الصواريخ الروسية العابرة للقارات: يارس وسارمات وتوبول-إم وفويفودا

الصواريخ الروسية العابرة للقارات: يارس وسارمات وتوبول-إم وفويفودا

تمتلك روسيا نحو 324 صاروخاً باليستياً عابراً للقارات تحمل قرابة 892 رأساً نووياً، بحسب تقييم اتحاد العلماء الأميركيين لعام 2026. وثلثاها من طراز «RS-24 يارس»، وهو صاروخ يعمل بالوقود الصلب ويمكن إطلاقه من صومعة أو من شاحنة مخبأة في غابة.

الصواريخ الأرضية هي الجزء الأكبر من الردع النووي الروسي والجزء الذي حدّثته روسيا أكثر من غيره. يتناول هذا الدليل كل نوع من الصواريخ، وبرنامج «سارمات» المتعثر، والقوة التي تشغّلها.

~324
صاروخاً عابراً للقارات برؤوس نووية، FAS 2026
~892
رأساً منشوراً على الصواريخ العابرة للقارات
11,000 كم
مدى صاروخ RS-24 يارس
0
صواريخ سارمات المنشورة حتى مطلع 2026

ما الصواريخ العابرة للقارات التي تمتلكها روسيا؟

الصاروخ العابر للقارات صاروخ باليستي يتجاوز مداه 5,500 كيلومتر. تشغّل روسيا أربعة أنواع وتختبر خامساً. ونصف موقعها في الترسانة الأوسع في مقالنا ما الصواريخ التي تمتلكها روسيا.

الصواريخ الباليستية الروسية العابرة للقارات
الصاروختسمية الناتوالعددالرؤوس لكل صاروخالتمركزالوقود
RS-24 يارسSS-27 Mod 2نحو 207حتى 4منصات متحركة وصوامعصلب
توبول-إمSS-27 Mod 178160 في الصوامع و18 متحركةصلب
R-36M2 فويفوداSS-18 Satanنحو 40حتى 10صوامعسائل
UR-100N مع أفانغاردSS-19 Mod 4فوجانمركبة انزلاقية واحدةصوامعسائل
RS-28 سارماتSS-X-29غير منشور10 أو أكثر (بحسب الادعاء)صوامعسائل
المصدر: الدفتر النووي لاتحاد العلماء الأميركيين، «الأسلحة النووية الروسية 2026». والأعداد تقديرية.

RS-24 يارس: عماد القوة

دخل «يارس» الخدمة عام 2010 تطويراً لصاروخ «توبول-إم» برؤوس متعددة. يزن نحو 50 طناً ويعمل بالوقود الصلب، ويبلغ مداه نحو 11,000 كيلومتر، ويحمل حتى أربعة رؤوس مستقلة التوجيه.

تكمن أهميته في طريقة تمركزه. فمعظم صواريخ يارس محمولة على مركبات إطلاق ذات 16 عجلة تغادر ثكناتها وتنتشر على طرق الغابات، ما يجعل العثور عليها وتدميرها في ضربة أولى شديد الصعوبة. وأخرى تستقر في صوامع محصنة. وتتمركز أفواج يارس المتحركة في مواقع منها تيكوفو ويوشكار-أولا ونيجني تاغيل ونوفوسيبيرسك وإركوتسك وبارناؤول.

توبول-إم وفويفودا: الصواريخ الأقدم

كان «توبول-إم» أول صاروخ عابر للقارات تدخله روسيا الخدمة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي. يحمل رأساً واحداً، وما زال في الخدمة في صوامع تاتيشيفو وعلى عدد قليل من المنصات المتحركة. ويحل «يارس» محله.

أما «R-36M2 فويفودا»، الذي يسميه الناتو «SS-18 ساتان»، فهو أثقل صاروخ عابر للقارات نُشر على الإطلاق. يزن أكثر من 200 طن ويستطيع حمل عشرة رؤوس. صُمم الصاروخ في أوكرانيا السوفيتية، في مكتب «يوجنويه» بمدينة دنيبرو، ومُدّد عمره التشغيلي عقوداً. وبقي منه نحو 40 في دومباروفسكي وأوجور. وتضم بضع صوامع في دومباروفسكي صواريخ UR-100N المزودة بالمركبة الانزلاقية «أفانغارد»، التي نشرحها في دليلنا عن الصواريخ الروسية الفرط صوتية.

RS-28 سارمات: البديل المتأخر

يُفترض أن يخلف «سارمات» صاروخ «فويفودا». وهو صاروخ يعمل بالوقود السائل ويزن 208 أطنان، وتقول روسيا إنه يستطيع قذف حمولة من 10 أطنان إلى 18,000 كيلومتر، بما يكفي لمهاجمة الولايات المتحدة عبر القطب الجنوبي وتفادي معظم رادارات الدفاع الصاروخي. وكان نشره موعوداً في الأصل لعام 2018.

سجل تجارب إطلاق سارمات
التاريخالنتيجة
أبريل 2022أول تجربة بالمدى الكامل من بليسيتسك، ناجحة
فبراير 2023فشلت التجربة بحسب مسؤولين أميركيين
سبتمبر 2024انفجر الصاروخ في صومعته في بليسيتسك مخلّفاً حفرة كبيرة
نوفمبر 2025فشل الإطلاق من دومباروفسكي بعيد الإشعال
مايو 2026تجربة إطلاق ناجحة من دومباروفسكي
المصادر: اتحاد العلماء الأميركيين، ومحللو صور الأقمار الصناعية، وبيانات وزارة الدفاع الروسية.

أعلن المسؤولون الروس مراراً أن «سارمات» جاهز. لكن اتحاد العلماء الأميركيين رأى أن أياً منه لم يكن منشوراً عملياتياً حتى مارس 2026، وإن كان فوج في أوجور يُحوَّل لاستقباله.

قوات الصواريخ الاستراتيجية

تتبع الصواريخ الروسية العابرة للقارات صنفاً مستقلاً هو قوات الصواريخ الاستراتيجية، التي تضم نحو 50 ألف فرد ومقرها في فلاسيخا قرب موسكو. وهي منظمة في ثلاثة جيوش صاروخية ونحو اثنتي عشرة فرقة. ويشغّل هذا الصنف أيضاً صاروخ «أوريشنيك» المتوسط المدى.

تشارك هذه القوات كل خريف في مناورة نووية استراتيجية يُطلق فيها صاروخ يارس من بليسيتسك على ميدان كورا للتجارب في كامتشاتكا. وكانت «نيو ستارت» تُلزم روسيا بإخطار الولايات المتحدة بمثل هذه الإطلاقات. ومع انتهاء المعاهدة في فبراير 2026، لم يعد هذا الالتزام يستند إلا إلى اتفاق إخطار منفصل أُبرم عام 1988.

كم يستغرق وصول صاروخ روسي عابر للقارات إلى الولايات المتحدة؟

نحو 30 دقيقة. فالصاروخ الذي يُطلق من وسط روسيا يحلّق فوق القطب الشمالي، ويبلغ سرعات تتجاوز 24,000 كيلومتر في الساعة قبل أن تعود رؤوسه إلى الغلاف الجوي. ويمكن إطلاق الصواريخ المتمركزة في الصوامع خلال دقائق من صدور الأمر. ونتناول أعداد الرؤوس والعقيدة التي تقف خلفها في مقالنا كم سلاحاً نووياً تمتلك روسيا.

قراءة المحرر
جعل «يارس» الردع الروسي الأرضي حديثاً وقادراً على البقاء، وهذا الجانب من القصة كثيراً ما يُغفل. أما «سارمات» فأقل أهمية مما توحي به موسكو: تأخره يُبقي نحو 40 صاروخاً ثقيلاً قديماً جداً في الخدمة مدة أطول، لكنه لا يُضعف قدرة روسيا على الرد.

الأسئلة الشائعة

كم صاروخاً عابراً للقارات تمتلك روسيا؟

نحو 324 صاروخاً مسلحاً نووياً، بحسب تقدير اتحاد العلماء الأميركيين لعام 2026.

ما الصاروخ العابر للقارات الرئيسي لدى روسيا؟

«RS-24 يارس»، ومنه نحو 207 منشورة في الصوامع وعلى منصات متحركة.

هل صاروخ سارمات في الخدمة؟

ليس حتى مطلع 2026 بحسب FAS. وقد أجرى تجربة ناجحة في مايو 2026 بعد إخفاقات في 2024 و2025.

ما صاروخ «ساتان»؟

«ساتان» هو تسمية الناتو لصاروخ «R-36M2 فويفودا»، أثقل صاروخ عابر للقارات نُشر على الإطلاق. وبقي منه نحو 40.

ما مدى الصاروخ الروسي العابر للقارات؟

نحو 11,000 كيلومتر ليارس وتوبول-إم. وتدّعي روسيا 18,000 كيلومتر لسارمات.

المصادر

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *