ما مدى قوة الجيش الأمريكي في 2026؟ الميزانية والجنود والسفن والطائرات

ما مدى قوة الجيش الأمريكي في 2026؟ الميزانية والجنود والسفن والطائرات

لا تزال الولايات المتحدة تمتلك أقوى جيش في العالم عام 2026. فهي تتصدر تصنيف Global Firepower لعام 2026، وتنفق على الدفاع أكثر مما تنفقه عدة دول تليها مجتمعة، وهي الدولة الوحيدة القادرة على نشر قوات كبيرة في أي مكان تقريباً من العالم خلال وقت قصير. لكن الفجوة مع الصين باتت أضيق من أي وقت منذ الحرب الباردة، ويقلق المخططون في واشنطن من نقص السفن والذخائر والقدرة الصناعية.

أبرز الحقائق
  • ترتيب Global Firepower 2026: الأول
  • الإنفاق العسكري (SIPRI، 2025): 954 مليار دولار
  • الأفراد في الخدمة: نحو 1.3 مليون
  • حاملات الطائرات: 11، والطائرات العسكرية: أكثر من 13 ألفاً
  • المخزون النووي: نحو 3700 رأس (تقديرات)

الميزانية: نحو تريليون دولار وأكثر

بحسب معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، بلغ الإنفاق العسكري الأمريكي 954 مليار دولار عام 2025، أي نحو ثلث الإجمالي العالمي. وجاء الرقم أقل بنسبة 7.5% من 2024، ويعود ذلك أساساً إلى عدم إقرار الكونغرس مساعدات عسكرية جديدة لأوكرانيا. لكن هذا التراجع لن يدوم على الأرجح؛ فقد أقر المشرعون أكثر من تريليون دولار لعام 2026، ويشير طلب البنتاغون للسنة المالية 2027 إلى نحو 1.5 تريليون دولار إذا أُقر.

العنصر البشري: نحو 1.3 مليون عسكري

تضم القوات المسلحة الأمريكية قرابة 1.3 مليون عسكري في الخدمة الفعلية موزعين على الجيش والبحرية وسلاح الجو ومشاة البحرية وقوة الفضاء وخفر السواحل، يدعمهم مئات الآلاف من الاحتياط والحرس الوطني. ولدى الصين والهند قوات عاملة أكبر عدداً، لكن لا يوجد جيش آخر يجمع بين الحجم ومستوى التدريب والخبرة القتالية والإمداد العالمي بهذه الدرجة.

القوة البحرية: 11 حاملة طائرات

تشغّل البحرية الأمريكية 11 حاملة طائرات نووية، أي أكثر من جميع القوات البحرية الأخرى مجتمعة، إضافة إلى نحو 290 سفينة قتالية قابلة للنشر، منها مدمرات Arleigh Burke وغواصات Virginia وOhio وسفن هجوم برمائية كبيرة. غير أن البحرية الصينية تجاوزتها من حيث عدد القطع، وإن كانت سفنها أصغر في المتوسط وأقل خبرة.

القوة الجوية: أكبر أسطول في العالم

تملك الولايات المتحدة أكبر أسطول من الطائرات العسكرية في العالم، بأكثر من 13 ألف طائرة في مختلف الأفرع، بينها مئات من مقاتلات F-35 وF-22، وأساطيل القاذفات B-2 وB-52، والقاذفة الجديدة B-21 Raider التي تخضع لاختبارات الطيران ويُنتظر وصولها إلى أول قاعدة عام 2027. وتأتي بعدها مقاتلة الجيل السادس F-47 والطائرات القتالية التعاونية غير المأهولة.

القوات النووية والفضاء

تحتفظ أمريكا بثالوث نووي كامل يضم صواريخ Minuteman III وغواصات Ohio الحاملة لصواريخ Trident II والقاذفات القادرة على حمل أسلحة نووية. وتقدّر جهات مستقلة مخزونها بنحو 3700 رأس حربي. ويجري التحديث عبر صاروخ Sentinel العابر للقارات وغواصات Columbia والقاذفة B-21. أما قوة الفضاء الأمريكية التي أُنشئت عام 2019 فتشغّل الأقمار الصناعية المسؤولة عن نظام GPS والإنذار الصاروخي والاتصالات الآمنة.

نقاط الضعف

مشكلات الجيش الأمريكي تتعلق بالقدرة أكثر من الجودة؛ فأحواض بناء السفن تعجز عن بناء السفن وإصلاحها في الوقت المحدد، واستنزفت الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط مخزونات صواريخ الاعتراض والصواريخ بعيدة المدى، ويحتاج القطاع الصناعي الدفاعي سنوات لزيادة الإنتاج. ويُعد توجه البنتاغون إلى المسيّرات المنتجة بكميات كبيرة، ومنه مبادرة Drone Dominance بقيمة 53.6 مليار دولار، جزءاً من الرد على هذه المشكلة.

الخلاصة

تظل الولايات المتحدة عام 2026 القوة العسكرية العالمية العظمى الوحيدة بفضل انتشارها وقوتها الجوية وتحالفاتها التي لا مثيل لها. والسؤال الحقيقي لم يعد ما إذا كانت الأقوى، بل ما إذا كانت قادرة على الحفاظ على تفوقها أمام صين تصعد بسرعة، وإعادة بناء القوة الصناعية التي تتطلبها الحروب الحديثة.

الصورة الرئيسية: U.S. Navy / Public domain, via Wikimedia Commons

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *