الإعلام الأمريكي يسرّب تاريخ الهجوم: عملية برية ضد إيران على الطاولة عقب تهديد ترامب بـ”التدمير خلال يومين”
عقب تحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشديد اللهجة بأن القوات الأمريكية قادرة على “تدمير” البنية التحتية الإيرانية “بالكامل” خلال يومين فقط، تشير تقارير مسربة من الصحافة الأمريكية إلى أن واشنطن والقدس تستعدان بشكل فعلي لتصعيد عسكري ضخم. ويرجح مسؤولون دفاعيون أن ضربات متجددة قد تبدأ في وقت مبكر يصل إلى الأسبوع المقبل، مع طرح خيارات جذرية على الطاولة، من بينها عملية برية تستهدف المواقع النووية والاستيلاء على جزيرة خرج.
يتفكك الهدنة الهشة بين الولايات المتحدة وإيران بسرعة. فعقب تصريح ترامب الصارخ بأن الولايات المتحدة تركت عمدًا محطات الطاقة والجسور الإيرانية سليمة خلال الموجات السابقة لكنها قادرة على “تدمير كل ذلك خلال يومين”، سرّبت وسائل إعلام أمريكية بارزة، من بينها صحيفة نيويورك تايمز، تفاصيل عما تبدو عليه “الخطة ب” الخاصة بالبنتاغون في حال فشلت الدبلوماسية تمامًا.
ووفقًا لعدد من المسؤولين الدفاعيين في الشرق الأوسط والولايات المتحدة، تمر الاستعدادات بأكثر مراحلها كثافة منذ الهدنة، وتستهدف بلوغ الجاهزية العملياتية بحلول الأسبوع المقبل. وتتجاوز السيناريوهات التي أعدها المستشارون العسكريون الردع التقليدي إلى حد بعيد، لتطرح مستوى غير مسبوق من المخاطر الحركية.
خيار القوات الخاصة: غارة برية على المواقع النووية
ربما يكون الكشف الأكثر إثارة للدهشة في خطط البنتاغون المسربة هو النظر الفعلي في غزو بري لتحييد القدرات النووية الإيرانية. وكشف مسؤولون أمريكيون أن أحد الخيارات الرئيسية يتضمن نشر قوات كوماندوز نخبوية في عمق الأراضي الإيرانية — تستهدف تحديدًا مواقع مثل أصفهان — لاستخراج أو تدمير اليورانيوم عالي التخصيب المدفون تحت أنقاض محصنة.
ويحذر محللون عسكريون من أن مثل هذه العملية تقترب من التطرف. فهي ستتطلب آلاف من القوات الداعمة من وحدات مثل الفرقة المحمولة جوًا 82 ووحدات المشاة البحرية الاستكشافية لمجرد إقامة محيط أمني، مما سيؤدي حتمًا إلى قتال مباشر وعنيف مع القوات البرية الإيرانية والحرس الثوري الإسلامي الإيراني (IRGC).

الاستيلاء على “الجوهرة”: جزيرة خرج
وتتضمن خطة طوارئ جذرية أخرى الاستيلاء البرمائي والجوي على جزيرة خرج. وتقع هذه الجزيرة الصغيرة في الخليج الفارسي، وتتولى الغالبية العظمى من صادرات النفط الخام الإيرانية. ورغم أن الاستيلاء على جزيرة خرج سيكون ضربة قاضية للاقتصاد الإيراني، يحذر خبراء دفاعيون من أن الاحتفاظ بها إلى أجل غير مسمى سيتطلب بصمة لوجستية هائلة في مواجهة وابل لا هوادة فيه من الطائرات المسيّرة والصواريخ وزوارق الهجوم السريع القادمة من البر الرئيسي الإيراني، الذي لا يبعد سوى 15 ميلًا.
قصف جوي شامل
وإذا اعتُبرت العمليات البرية شديدة الخطورة من حيث الخسائر الأمريكية والإسرائيلية، فإن الخيار الاحتياطي يتضمن حملة جوية موسّعة إلى حد كبير. وسينتقل هذا الخيار من الضربات الموجهة ضد بطاريات الصواريخ إلى التدمير المنهجي للبنية التحتية العسكرية الإيرانية ومراكز القيادة والسيطرة، وربما البنية التحتية المدنية الحيوية، بما يتماشى مع تهديد ترامب بـ”يومين”.
في الختام؛ تثبت الخيارات العسكرية المسربة أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تعودا تعتمدان حصريًا على الحصار والعقوبات. ومع اقتراب الساعة من “الأسبوع المقبل”، يشير وجود آلاف من مشاة البحرية والمظليين وقوات العمليات الخاصة في المنطقة إلى أنه في حال استمر الجمود الدبلوماسي بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي، فإن الشرق الأوسط سيواجه حربًا غير مسبوقة متعددة المجالات.