THAAD مقابل S-500، اعتراض مُثبت في مواجهة وعد على الورق

مقارنة THAAD مقابل S-500 هي مقارنة بين منظومة دفاع نهائي أمريكية مثبتة قتاليًا سُلّم منها أكثر من 700 صاروخ اعتراضي ومنظومة روسية تبقى أرقامها اللافتة، ومدى 600 كيلومتر وإسقاط الأقمار الصناعية، ادعاءات من الشركة المصنّعة بلا سجل قتالي موثّق. وكثيرًا ما تُعرض المنظومتان كمتنافستين؛ والحقيقة أنهما تجيبان عن سؤالين مختلفين، وأن الأدلة وراء كل منهما شديدة الاختلاف.
THAAD مقابل S-500 جنبًا إلى جنب
| الخاصية | THAAD (الولايات المتحدة) | S-500 Prometey (روسيا) |
|---|---|---|
| الشركة المصنّعة | Lockheed Martin، والرادار من Raytheon | Almaz-Antey |
| الدور | دفاع نهائي ضد الصواريخ الباليستية قصيرة إلى متوسطة المدى | يُزعم أنها متعددة الأدوار: مضادة للصواريخ الباليستية والطائرات والأسلحة الفرط صوتية والأقمار الصناعية منخفضة المدار |
| ارتفاع الاعتراض | نحو 40-150 km، خارج الغلاف الجوي وفي طبقاته العليا | يُزعم حتى نحو 200 km ضد الأهداف الباليستية |
| المدى | نحو 200 km ضد الصواريخ | يُزعم 600 km ضد الصواريخ الباليستية ونحو 500 km ضد الطائرات |
| أسلوب الإصابة | صاروخ اعتراضي حركي بالاصطدام المباشر، بلا رأس حربي | يُزعم أن لديها صواريخ اعتراضية حركية وشظوية من عائلة 77N6 |
| الرادار | AN/TPY-2 بالنطاق X، وأُفيد بكشف يتجاوز 1,000 km | يُزعم أنها مجموعة رادارات متعددة النطاقات، والأرقام من وسائل الإعلام الحكومية |
| السجل القتالي | اعتراض عملياتي لصاروخ باليستي فوق الإمارات عام 2022؛ وسجل اختبارات واسع | لا شيء موثّق علنًا |
| المستخدمون | الولايات المتحدة (7 بطاريات) والإمارات؛ وتسليمات السعودية جارية | روسيا فقط، بوحدات محدودة، ويُزعم أن أول تسليم كان عام 2021 |
ما مهمة THAAD
تؤدي THAAD، أي الدفاع الجوي النهائي للمناطق على ارتفاعات عالية (Terminal High Altitude Area Defense)، مهمة واحدة: إصابة الصواريخ الباليستية في المرحلة الأخيرة من طيرانها، على ارتفاعات من نحو 40 إلى 150 كيلومترًا، بصاروخ اعتراضي بلا رأس حربي يدمر الهدف بالاصطدام المباشر. وتقرن البطارية قاذفاتها برادار AN/TPY-2، أحد أقدر رادارات تتبع الصواريخ المنشورة في أي مكان. وتندرج المنظومة في بنية أمريكية متعددة الطبقات، فوق Patriot وتحت الطبقات البحرية ومنتصف المسار، وتجدون المواصفات الكاملة في دليل THAAD.
وقاعدة أدلتها غير معتادة في هذا المجال: سلسلة طويلة من اختبارات الاعتراض الناجحة دون إخفاق في اختبار طيران، واعتراض عملياتي عام 2022 لصاروخ باليستي أطلقه الحوثيون فوق الإمارات، وهو أول إصابة قتالية للمنظومة. وتبعها الطلب؛ فالسعودية تتسلم، ويجري توسيع إنتاج الصواريخ الاعتراضية الأمريكي، كما يوضح تقريرنا عن عقد الدفع بقيمة 6 مليارات دولار.
ما مهمة S-500
تروّج Almaz-Antey لمنظومة S-500 Prometey كمظلة استراتيجية فوق S-400: منظومة، بحسب الشركة المصنّعة، تشتبك مع الصواريخ الباليستية متوسطة المدى حتى 600 كيلومتر ومع الطائرات على نحو 500، وتصل إلى الغلاف الخارجي للأرض ضد الأسلحة الفرط صوتية وحتى الأقمار الصناعية منخفضة المدار. ويُزعم أن عائلة صواريخها الاعتراضية 77N6 تضم قذائف بالاصطدام المباشر. وتقول روسيا إن أولى الوحدات دخلت الخدمة نحو 2021، مع انتشار حول موسكو، ومع إرسال عناصر لحماية منشآت في القرم بحسب تقييمات استخبارات بريطانية أُفيد بها.
وكل رقم أعلاه يستحق وسمه: ادعاء الشركة المصنّعة. وخلافًا لـ S-400 التي لها تاريخ تصديري وقتالي مرئي فحصناه في دليل S-400، لا وجود علنيًا لـ S-500 إلا في حفنة من ظهورات العروض والاختبارات وتصريحات وسائل الإعلام الحكومية.
هل تعمل S-500 فعلًا
لا يمكن معرفة ذلك من المصادر المفتوحة، وهذا هو الجواب الصادق. فلدى روسيا عمق حقيقي في هندسة الدفاع الجوي، ومنظومة تُبنى وفق تلك المتطلبات أمر معقول. لكن بطاقة المواصفات المزعومة، بقدرات مضادة للصواريخ الباليستية وللفرط صوتي وللأقمار الصناعية في آن واحد، ستتجاوز منظومات تنشرها الولايات المتحدة عبر عدة برامج متخصصة، وصناعة روسيا في زمن الحرب مجهدة. ويبدو الإنتاج محدودًا بأعداد قليلة؛ ولم يُرصد أي اعتراض اختباري بصورة مستقلة؛ وتدعو الصعوبات التي أوردها المشغلون بشأن S-400 أمام ATACMS وهجمات المسيّرات في أوكرانيا إلى الحذر في قبول أرقام الكتيبات على ظاهرها.
أي المنظومتين تفوز بحسب المهمة
| المهمة | الخيار الأفضل | السبب |
|---|---|---|
| الدفاع عن مدينة أو قاعدة ضد الصواريخ الباليستية متوسطة المدى | THAAD | سجل اعتراض مثبت بالاصطدام المباشر، ورادار ناضج، واعتراض قتالي عام 2022 |
| دفاع جوي وطني متكامل على الورق | S-500، بحسب الادعاءات | مدى متعدد الأدوار مزعوم لا تضاهيه أي منظومة غربية واحدة، إن كان حقيقيًا |
| الدفاع ضد الأسلحة الفرط صوتية | لا هذه ولا تلك، بصراحة | لدى THAAD مسار تطوير موثوق؛ وادعاءات S-500 غير مثبتة |
| توافر التصدير | THAAD | سُلّمت إلى دولتين خليجيتين؛ وصادرات S-500 لا تزال كلامًا |
| الأدلة وراء بطاقة المواصفات | THAAD | سجل اختبارات علني مقابل تصريحات وسائل الإعلام الحكومية |
الأسئلة الشائعة حول THAAD مقابل S-500
هل S-500 أفضل من THAAD؟
بحسب الأرقام المزعومة على الورق تصل أبعد، لكن كل رقم في S-500 هو ادعاء من الشركة المصنّعة؛ أما THAAD فلها سجل اختبارات وقتال موثّق.
هل اعترضت S-500 أي شيء في القتال من قبل؟
لا يوجد اعتراض قتالي موثّق علنًا؛ ولم تسفر عمليات الانتشار التي أُفيد بها قرب القرم عن نتائج اشتباك مؤكدة.
ما مدى THAAD وارتفاعها؟
نحو 200 km مدى، مع اعتراضات بين نحو 40 و150 km ارتفاعًا، بتوجيه من رادار AN/TPY-2 بالنطاق X.
هل تستطيع أي من المنظومتين إسقاط أقمار صناعية؟
تزعم روسيا أن S-500 قادرة على الاشتباك مع أقمار صناعية منخفضة المدار؛ وهذا غير مثبت. أما THAAD فليست سلاحًا مخصصًا لمضادة الأقمار الصناعية.
من يشغّل THAAD؟
يشغّل الجيش الأمريكي سبع بطاريات، وتشغّلها الإمارات وسجلت أول اعتراض قتالي، وتتسلم السعودية بطارياتها.
- بيانات البرنامج العلنية لوكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية وLockheed Martin
- تصريحات Almaz-Antey ووسائل الإعلام الحكومية الروسية (ادعاءات الشركة المصنّعة)
- ويكيبيديا – THAAD وS-500 (تم الاطلاع في أكتوبر 2026)
- تقييمات استخبارات الدفاع البريطانية التي أُفيد بها حول انتشار S-500
- تقارير Defence & Tech حول برامج الدفاع الصاروخي



