أنظمة الحرب الإلكترونية التركية: كورال وهافا سوج وفورال

بنت تركيا بإمكاناتها عائلة كاملة من أنظمة الحرب الإلكترونية: أنظمة تشويش على الرادارات والاتصالات محمولة على شاحنات، وحواضن تشويش للمسيّرات، ومنذ هذا العام طائرة مخصصة للتشويش. وأشهرها، نظام التشويش الراداري «كورال»، يُنسب إليه إعماء الدفاعات الجوية السورية في 2020.
يعرض هذا الدليل الأنظمة الرئيسية ووظيفة كل منها، ومقدار ما هو موثّق من الأداء المنسوب إليها.
ما أنظمة الحرب الإلكترونية التي تملكها تركيا؟
للحرب الإلكترونية شقّان. الدعم الإلكتروني يتنصت: يكشف رادارات العدو وأجهزته اللاسلكية ويحدد هويتها ومواقعها. والهجوم الإلكتروني يشوّش عليها أو يخدعها. والأنظمة التركية تُصمم عادةً لتؤدي المهمتين معاً، وتُصنَّف بحسب الهدف، راداراً كان أم اتصالات، وبحسب المنصة التي تحملها. وتكاد كلها تصدر عن شركة واحدة هي أسيلسان.
| النظام | المنصة | الهدف | الوضع |
|---|---|---|---|
| كورال | شاحنتان 8×8 | الرادارات | في الخدمة منذ 2016 |
| كورال 200 (كورال 2) | شاحنات 8×8 | الرادارات | أُعلن تسليمه في 2026 |
| فورال و«ريدت» | مركبات تكتيكية | الرادارات | في الخدمة؛ وسُلّم «ريدت» مع القبة الفولاذية في 2025 |
| إيلغار | مركبة تكتيكية | اتصالات V/UHF | في الخدمة منذ 2021؛ وعُرضت نسخة جديدة في 2026 |
| ميلكار 3A3 و4A2 | مركبات تكتيكية | اتصالات V/UHF و HF | في الخدمة |
| هافا سوج | طائرة بومباردييه «غلوبال 6000» | الرادارات والاتصالات | في اختبارات الطيران؛ أربع طائرات قيد الطلب |
| حواضن «أنتيدوت» | مسيّرات بيرقدار TB2 وأقينجي | الرادارات | اختُبرت ضد رادارات حقيقية في سبتمبر 2026 |
| إجدرها | مركبة | المسيّرات، بالموجات الميكروية العالية القدرة | عُرضت نسخة جديدة في مايو 2026 |
كورال: نظام التشويش الراداري الذي صنع السمعة
نشأ «كورال» من مشروع اسمه «كارا سوج»، أي نظام التشويش البري من مسافات آمنة، الذي بدأ في 2009. وسُلّم أول نظام إلى القوات الجوية في 23 فبراير 2016. ويتألف من مقصورتين على شاحنتين 8×8. تحمل إحداهما معدات الدعم الإلكتروني التي ترصد الرادارات وتصنّفها، وتحمل الأخرى معدات الهجوم الإلكتروني التي تشوّش عليها وتخدعها، ويمكن أن تتباعد المركبتان حتى 500 متر. ويشغّله ثلاثة أفراد.
لم تنشر أسيلسان مدى النظام قط. وتتركز التقديرات الخارجية بين 150 و200 كيلومتر، ما يتيح لوحدة في جنوب تركيا بلوغ رادارات في عمق سوريا. وهكذا استُخدم. ففي عملية «درع الربيع» في إدلب مطلع 2020 دمّرت المسيّرات التركية مركبات «بانتسير» للدفاع الجوي السوري التي بدا أنها لم ترصدها، وأكد رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية أن «كورال» أدى دوراً مهماً. وأفادت تقارير بوجود نظام «كورال» في قاعدة الوطية الجوية في ليبيا في وقت لاحق من العام نفسه.
أما خليفته فتبدلت أسماؤه مراراً. فقد عرضت أسيلسان «كورال 2» في 2023 ثم «كورال 200» الجاهز للإنتاج في معرض «آيدف» في يوليو 2025، وقال رئيس هيئة الصناعات الدفاعية خلوق غورغون في فبراير 2026 إنه سيدخل الخدمة هذا العام. وحتى أواخر أغسطس لم يكن قد تأكد أي تسليم. وجرى تحديث النسخة الأصلية لتصير «كورال 100» بتوجيه إلكتروني للحزمة، ورُبطت بشبكة القبة الفولاذية. والمغرب هو زبون التصدير المؤكد الوحيد، بصفقة أُبرمت في 2021 بقيمة 50.7 مليون دولار.
هافا سوج: طائرة تشويش تركية
الانتقال من الشاحنات إلى الطائرات استغرق وقتاً أطول بكثير. فقد حاولت تركيا في العقد الأول من القرن الحالي وضع نظام تشويش من مسافات آمنة على طائرة النقل C-160 ثم تخلّت عن المحاولة. ويعود البرنامج الحالي إلى عقد وُقّع في 9 أغسطس 2018. ويشمل أربع طائرات أعمال من طراز بومباردييه «غلوبال 6000» تعدّلها شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية وتُجهَّز بمعدات أسيلسان، إضافة إلى حظائر ومبنى للسرب ومركز لتخطيط المهام.
صُوّرت الطائرة الأولى في رحلة تجريبية بمعدات المهمة في 1 مارس 2026، وظهرت في يونيو في مقطع مصوّر لوزارة الدفاع وهي لم تُطلَ بعد. والمستهدف بلوغ الجاهزية العملياتية الكاملة في نهاية 2026. وتنسب إليها الأرقام المتداولة مدى تشويش يتجاوز 500 كيلومتر وقدرة على البقاء في الجو من 8 إلى 11 ساعة على ارتفاعات تصل إلى 51 ألف قدم. ولم تؤكد أسيلسان هذه الأرقام.
مهمتها أن تبقى خارج مدى صواريخ العدو وتفتح ممراً للطائرات التي ستدخل: أن تشوّش على رادارات البحث، وتعطّل وصلات القيادة، وتُري المقاتلات أي المصادر ما زال يعمل. وقليلة هي القوات الجوية التي تملك طائرة مبنية لهذه المهمة وحدها. ونظيرتها الأميركية هي EA-37B «كومباس كول». وستدعم الطائرة التركية مقاتلات F-16 حالياً، ثم «قآن» والمسيّرات القتالية لاحقاً.
أنظمة التشويش التكتيكية: إيلغار وميلكار وفورال
أنظمة التشويش لدى القوات البرية أصغر وأكثر عدداً بكثير. فـ«ميلكار 3A3» يهاجم وصلات الراديو في نطاق V/UHF، ويغطي «ميلكار 4A2» نطاق HF. أما «إيلغار»، الذي سُلّم بصيغته المحدّثة في ديسمبر 2021، فيضيف التشويش التفاعلي: يتنصت على الإرسال ويرد خلال الرشقة نفسها، وهذه هي الطريقة العملية لإيقاف الأجهزة اللاسلكية القافزة التردد. وتمتد نسخة جديدة من «إيلغار» عُرضت في معرض «ساها 2026» إلى جزء من نطاق SHF. ويؤدي «فورال»، الموجود في الخدمة منذ 2022، و«ريدت» القريب منه العمل نفسه ضد إشارات الرادار. وضم أول تسليم للقبة الفولاذية في أغسطس 2025 مركبتي «ريدت» وسبع مركبات «بوهو» لتحديد الاتجاه.
ويُلاحَظ وجود هذه الأنظمة في الخارج أحياناً. ففي مارس 2025 ذكرت صحيفة قبرصية يونانية أن نظام «فورال» في جبال شمال قبرص يتداخل مع الرادارات والاتصالات في الجنوب. ولم يجرِ التحقق من هذا الادعاء.
التشويش من المسيّرات
أحدث الأفكار هي نقل جهاز التشويش إلى طائرة مسيّرة. ففي تجارب جرت في قونية في سبتمبر 2026 حملت مسيّرة «بيرقدار TB2» حاضنتين من طراز «أنتيدوت» من أسيلسان. رصدت الأولى رادار دفاع جوي حقيقياً وحددت موقعه، وشوّشت عليه الثانية. ثم صوّرت مسيّرة TB2 ثانية تحمل حاضنة الرادار «فولمار» موقع مصدر آخر. وتابعت التجارب وفود من أكثر من 15 دولة. وعرضت أسيلسان أيضاً تجهيزاً للتشويش على المسيّرة الأكبر «أقينجي». فالمسيّرة تستطيع الاقتراب من الرادار أكثر مما تجازف به طائرة مأهولة، وهذا يعوّض صغر مرسلها.
أسلحة إلكترونية ضد المسيّرات
ووُجّهت الهندسة نفسها نحو المسيّرات الصغيرة. فـ«إهتار» يشوّش على وصلات التحكم والملاحة فيها. و«إجدرها» يذهب أبعد فيحرق إلكترونياتها بالموجات الميكروية العالية القدرة، والنسخة التي عُرضت في مايو 2026 لها رادارها الخاص ومصممة للتصدي للأسراب ذاتياً. أما «غوك بيرك» فليزر بقدرة 10 كيلوواط للدفاع القريب عن القواعد ومحطات الطاقة. وتُعد الثلاثة من طبقات القبة الفولاذية.
ما مدى جودتها؟
الحرب الإلكترونية أصعب القدرات العسكرية تقييماً من الخارج، لأن الأداء يتوقف على مكتبة إشارات العدو التي لا ينشرها أحد. لكن يمكن قول ثلاثة أمور. استُخدمت الأنظمة التركية في القتال في سوريا وليبيا ضد رادارات روسية الصنع. ودفع ثمنها عضو في حلف شمال الأطلسي: فقد وقّعت بولندا عقد حرب إلكترونية بقيمة 410 ملايين دولار مع أسيلسان في 19 ديسمبر 2025. والفجوة في القمة، أي طائرة التشويش من مسافات آمنة، تُسد هذا العام.
الأسئلة الشائعة
ما هو نظام الحرب الإلكترونية كورال؟
نظام تركي محمول على شاحنات من صنع أسيلسان، يرصد رادارات العدو ويشوّش عليها ويخدعها. وهو في الخدمة منذ 2016.
ما مدى نظام التشويش كورال؟
لم تنشر أسيلسان رقماً. وتضعه التقديرات المستقلة بين 150 و200 كيلومتر.
ما هي هافا سوج؟
طائرة تشويش من مسافات آمنة مبنية على طائرة الأعمال بومباردييه «غلوبال 6000». هناك أربع طائرات قيد الطلب والأولى في اختبارات الطيران، مع استهداف دخولها الخدمة الكاملة في نهاية 2026.
هل استُخدمت أنظمة الحرب الإلكترونية التركية في القتال؟
نعم. استُخدم «كورال» في عملية «درع الربيع» في سوريا عام 2020، وأفادت تقارير بوجوده في ليبيا في العام نفسه.
من يصنع أنظمة الحرب الإلكترونية التركية؟
تصنع أسيلسان معظمها. وتتولى شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية تعديل طائرات «هافا سوج».
ما الدول التي اشترت أنظمة حرب إلكترونية تركية؟
اشترى المغرب «كورال» في 2021، ووقّعت بولندا عقد حرب إلكترونية بقيمة 410 ملايين دولار مع أسيلسان في ديسمبر 2025.
- Defence Arabia – KORAL II radar electronic warfare system (2026): defencearabia.com
- Defense Mirror – Turkish Army to receive two new electronic warfare systems (February 2026): defensemirror.com
- The Aviationist – Turkey’s Hava SOJ seen in clearest visual yet (June 2026): theaviationist.com
- Army Recognition – Türkiye tests Hava SOJ electronic warfare jet (March 2026): armyrecognition.com
- EurAsian Times – Meet Hava SOJ, Turkey’s stand-off jammer (2026): eurasiantimes.com
- MiGFlug – Aselsan flies three EW pods on two TB2s and jams a live radar (September 2026): migflug.com
- MilitaryLeak – Aselsan introduces new electronic warfare and counter-UAV solutions (May 2026): militaryleak.com
- Daily Sabah – Turkish army receives updated Aselsan electronic attack system (December 2021): dailysabah.com
- Wikipedia – KORAL electronic warfare system: en.wikipedia.org



