الأدميرال ناخيموف: طراد المعارك النووي الروسي وصواريخ تسيركون

الأدميرال ناخيموف: طراد المعارك النووي الروسي وصواريخ تسيركون

قليلة هي السفن الحربية التي تحمل للبحرية الروسية رمزية بحجم الأدميرال ناخيموف. فهذا الطراد النووي من فئة كيروف، الموروث من الحرب الباردة، أمضى أكثر من عقدين في حوض بناء لتحويله إلى ما يصفه المسؤولون الروس بأنه أثقل سفينة سطحية تسليحًا في العالم. إليكم ماهية السفينة وما تحمله ولماذا تهم عودتها.

أبرز الحقائق
  • طراد معارك نووي من فئة كيروف بطول نحو 252 مترًا
  • نحو 25 ألف طن بالحمولة الكاملة، أكبر سفينة سطحية غير حاملة
  • نحو 80 خلية إطلاق عمودي لكاليبر وأونيكس وتسيركون
  • خارج الخدمة منذ 1999 وقيد التحديث في سيفماش
  • تأجلت عودته إلى الخدمة مرات عديدة

ما هو الأدميرال ناخيموف؟

وُضعت عارضة السفينة في 1983 باسم “كالينين” ودخلت الخدمة في 1988، وهي واحدة من أربعة طرادات معارك من فئة كيروف بُنيت للبحرية السوفيتية. وبطول نحو 252 مترًا وإزاحة تقارب 25 ألف طن عند الحمولة الكاملة، تبقى هذه الفئة أكبر سفينة قتال سطحية عائمة باستثناء حاملات الطائرات. ويمنحها مفاعلان نوويان مدى شبه غير محدود. أُعيدت تسميتها في 1992 وأُخرجت من الخدمة في 1999 مع تقلص البحرية الروسية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.

تحديث يُقاس بالعقود

بدأت الأعمال الجدية في حوض سيفماش في سيفيرودفينسك خلال العقد الثاني من القرن. واستبدل البرنامج صواريخ P-700 غرانيت القديمة المضادة للسفن بمنصات إطلاق عمودي حديثة، وجدد الإلكترونيات وأعاد تأهيل منظومة الدفع. وتكررت زيادات الكلفة والتأخير، وغيّر المسؤولون الروس موعد العودة المخطط له مرات عديدة، ولا يزال دخولها الخدمة نهائيًا من أكثر المسائل متابعة في صناعة السفن الروسية.

التسليح: كاليبر وأونيكس وتسيركون

أهم تحديث هو نحو 80 خلية إطلاق عمودي عامة من طراز 3S14، يمكنها إطلاق صواريخ كروز كاليبر للهجوم البري والمضادة للسفن، وصواريخ P-800 أونيكس الأسرع من الصوت المضادة للسفن، وصاروخ 3M22 تسيركون الفرط صوتي الذي تقول روسيا إنه يطير بسرعة 8 ماخ أو أكثر. وللدفاع الجوي تُزود السفينة بمنظومة فورت-إم البحرية، وهي من عائلة S-300، إضافة إلى منظومات بانتسير-إم للدفاع القريب، فيما تكمل الأسلحة المضادة للغواصات والمروحيات التسليح.

ما الدور الذي ستؤديه؟

في زمن الحرب سيكون الأدميرال ناخيموف محور مجموعة عمل سطحية في الأسطول الشمالي، قادرًا على تهديد مجموعات حاملات الطائرات والأهداف البرية على بعد آلاف الكيلومترات. أما في زمن السلم فقيمته سياسية بالقدر نفسه، إذ إن حاملة الطائرات الروسية الوحيدة الأدميرال كوزنيتسوف خارج الخدمة منذ سنوات، والسفينة الشقيقة بيوتر فيليكي تتقادم. وسيكون ناخيموف المحدّث أبرز رمز للقوة البحرية الروسية.

نقاط القوة والضعف

تتمثل نقاط قوته في القوة النارية والمدى والقدرة على البقاء طويلًا في البحر. أما نقاط ضعفه فهي العمر والطاقم الكبير وكلفة التشغيل المرتفعة والهشاشة أمام الصواريخ الحديثة المضادة للسفن والغواصات، وهي دروس أكدها إغراق أوكرانيا للطراد موسكفا في 2022. ويرى المنتقدون أن الأموال كان يمكن أن تشتري عدة فرقاطات حديثة، بينما يقول المؤيدون إنه لا توجد سفينة روسية أخرى تحمل هذا العدد من الصواريخ بعيدة المدى.

الخلاصة

الأدميرال ناخيموف عملاق من الحرب الباردة أُعيد بناؤه لعصر الصواريخ الفرط صوتية. وإذا عاد إلى البحر أخيرًا، فسيكون أثقل سفن الأسطول الروسي تسليحًا، أما قدرته على الصمود في الحرب البحرية الحديثة فمسألة أخرى.

الصورة الرئيسية: Camera Operator: MITSUO SHIBATA / Public domain, via Wikimedia Commons

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *