أصوات انفجارات متتالية في إيران

أصوات انفجارات متتالية في إيران

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) رسمياً بدء ضربات جوية مباشرة ضد الأراضي الإيرانية. ووُصفت هذه العملية بأنها “رد قوي” على مناورات إيرانية أخيرة استهدفت القوات الأمريكية المتمركزة في الشرق الأوسط، وأعقب الإعلان مباشرة ورود تقارير عن انفجارات واسعة النطاق دوّت في مناطق إيرانية عدة، من بينها الأهواز وعبادان وجزيرة قشم وبندر عباس وبوشهر وسيريك.

بلغ التوتر في الشرق الأوسط ذروته مع تحوّل الولايات المتحدة إلى العمل العسكري المباشر ضد إيران. وأعلنت سنتكوم رسمياً بدء العمليات الهجومية، مؤكدة صراحة أن الضربات الجوية تمثل رداً حاسماً على الموقف العدواني الذي تتبناه إيران تجاه الأفراد العسكريين الأمريكيين في المنطقة. وبعد الإعلان بوقت قصير، شعرت إيران بموجات صادمة مع ورود تقارير عن انفجارات متتالية في مواقع استراتيجية متعددة.

سنتكوم: توجّه “رداً قوياً”

وفي بيان رسمي نُشر عبر منصة إكس، أكدت سنتكوم أن القوات الأمريكية بدأت القصف الجوي في الساعة 20:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وشددت القيادة على الطابع الانتقامي للمهمة قائلة: “بدأت القوات الأمريكية اليوم ضربات جوية ضد إيران في الساعة 20:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وتمثل هذه الضربات رداً قوياً على محاولات إيران أمس التي استهدفت القوات الأمريكية في الشرق الأوسط.”

A night view of a glowing explosion on the horizon over a coastal city, conceptualizing the reported U.S. airstrikes across Iranian regions like Abadan and Qeshm Island.
عقب إعلان رسمي من سنتكوم، دوّت انفجارات متتالية في عدة مدن إيرانية بينما شنت الولايات المتحدة ضربات جوية انتقامية.

التفاصيل العملياتية لا تزال سرية

رغم الإعلان العلني عن بدء الضربات، حافظ مسؤولو سنتكوم على سرية تشغيلية صارمة فيما يتعلق بالأهداف المحددة ونطاق القصف. وكرر مسؤولون دفاعيون أمريكيون أن الهدف الأساسي للحملة ذو طابع دفاعي – يرمي إلى إضعاف القدرات الهجومية لإيران، وتحييد التهديدات المباشرة للقوات الأمريكية، واستعادة الردع الإقليمي. كما أشار البنتاغون إلى أن القوات الأمريكية لا تزال في حالة تأهب قصوى ومستعدة تماماً لاعتراض أي رد انتقامي إيراني محتمل.

انفجارات واسعة النطاق عبر المحافظات الإيرانية

عقب الإعلان الأمريكي، سارعت وسائل الإعلام الإيرانية إلى الإبلاغ عن انفجارات متتالية في أنحاء البلاد. ووفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إرنا، أكد مسؤول أمني في محافظة خوزستان أن الضربات الصاروخية استهدفت محيط مدن الأهواز وعبادان وشادگان وأروندكنار.

وقال ولي الله حياتي، نائب محافظ خوزستان لشؤون الأمن وإنفاذ القانون، إن السلطات المحلية تعمل حالياً على تقييم نطاق الضربات، وأن تقارير الأضرار الرسمية ستُصدر عبر القنوات المعتمدة بمجرد استقرار الوضع.

أهداف ساحلية وجزرية: من عبادان إلى قشم

يبدو أن الضربات استهدفت بشكل مكثف البنية التحتية الساحلية والبحرية الاستراتيجية الجنوبية لإيران. ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني (IRIB) عن مسؤول أمني تأكيده أن مواقع محددة داخل مدينة المصافي عبادان تعرضت لذخائر أمريكية. وامتنع المسؤول عن تقديم أرقام فورية للخسائر البشرية أو تقييمات مفصلة للأضرار.

وإلى الجنوب، أفادت وكالة تسنيم للأنباء، المرتبطة بالحرس الثوري الإسلامي، بسماع ثلاثة انفجارات منفصلة في جزيرة قشم ذات الأهمية الاستراتيجية في مضيق هرمز. وفي ما يؤكد الطابع الواسع للهجوم، أشارت تقارير حصلت عليها وكالة أكسيوس من مسؤول أمريكي إلى أن انفجارات عنيفة هزت أيضاً، إضافة إلى جزيرة قشم، مدن بندر عباس وبوشهر وسيريك الساحلية.

وتبقى الطبيعة الدقيقة للأهداف – سواء كانت بطاريات دفاع جوي، أو منشآت بحرية، أو مواقع إطلاق صواريخ – غير واضحة بينما يبدأ الدخان بالتبدد فوق الخليج الفارسي.

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *