ما مدى قوة الجيش الفرنسي في 2026؟ الميزانية والقوة النووية والرافال والبحرية

تمتلك فرنسا سادس أقوى جيش في العالم عام 2026 وفق Global Firepower، والأقوى داخل الاتحاد الأوروبي. فهي القوة النووية الوحيدة في الاتحاد، وإحدى دولتين فقط خارج الولايات المتحدة تشغّلان حاملة طائرات نووية، وتملك صناعة دفاعية قادرة على إنتاج كل ما تحتاجه تقريباً، من الغواصات والمقاتلات إلى الصواريخ والأقمار الصناعية.
- ترتيب Global Firepower 2026: السادس
- الإنفاق العسكري (SIPRI، 2025): 68.0 مليار دولار
- الأفراد في الخدمة: نحو 200 ألف
- الرؤوس النووية: نحو 290
- أصول رئيسية: Rafale وCharles de Gaulle وصاروخ M51
الميزانية: نحو 64 مليار يورو
يقدّر SIPRI الإنفاق العسكري الفرنسي بـ68.0 مليار دولار عام 2025. وكان قانون البرمجة العسكرية 2024-2030 قد خصص 413 مليار يورو على سبع سنوات، ثم دفع الرئيس إيمانويل ماكرون نحو تسريع ذلك مستهدفاً ميزانية دفاع تقارب 64 مليار يورو سنوياً بحلول 2027، أي نحو ضعف مستوى 2017.
العنصر البشري
تضم القوات المسلحة الفرنسية نحو 200 ألف عسكري في الخدمة الفعلية، بينهم الفيلق الأجنبي الشهير، إضافة إلى احتياط تريد الحكومة توسيعه كثيراً. كما أطلقت فرنسا خدمة عسكرية تطوعية لإعادة بناء مخزون الاحتياط، ضمن توجه أوروبي أوسع لإعادة ربط الشباب بالدفاع.
الردع النووي
تحتفظ فرنسا بقوة نووية مستقلة تضم نحو 290 رأساً حربياً تُطلق من أربع غواصات صواريخ باليستية من فئة Triomphant ومن مقاتلات Rafale المسلحة بصاروخ ASMPA-R الجوال. وفي أكتوبر 2026 نفذت الغواصة Le Vigilant أول إطلاق بحري لصاروخ M51.3 الباليستي الجديد بحضور ماكرون على متن فرقاطة. كما فتحت باريس نقاشاً حول “البعد الأوروبي” لردعها في ظل التساؤلات عن الالتزامات الأمريكية تجاه أوروبا.
سلاح الجو والبحرية
تمثل Rafale العمود الفقري للقوة الجوية الفرنسية ونجاحاً تصديرياً كبيراً، إذ بيعت للهند ومصر وقطر واليونان وكرواتيا والإمارات وإندونيسيا وغيرها. وتشغّل البحرية حاملة الطائرات النووية Charles de Gaulle وغواصات الهجوم من فئة Barracuda وفرقاطات FREMM وFDI الجديدة، وتبني حاملة أكبر لأواخر ثلاثينيات القرن.
مسار منفرد في المقاتلات والدبابات
في 2026 اتجهت فرنسا إلى تطوير مقاتلة جيل سادس خاصة بها و”رافال فائقة” بعد خروجها من برنامج FCAS المتعثر مع ألمانيا، فيما انهار مشروع الدبابة الفرنسي الألماني MGCS بعد انسحاب برلين. ويعكس هذا الانفصال إصرار فرنسا على القيادة الصناعية، وسيختبر قدرة باريس على تمويل البرامج الكبرى منفردة.
نقاط الضعف
كثيراً ما يوصف الجيش الفرنسي بأنه “جيش بونساي”: قدراته مكتملة لكن أعداده محدودة. فمخزونات الذخائر وقطع الغيار محدودة، وواجه المصنع الوحيد لأغلفة القذائف عيار 155 ملم خطر الإغلاق عام 2026 بسبب مشكلات السلامة. كما قلص الانسحاب من مالي والنيجر وتشاد ومناطق أفريقية أخرى انتشاره الخارجي.
الخلاصة
فرنسا هي القوة العسكرية الأكثر اكتمالاً في أوروبا، بردع نووي موثوق وخبرة حقيقية في العمليات الخارجية وقاعدة صناعية قوية. وتحديها في بقية العقد هو العمق: تحويل الميزانيات المتزايدة إلى ذخائر ومنصات أكثر وقوات قادرة على خوض حرب طويلة عالية الحدة.
الصورة الرئيسية: U.S. Navy / Public domain, via Wikimedia Commons



