البرلمان المصري في جلسة طارئة بشأن طلب السيسي التفويض بالدفاع عن السعودية

عقد مجلس النواب المصري، الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026، جلسة طارئة للنظر في طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضه باتخاذ ما يلزم للمساعدة في الدفاع عن المملكة العربية السعودية في مواجهة هجمات الحوثيين، إذا طلبت الرياض ذلك. وقبل ساعات، تعهّد مجلس الدفاع الوطني برئاسة السيسي بتقديم “كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة” للمملكة، وفق بيان الرئاسة الذي لم يتطرق إلى إرسال قوات، فيما قال نائب إن المجلس وافق على إرسال قوات في مهمة دفاعية.
آخر تحديث: 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026

- الطلب: دعا السيسي في 17 أكتوبر/تشرين الأول البرلمان إلى جلسة طارئة لتفويضه باتخاذ إجراءات للدفاع عن السعودية إذا طلبت المملكة ذلك
- قرار المجلس: تعهّد مجلس الدفاع الوطني بتقديم كل الدعم اللازم والممكن لأمن السعودية وسلامة أراضيها ومقدراتها والمقدسات الإسلامية
- رواية غير واردة في البيان الرسمي: النائب مصطفى بكري يقول إن المجلس وافق على إرسال قوات في مهمة دفاعية
- الشرط الدستوري: المادة 152 تشترط موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب على إرسال القوات في مهمة قتالية خارج الحدود
- غير معروف: نتيجة التصويت، وحجم أي قوة، وما إذا كانت الرياض قد طلبت المساعدة
ماذا قالت الرئاسة ومجلس الدفاع الوطني؟
انعقد المجلس صباح الأحد في قصر الاتحادية بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ورئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي ووزير الدفاع الفريق أول أشرف زاهر وقادة الأجهزة الاستخباراتية، بحسب صحيفة ذا ناشيونال. ونصّ بيان الرئاسة، كما نقلته إيجيبت توداي ورويترز، على تقديم “كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة العربية السعودية للدفاع عن أمنها واستقرارها وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية”، مع تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لخفض التوتر في المنطقة.
ولم يذكر البيان أي انتشار عسكري. لكن النائب والإعلامي مصطفى بكري كتب على منصة X أن المجلس وافق على إرسال قوات إلى السعودية في “مهمة دفاعية” وحدّد مهمتها ثم أحال القرار إلى البرلمان، بحسب غلف نيوز وصحيفة سبق. ولم تؤكد الرئاسة أو القوات المسلحة هذه الرواية.
التصويت في البرلمان
دُعي إلى الجلسة الطارئة عند الواحدة ظهراً بتوقيت القاهرة (العاشرة بتوقيت غرينتش)، وأفادت بوابة الأهرام بأنها بدأت برئاسة المستشار بدوي. وتنص المادة 152 من الدستور على أن رئيس الجمهورية لا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء، فيما تشترط المادة 130 من اللائحة الداخلية للمجلس أن يجري التصويت في جلسة سرية عاجلة. ولم تكن نتيجة التصويت قد أُعلنت حتى إعداد هذا التقرير.
ماذا قال السيسي؟
قال السيسي، خلال حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية السبت، إن مصر ستتخذ أي إجراء تطلبه السعودية لحمايتها، وفق توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وأضاف، بحسب إيجيبت توداي: “لا أتحدث عن الذهاب إلى حرب مع أحد أو الاعتداء على أحد، نتحدث عن الدفاع فقط”. وذكّرت رويترز بأن ولي العهد السعودي زار السيسي في 15 سبتمبر/أيلول بعد تجدد القتال في اليمن.
تحذير الحوثيين والهجمات على السعودية
كتب يحيى الراعي، رئيس البرلمان الخاضع للحوثيين في صنعاء وغير المعترف به دولياً، إلى بدوي السبت رافضاً “جرّ” مصر إلى الصراع ومحذراً من أن ذلك يهدد أمنها القومي، وفق ذا ناشيونال نقلاً عن قناة المسيرة التابعة للجماعة. ويقول التحالف بقيادة السعودية إن الحوثيين شنّوا 20 هجوماً على مطار الملك خالد الدولي في الرياض منذ الأول من أكتوبر/تشرين الأول، وإن الهجمات على المطارات السعودية أسفرت عن مقتل 19 شخصاً وإصابة 364، وكان أعنفها في الرياض يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول حين قُتل 13 شخصاً بينهم مضيفة طيران مصرية. وأعلن التحالف صباح الأحد إسقاط صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه خميس مشيط. ويتناول تقريرنا عن تحطم مروحية AH-6i في نجران أحدث الخسائر على الحدود.
ماذا يعني ذلك للعالم العربي؟
انضمت مصر عام 2015 إلى التحالف بقيادة السعودية الذي تدخّل في اليمن، لكنها اضطلعت بدور قتالي محدود، بحسب رويترز التي تصف الجيش المصري بأنه من أكبر جيوش المنطقة وأقواها. ويأتي التحرك المصري فيما وسّعت الرياض شبكة شراكاتها الدفاعية؛ إذ وقّعت السعودية وتركيا وباكستان في 7 أغسطس/آب اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي تعدّ الاعتداء على أي عضو اعتداءً على الجميع، بحسب ذا ناشيونال، ومصر ليست طرفاً فيها. وإذا أُقرّ التفويض، فستكون القاهرة قد وفّرت غطاءً قانونياً لدور دفاعي عربي مباشر إلى جانب الشراكة القائمة بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد، من دون أن يعني ذلك بالضرورة انتشاراً فعلياً ما لم تطلبه الرياض. ويشرح تحليلنا عن الحلف الدفاعي التركي السعودي الباكستاني بنود الاتفاقية.
ما الذي لا نعرفه بعد؟
لم يُعلن حجم أي قوة مصرية أو تكوينها أو مكان انتشارها، ولم نجد في المصادر التي راجعناها طلباً سعودياً علنياً بإرسال قوات مصرية. وسنحدّث هذا التقرير عند إعلان البرلمان قراره.
أسئلة شائعة
هل ترسل مصر قوات إلى السعودية؟
لم يتأكد ذلك بعد. تعهّد مجلس الدفاع الوطني بتقديم كل الدعم اللازم، ويقول نائب إنه وافق على انتشار دفاعي، لكن بيان الرئاسة لم يذكر القوات، وأي مهمة مرهونة بطلب سعودي.
لماذا يجب أن يصوّت البرلمان المصري؟
تشترط المادة 152 من الدستور أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب قبل إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج الحدود.
هل شاركت مصر في حرب اليمن من قبل؟
انضمت مصر إلى التحالف بقيادة السعودية عام 2015، لكنها أدّت دوراً قتالياً محدوداً بحسب رويترز.
هل مصر عضو في اتفاقية مكة للدفاع المشترك؟
لا. الاتفاقية الموقعة في 7 أغسطس/آب تضم السعودية وتركيا وباكستان.
المصادر
- إيجيبت توداي: البرلمان ينعقد بعد تعهد مجلس الدفاع الوطني (18 أكتوبر 2026، بالإنجليزية)
- رويترز عبر غلف تايمز: مصر مستعدة لتقديم الدعم اللازم للسعودية (18 أكتوبر 2026، بالإنجليزية)
- ذا ناشيونال: مصر تتعهد بدعم السعودية والحوثيون يحذرون القاهرة (18 أكتوبر 2026، بالإنجليزية)
- غلف نيوز: مجلس الدفاع يوافق على مهمة عسكرية بحسب نائب (18 أكتوبر 2026، بالإنجليزية)
- بوابة الأهرام: بدء الجلسة الطارئة لمجلس النواب (18 أكتوبر 2026)
- الأهرام أونلاين: البرلمان ينعقد الأحد (17 أكتوبر 2026، بالإنجليزية)
- سبق: قرار مجلس الدفاع الوطني وتصويت البرلمان (18 أكتوبر 2026)



