ما مدى قوة الجيش الألماني في 2026؟ ميزانية البوندسفير وجنوده وإعادة تسليحه

تعيش ألمانيا أكبر عملية بناء عسكري في تاريخها بعد الحرب العالمية الثانية. وتحتل المرتبة 12 في مؤشر Global Firepower لعام 2026، لكن هذا الرقم يخفي سرعة التغيير: ففي 2025 أصبحت ألمانيا رابع أكبر منفق عسكري في العالم، وهدف برلين المعلن أن يصبح البوندسفير أقوى جيش تقليدي في أوروبا.
- ترتيب Global Firepower 2026: الثاني عشر
- الإنفاق العسكري (SIPRI، 2025): 114 مليار دولار (+24%)
- الأفراد العاملون: نحو 180 ألفاً (الهدف نحو 260 ألفاً)
- التزام الناتو: 3.5% من الناتج للدفاع الأساسي
- أول لواء دائم في الخارج: ليتوانيا
الميزانية: من متأخر إلى منفق كبير
يقدّر SIPRI أن الإنفاق العسكري الألماني قفز 24% عام 2025 إلى 114 مليار دولار، أي 2.3% من الناتج المحلي، وهي المرة الأولى منذ 1990 التي يتجاوز فيها عتبة الناتو القديمة البالغة 2%. وأعفى تعديل عام 2025 على “كابح الديون” الدستوري معظم الإنفاق الدفاعي الذي يتجاوز 1% من الناتج، ما أزال السقف المالي فعلياً، والتزمت برلين بهدف الناتو الجديد البالغ 3.5% للدفاع الأساسي.
العنصر البشري: الجزء الأصعب
يضم البوندسفير نحو 180 ألف جندي عامل، أي أقل بكثير مما يقول المخططون إنه لازم للوفاء بالتزامات الناتو. وأدخل قانون الخدمة العسكرية الجديد استبياناً للشبان وخدمة تطوعية موسعة اعتباراً من 2026، مع خيار العودة إلى التجنيد الإلزامي إذا لم يكفِ المتطوعون. والهدف قوة عاملة بنحو 260 ألف جندي واحتياط أكبر بكثير.
قائمة المشتريات
تتدفق الأموال إلى المعدات بسرعة قياسية؛ فقد طلبت ألمانيا مقاتلات F-35A الشبحية لتحل محل Tornado في مهمة المشاركة النووية للناتو، ودبابات Leopard 2A8، ومركبات القتال Puma، ومروحيات CH-47F الثقيلة، وطائرات الدورية P-8 Poseidon، وأعداداً كبيرة من منظومات IRIS-T SLM وPatriot. كما اشترت منظومة Arrow 3 الإسرائيلية للتصدي للصواريخ الباليستية بعيدة المدى، وهي محور مبادرة “درع السماء الأوروبية” التي أطلقتها.
لواء في ليتوانيا
للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، تنشر ألمانيا لواءً قتالياً بشكل دائم في الخارج؛ إذ يُنتظر أن يبلغ اللواء المدرع 45 في ليتوانيا قوامه الكامل بنحو 5000 جندي بحلول 2027، في رسالة قوية بالالتزام تجاه الجناح الشرقي للناتو.
الصناعة
أصبحت Rheinmetall من أبطال الصناعة الدفاعية الأوروبية، بافتتاح مصانع ذخيرة جديدة والتوسع في المركبات والدفاع الجوي وبناء السفن، فيما تنمو KNDS Deutschland وHensoldt وDiehl وTKMS بسرعة. وفي المقابل تراجع التعاون مع فرنسا؛ فقد انهار برنامج الدبابة المشترك MGCS بعد انسحاب ألمانيا، وغرق مشروع المقاتلة FCAS في الخلافات.
نقاط الضعف
خلّفت سنوات نقص الاستثمار فجوات لا يمكن للمال وحده سدها بسرعة: جنود أقل من اللازم، ونقص في قطع الغيار والذخائر، وقواعد شراء بطيئة، وثكنات في حالة سيئة. ولن يصل كثير من الأنظمة المطلوبة منذ 2022 قبل أواخر العقد.
الخلاصة
ليست ألمانيا بعد من القوى العسكرية الكبرى في العالم، لكنها تملك الاقتصاد والصناعة والإرادة السياسية لتصبح القوة التقليدية الأولى في أوروبا خلال عقد. والاختبار الحاسم سيكون تجنيد عدد كافٍ من الأفراد لتشغيل كل هذه المعدات الجديدة.
الصورة الرئيسية: U.S. Army / Public domain, via Wikimedia Commons



