلحة على طائرة لم تُصمم أصلاً للأنظمة الغربية.
مقارنة بالمنافسين
أمام المقاتلات الغربية الحديثة مثل F-16 Block 70 أو Rafale، تتأخر ميغ-29 في الرادار والإلكترونيات والمدى، لكنها تبقى سريعة ورشيقة ورخيصة التشغيل، ما يفسر احتفاظ قوات جوية كثيرة بها أربعة عقود.
المستقبل
تعاني شركة ميغ الروسية في بيع النسخ الجديدة، ويتطلع معظم المشغلين إلى استبدالها بمقاتلات Su-30 أو Su-35 أو Rafale أو F-16 أو J-10C الصينية. ومع ذلك، ومع وجود المئات في الخدمة، ستبقى ميغ-29 مشهداً مألوفاً لسنوات مقبلة.
الصورة الرئيسية: Ronnie Macdonald from Chelmsford and Largs, United Kingdom / CC BY 2.0, via Wikimedia Commons



