هل تملك تركيا أسلحة نووية؟ إنجرليك وأكويو ومعاهدة منع الانتشار

لا. تركيا لا تملك أسلحة نووية وليس لديها برنامج لصنعها. لكنّ على أرضها أسلحة نووية: ما يُقدَّر بـ20 إلى 30 قنبلة B61 أميركية مخزَّنة في قاعدة إنجرليك الجوية قرب أضنة. وهي ملك للولايات المتحدة، ويحرسها أفراد أميركيون، ولا يمكن استخدامها من دون أمر من الرئيس الأميركي. وليس لدى تركيا طائرة معتمدة لحملها.
يشرح هذا الدليل ما الموجود في إنجرليك، وما الذي وقّعته تركيا، وما قاله قادتها عن قنبلة خاصة بهم، وكم تبعد البلاد عن القدرة على صنع واحدة.
هل تملك تركيا أسلحة نووية؟
تركيا دولة غير حائزة للأسلحة النووية بموجب معاهدة منع الانتشار. ولم تختبر قط جهازاً نووياً، وليس لديها منشأة قادرة على إنتاج المادة اللازمة له. ووضعها يشبه وضع ألمانيا وإيطاليا وبلجيكا وهولندا، وهي دول أطلسية تستضيف أسلحة أميركية من دون أن تملكها، مع فارق مهم نعرضه أدناه.
| السؤال | الجواب |
|---|---|
| أسلحة نووية خاصة بها | لا توجد |
| أسلحة أميركية على الأراضي التركية | ما يُقدَّر بـ20–30 قنبلة B61 في إنجرليك |
| من يتحكم بها | الولايات المتحدة |
| طائرات تركية معتمدة لحملها | لا توجد |
| معاهدة منع الانتشار | وُقّعت عام 1969 وصُدّق عليها عام 1980 |
| معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية | صُدّق عليها |
| معاهدة حظر الأسلحة النووية | ليست طرفاً |
| منشآت تخصيب اليورانيوم أو إعادة المعالجة | لا توجد |
| مفاعلات الطاقة النووية | أربعة قيد البناء في أكويو، تبنيها روسيا |
ما المخزَّن في إنجرليك؟
إنجرليك قاعدة جوية تركية تستخدمها الولايات المتحدة منذ الخمسينيات. وقد حُفظت فيها أسلحة نووية أميركية معظم تلك المدة. وقدّر اتحاد العلماء الأميركيين، وهو المصدر العلني المعتمد، العدد بنحو 50 في 2019، ويقدّره الآن بـ20 إلى 30. ولا تؤكد واشنطن الأرقام ولا المواقع.
السلاح هو B61، قنبلة سقوط حر طولها نحو 3.6 متر ووزنها نحو 320 كيلوغراماً، ويمكن ضبطها على قوى تفجير مختلفة، من أقل من كيلوطن واحد إلى أضعاف قوة قنبلة هيروشيما. وتُحفظ القنابل في خزائن مبنية في أرضيات ملاجئ الطائرات، ويحرسها سرب ذخائر تابع لسلاح الجو الأميركي.
هل تستطيع تركيا استخدامها؟
لا، لسببين. الأول تقني. فكل قنبلة مقفلة بجهاز مشفَّر، والشيفرات بيد الولايات المتحدة. والثاني أن تركيا لم تعد تملك وسيلة الإيصال. ففي ألمانيا وإيطاليا وبلجيكا وهولندا تحتفظ القوات الجوية الوطنية بطائرات وأطقم مدرَّبة على إلقاء B61 في زمن الحرب ضمن ترتيب المشاركة النووية في حلف الأطلسي. وكان لمقاتلات F-16 التركية هذا الدور في ما مضى. ولم يعد لها، وليس في إنجرليك طائرات هجومية أميركية متمركزة بصفة دائمة. ويصف المحللون الترتيب بأنه تخزين لا مشاركة.
والنسخة الجديدة B61-12 معتمدة للمقاتلة F-35A، وهي الطائرة التي أُخرجت تركيا من شرائها في 2019. أما الأسطول الذي تشغّله بدلاً منها فعرضناه في دليلنا عن المقاتلات التركية.
هل الأسلحة آمنة هناك؟
طُرح السؤال بجدية في يوليو 2016، حين حاول فصيل في القوات المسلحة التركية القيام بانقلاب. فقُطعت الكهرباء عن إنجرليك أياماً عدة واعتُقل الضابط التركي قائد القاعدة لدوره في المؤامرة. وطُرح مجدداً في أكتوبر 2019، حين دخلت القوات التركية شمال سوريا وتدهورت العلاقات مع واشنطن. وذُكر أن مسؤولين أميركيين راجعوا خططاً لإخراج القنابل. وحين سُئل الرئيس دونالد ترامب هل الأسلحة آمنة، قال إنه واثق من ذلك. ولم تُنقل.
ماذا قال القادة الأتراك؟
أثار الرئيس رجب طيب أردوغان الموضوع في خطاب في سبتمبر 2019. وقال إن دولاً عدة تملك صواريخ برؤوس نووية بينما يُقال لتركيا إنها لا تستطيع ذلك، وإنه لا يقبل بهذا. وعاد إلى الموضوع بعد ذلك، مشيراً في الغالب إلى إسرائيل، التي يُعتقد أنها تملك أسلحة نووية ولم توقّع قط معاهدة منع الانتشار.
ولم تعلن أي حكومة تركية قراراً بالسعي إلى أسلحة نووية، ولم تنسحب أي منها من المعاهدة. والأصح أن تُقرأ هذه التصريحات شكوى من القواعد غير المتكافئة في النظام النووي، وإشارة إلى أن ضبط النفس التركي لا ينبغي أن يُعدّ أمراً مفروغاً منه.
هل تستطيع تركيا صنع سلاح نووي؟
ليس سريعاً. فالسلاح يحتاج إلى يورانيوم عالي التخصيب أو بلوتونيوم، وليس لدى تركيا منشأة تخصيب ولا منشأة إعادة معالجة. ومحطتها النووية الأولى، أكويو على ساحل المتوسط، تبنيها وتملكها وتشغّلها «روساتوم» الروسية. وستضم أربعة مفاعلات قدرة كل منها 1200 ميغاواط. وقال رئيس «روساتوم» في مايو 2026 إن الوحدة الأولى يجب أن تعمل بحلول ديسمبر. وتورّد روسيا الوقود وتستعيد الوقود المستنفد، ما يُبقي المادة تحت الضمانات الدولية وخارج أيدي تركيا.
أما ما تملكه تركيا فهو النصف الآخر من الردع. فهي تصنع صواريخ باليستية يتجاوز مداها 1000 كيلومتر وعرضت نموذجاً لصاروخ عابر للقارات في 2026، كما عرضنا في دليلنا عن الصواريخ التركية. وبرنامج صاروخي بهذا المدى يكون له معنى عسكري أكبر برأس نووي منه بغيره، ولهذا يراقبه الجيران عن كثب. وتجد مقارنة بترسانة قائمة في دليلنا عن الأسلحة النووية الأميركية.
هل ستصبح تركيا نووية يوماً؟
العوائق سياسية أكثر منها تقنية. فالانسحاب من المعاهدة سيجلب العقوبات، وينهي التعاون النووي مع روسيا وغيرها، ويضع التحالف مع الولايات المتحدة موضع تساؤل. وفي المقابل، تقع تركيا بجوار روسيا المسلحة نووياً، وإسرائيل التي يُفترض أنها مسلحة نووياً، وإيران التي كان برنامجها النووي في قلب صراعها مع إسرائيل والولايات المتحدة. وإذا حصلت إيران أو السعودية على سلاح، فسيكون الضغط على أنقرة لتحذو حذوهما قوياً. وتعتمد تركيا حتى الآن على ضمانة الأطلسي وعلى القنابل في إنجرليك، التي تستضيفها ولا تتحكم بها.
الأسئلة الشائعة
هل تملك تركيا أسلحة نووية؟
لا. تركيا لا تملك أياً منها. وتُخزَّن في قاعدة إنجرليك الجوية، تحت السيطرة الأميركية، قنابل B61 أميركية يُقدَّر عددها بـ20 إلى 30.
كم سلاحاً نووياً في إنجرليك؟
يقدّر اتحاد العلماء الأميركيين العدد بـ20 إلى 30 قنبلة سقوط حر من طراز B61. ولا تنشر الولايات المتحدة أرقاماً رسمية.
هل تستطيع تركيا استخدام القنابل النووية في إنجرليك؟
لا. فالقنابل مقفلة بشيفرات بيد الولايات المتحدة، وليس لدى تركيا طائرة معتمدة لحملها.
هل تركيا طرف في معاهدة منع الانتشار؟
نعم. وقّعتها عام 1969 وصدّقت عليها عام 1980 بوصفها دولة غير حائزة للأسلحة النووية.
هل لدى تركيا محطات طاقة نووية؟
محطتها الأولى، أكويو، تبنيها «روساتوم» الروسية بأربعة مفاعلات قدرة كل منها 1200 ميغاواط. وكان مقرراً أن تبدأ الوحدة الأولى العمل بحلول ديسمبر 2026.
هل تحاول تركيا صنع قنبلة نووية؟
لا دليل على برنامج تسليحي. وقد انتقد الرئيس أردوغان امتلاك دول أخرى هذه الأسلحة بينما لا يُسمح لتركيا بها، لكن لم يُعلن أي قرار بصنع واحدة.
- GlobalMilitary – US nuclear weapons in Turkey: base, warheads, NATO sharing (October 2026): globalmilitary.net
- Exchange Monitor – Trump appears to confirm nuclear weapons at air force base in Turkey (October 2019): exchangemonitor.com
- Interfax – Akkuyu unit 1 to be operational by December, says Rosatom (May 2026): interfax.com
- Arms Control Association – Concern grows about US weapons in Turkey: armscontrol.org



