ما مدى قوة الجيش الهندي في 2026؟ الميزانية والجنود والمقاتلات والقوة النووية

ما مدى قوة الجيش الهندي في 2026؟ الميزانية والجنود والمقاتلات والقوة النووية

تمتلك الهند رابع أقوى جيش في العالم عام 2026 وفق مؤشر Global Firepower، بعد الولايات المتحدة وروسيا والصين فقط. وتجمع بين أحد أكبر الجيوش على وجه الأرض وبحرية متنامية وثالوث نووي وصناعة دفاعية بدأت التصدير على نطاق واسع. لكنها تواجه تحدياً نادراً: جارتان مسلحتان نووياً، الصين وباكستان، على حدود طويلة ومتنازع عليها.

أبرز الحقائق
  • ترتيب Global Firepower 2026: الرابع
  • الإنفاق العسكري (SIPRI، 2025): 92.1 مليار دولار
  • الأفراد في الخدمة: نحو 1.45 مليون
  • حاملات الطائرات: 2 (Vikramaditya وVikrant)
  • الرؤوس النووية: نحو 180 (تقديرات)

الميزانية: الخامسة عالمياً

يقدّر SIPRI أن الهند أنفقت 92.1 مليار دولار على جيشها عام 2025، بزيادة 8.9% عن العام السابق، لتحتل المرتبة الخامسة عالمياً. ولا تزال حصة كبيرة تذهب إلى رواتب ومعاشات قوتها البشرية الضخمة، ما يحد من الأموال المتاحة للمعدات الجديدة، وهي مشكلة مزمنة للمخططين الهنود.

العنصر البشري: من أكبر القوات المسلحة

لدى الهند نحو 1.45 مليون عسكري في الخدمة الفعلية، معظمهم في الجيش البري الذي يحرس خط المراقبة مع باكستان وخط السيطرة الفعلية مع الصين، وتضيف قوات الاحتياط وشبه العسكرية الكبيرة عمقاً إضافياً.

سلاح الجو: طائرات حديثة وأسراب قليلة

يشغّل سلاح الجو الهندي مقاتلات Su-30MKI وRafale وMirage 2000 وTejas، إلى جانب طائرات التزود بالوقود والإنذار المبكر والنقل. ومشكلته الكبرى هي العدد؛ فبعد تقاعد آخر طائرات MiG-21 تراجع عدد الأسراب إلى أدنى مستوى منذ عقود، نحو 29 سرباً مقابل 42 مقرراً. ويُفترض أن تسد المقاتلة المحلية Tejas Mk1A هذه الفجوة، لكن التسليمات تأخرت بسبب بطء توريد محركات GE F404.

البحرية: حاملتا طائرات وأسطول غواصات متنامٍ

تشغّل البحرية الهندية حاملتي طائرات هما INS Vikramaditya وINS Vikrant المحلية الصنع، وطلبت عام 2025 ستاً وعشرين مقاتلة Rafale M للعمل منهما. كما تضم مدمرات من فئتي Kolkata وVisakhapatnam وغواصات Kalvari وغواصات صواريخ باليستية نووية، وتواصل ضم سفن محلية الصنع بوتيرة ثابتة.

القوات النووية والصواريخ

تمتلك الهند ثالوثاً نووياً كاملاً، وتقدّر جهات مستقلة ترسانتها بنحو 180 رأساً حربياً يمكن إطلاقها بصواريخ Agni الباليستية وغواصات Arihant والطائرات. كما تملك صاروخ BrahMos الأسرع من الصوت المطور مع روسيا، ومنظومة الدفاع الجوي S-400.

اختبار في القتال

في مايو 2025 أطلقت الهند “عملية سيندور”، وهي مواجهة قصيرة لكنها مكثفة من الضربات الصاروخية والمسيّرات والغارات الجوية مع باكستان، وكانت أخطر صدام بين البلدين منذ عقود، واختباراً فعلياً للدفاعات الجوية الهندية والأسلحة الدقيقة والمسيّرات، وباتت دروسها توجه قرارات الشراء.

الصناعة الدفاعية والصادرات

في إطار سياسة “الهند المعتمدة على ذاتها” (Aatmanirbhar Bharat)، حظرت نيودلهي استيراد مئات البنود ووجهت الطلبات إلى الشركات المحلية. وبلغت الصادرات الدفاعية رقماً قياسياً يقارب 23,600 كرور روبية في السنة المالية 2024-2025، بقيادة BrahMos والمدفعية والذخائر والإلكترونيات.

الخلاصة

الهند قوة عسكرية كبرى تملك ردعاً نووياً حقيقياً وبحرية قادرة وعمقاً بشرياً كبيراً. وأبرز نقاط ضعفها تقلص أسطول المقاتلات وبطء إجراءات الشراء وميزانية مثقلة بنفقات الأفراد. وستحدد سرعة صناعتها المحلية في التسليم ما إذا كانت ستقلص الفجوة مع الصين.

الصورة الرئيسية: Indian Air Force / PIB / GODL-India, via Wikimedia Commons

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *