مجلس الأمة الجزائري يوافق على إرسال وحدة من الجيش إلى النيجر في أول انتشار خارجي منذ 1973

وافق مجلس الأمة الجزائري، الغرفة العليا للبرلمان، على قرار رئاسي بإرسال وحدة من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر المجاورة، في خطوة ستكون، إن تمت، أول انتشار عسكري جزائري خارج الحدود منذ حرب أكتوبر 1973. وجرى التصويت في جلسة طارئة مغلقة يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، بحسب وكالة الأناضول وفرانس برس وقناة الجزيرة (الأناضول، الجزيرة). ولا يزال القرار بحاجة إلى تصويت الغرفة السفلى.
- وافق مجلس الأمة، الغرفة العليا للبرلمان الجزائري، في 25 أكتوبر 2026 على قرار رئاسي بإرسال وحدة من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر
- أفادت الأناضول والجزيرة بأن التصويت جرى بالإجماع، فيما قال عضو في المجلس لم يُكشف اسمه لفرانس برس إن 148 من أصل 174 عضواً صوتوا بالموافقة
- بحسب أعضاء في المجلس، ستتولى الوحدة تأمين مشاريع الطاقة التابعة لسوناطراك في النيجر
- تشترط المادة 91 من الدستور موافقة ثلثي أعضاء كل غرفة، وكان المجلس الشعبي الوطني سيصوّت مساء الأحد
- إذا تم الانتشار، فسيكون أول مهمة عسكرية جزائرية خارج الحدود منذ حرب 1973
في رواية لاحقة لوكالة فرانس برس نشرتها فرانس 24، يبدو أن الفرق بين روايتي التصويت قد حُسم: إذ قال العضو نفسه، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن 148 عضواً من أصل 174 حضروا الجلسة وصوتوا جميعاً بالموافقة. وبحسب التقرير، قدّم وزير الخارجية أحمد عطاف المقترح (فرانس 24/فرانس برس). ولم تؤكد أي جهة رسمية جزائرية أو وكالة أنباء كبرى نتيجة تصويت المجلس الشعبي الوطني حتى وقت هذا التحديث.

على ماذا وافق مجلس الأمة؟
أفاد مراسل الأناضول بأن الجلسة انتهت بالتصويت بالإجماع لصالح القرار، وقال أعضاء في المجلس لوسائل إعلام محلية إن الأمر يتعلق بـ«نشر مفرزة من الجيش الوطني الشعبي لتأمين مشاريع نفطية تابعة لسوناطراك في البلد المجاور» (الأناضول). في المقابل، نقلت فرانس برس عن عضو في المجلس طلب عدم الكشف عن هويته أن 148 عضواً من أصل 174 صوتوا بالموافقة، وأن الهدف «حماية منشآت الطاقة في النيجر» (فرانس برس عبر العربية). ولم يُحسم الفرق بين الروايتين، ولم تُنشر حصيلة رسمية للتصويت حتى إعداد هذا الخبر.
تنص المادة 91 من الدستور الجزائري على أن رئيس الجمهورية «يقرر إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى الخارج بعد مصادقة البرلمان بأغلبية ثلثي أعضاء كل غرفة» (الأناضول). وكان من المقرر أن يصوّت المجلس الشعبي الوطني على القرار نفسه مساء الأحد، ولم تكن النتيجة متاحة عند إعداد الخبر. ولم يُعلن رسمياً حجم الوحدة أو مدة المهمة أو مكان تمركزها.
إلى أين ستتجه القوات؟
ذكرت مجلة جون أفريك، استناداً إلى معلوماتها الخاصة، أن الوحدات الجزائرية ستتمركز في قاعدة ماداما العسكرية شمالي النيجر، على بعد نحو 100 كلم من الحدود الليبية، وهي القاعدة التي استخدمتها القوات الفرنسية حتى عام 2023 في إطار عملية برخان (جون أفريك). وكتب الدبلوماسي الجزائري السابق عمار بلاني الأمر نفسه على فيسبوك، بحسب الأناضول (الأناضول). ولم تؤكد الرئاسة أو وزارة الدفاع الجزائرية هذه الوجهة.
تطورات سابقة
يأتي التصويت بعد مذكرة تفاهم للتعاون العسكري وُقعت في 21 أكتوبر خلال زيارة وزير الدفاع النيجري الفريق صالفو مودي إلى الجزائر. وبحسب الأناضول، تنص المذكرة على التعاون وتبادل الخبرات في مكافحة الإرهاب، و«الاستجابة لأي مشروع تطلبه السلطات النيجرية» لتعزيز القدرات العملياتية للجيش النيجري. وكان الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، قد أبدى استعداد الجزائر لدراسة أي مقترح نيجري يعزز التعاون العسكري والأمني (الأناضول).
واستخدمت الجزائر سلاحها الجوي في النيجر مرة واحدة هذا العام؛ فبعد محاولة الانقلاب في نيامي أواخر أغسطس، أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية هبوط مقاتلات سوخوي Su-30 وطائرة تزويد بالوقود جواً في مطار نيامي لدعم الجيش النيجري (الجزيرة). وذكرت جون أفريك أن القوة ضمت أربع مقاتلات Su-30 وطائرة تزويد Il-78 وطائرة نقل Il-76 (جون أفريك). كما أشارت فرانس برس إلى أن الجزائر أهدت النيجر في وقت سابق أربع مروحيات عسكرية، ويتقاسم البلدان حدوداً صحراوية بطول نحو 960 كلم (فرانس برس).
ماذا يعني ذلك للعالم العربي؟
ظلت العقيدة العسكرية الجزائرية لعقود تحصر مهام الجيش داخل الحدود. وقد فتح التعديل الدستوري لعام 2020 الباب أمام المشاركة في حفظ السلام في إطار مبادئ الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، فيما حددت المادة 91 الإجراء البرلماني لإرسال وحدات إلى الخارج (الأناضول). وسيكون الانتشار في النيجر أول تطبيق لهذا الإجراء، وأول حضور عسكري ميداني لدولة عربية كبرى في الساحل منذ انسحاب القوات الفرنسية عام 2023، في منطقة تؤثر مباشرة في أمن ليبيا وجوارها. ولمزيد عن تحديث القوات الجوية الجزائرية، راجع تقريرنا عن برنامج Su-57E الجزائري (بالإنجليزية).
المصادر: وكالة الأناضول (بالإنجليزية والفرنسية، 25 أكتوبر 2026)؛ فرانس برس عبر العربية؛ الجزيرة؛ جون أفريك (25 أكتوبر 2026). سيُحدَّث الخبر بعد تصويت المجلس الشعبي الوطني.



