ما القاذفات التي تملكها الصين؟ H-6 والقاذفة الشبحية H-20

يقوم أسطول القاذفات الصيني على القاذفة H-6، وهي نسخة خضعت لتحديث واسع من القاذفة السوفيتية Tu-16 التي حلّقت للمرة الأولى في خمسينيات القرن الماضي. وتحمل الطرازات الحالية H-6K وH-6J وH-6N صواريخ جوالة بعيدة المدى وصواريخ مضادة للسفن، كما تستطيع H-6N التزود بالوقود جواً وحمل صاروخ باليستي يُطلق من الجو وقادر على حمل رأس نووي. أما القاذفة الشبحية H-20 التي طال انتظارها، فقد أُعلن عنها عام 2016، لكنها حتى منتصف 2026 لم تُعرض علناً، ولم يتأكد أنها حلّقت.
يشرح هذا الدليل قدرات القاذفات الصينية، والمدى الذي تبلغه، وأهمية القاذفة H-20.
ما القاذفات التي تملكها الصين؟
لا تملك الصين أسطولاً كبيراً من القاذفات الثقيلة العابرة للقارات على غرار B-52 وB-1 وB-2 الأمريكية أو Tu-95 وTu-160 الروسية، بل أمضت عقدين في تحويل H-6 إلى منصة بعيدة المدى لإطلاق الصواريخ. فالطائرة نفسها بطيئة وغير شبحية، لكن صواريخها تتيح لها ضرب أهداف تقع خارج نطاق الدفاعات الجوية الصينية بمسافات بعيدة.
| الطائرة | الفرع | المهمة | التسليح |
|---|---|---|---|
| H-6K | القوات الجوية | ضربات تقليدية بعيدة المدى | حتى ستة صواريخ جوالة للهجوم البري من طراز CJ-20 |
| H-6N | القوات الجوية | ضربات قادرة على حمل سلاح نووي؛ تزود بالوقود جواً | صاروخ باليستي يُطلق من الجو؛ إطلاق المسيّرة WZ-8 |
| H-6J | البحرية | ضربات بحرية | حتى ستة صواريخ YJ-12 أسرع من الصوت مضادة للسفن |
| H-6G / طرازات أقدم | القوات الجوية والبحرية | الإسناد والحرب الإلكترونية | صواريخ أقدم؛ في طور الإخراج من الخدمة |
| JH-7A | القوات الجوية والبحرية | مقاتلة قاذفة للضربات التكتيكية | أسلحة مضادة للسفن وذخائر موجهة |
| H-20 | القوات الجوية | قاذفة شبحية بعيدة المدى | قيد التطوير؛ لم تُعرض بعد |
H-6K وH-6N
دخلت H-6K الخدمة نحو عام 2011، وزُوّدت بمحركات توربينية مروحية جديدة روسية التصميم وقمرة قيادة رقمية، وبقدرة على حمل ستة صواريخ جوالة للهجوم البري. ويقول البنتاغون إنها قادرة، انطلاقاً من قواعد في البر الصيني، على تهديد أهداف بعيدة حتى سلسلة الجزر الثانية التي تضم غوام. وتذهب H-6N أبعد من ذلك، إذ تحمل مسبار تزود بالوقود جواً يزيد مداها كثيراً، ويمكنها حمل صاروخ باليستي كبير يُطلق من الجو تحت جسمها. وتضم القوات النووية الصينية نحو 20 قاذفة H-6N، كما يوضح دليلنا عن الأسلحة النووية الصينية. وفي عامي 2024 و2025 نفّذت قاذفات H-6 دوريات مشتركة مع قاذفات روسية، بعضها قرب ألاسكا.
H-6J والضربات البحرية
تحمل H-6J التابعة للبحرية ستة صواريخ YJ-12 أسرع من الصوت مضادة للسفن، وهي مصمَّمة لمهاجمة السفن في عرض البحر بعيداً عن السواحل. وتشكّل، إلى جانب الصاروخين الباليستيين DF-21D وDF-26 والصاروخ الفرط صوتي YJ-21، جزءاً من التهديد متعدد الطبقات لمجموعات الحاملات الأمريكية الذي يتناوله دليلنا عن الصواريخ الصينية. كما تستطيع H-6N إطلاق مسيّرة الاستطلاع الأسرع من الصوت WZ-8 التي تساعد في رصد تلك السفن، كما يشرح دليلنا عن المسيّرات الصينية.
H-20: القاذفة الشبحية الغائبة
أكدت الصين عام 2016 أنها تطوّر قاذفة شبحية بعيدة المدى باسم H-20، يُتوقع على نطاق واسع أن تكون بتصميم «الجناح الطائر» على غرار B-2 وB-21 الأمريكيتين. وفي مارس 2024 قال ضابط رفيع في القوات الجوية لجيش التحرير الشعبي إنها ستُعرض «قريباً»، لكن ذلك لم يحدث، وقال قائد قيادة الضربات العالمية في سلاح الجو الأمريكي إن الصين «لم تصل إلى هناك بعد». ويتوقع البنتاغون أن يتجاوز مداها 10,000 كيلومتر، وأن تحمل أسلحة تقليدية ونووية على السواء. وقدّر تقييم لمعهد الدراسات الجوية الفضائية الصينية في يونيو 2026 أن أقرب موعد لدخولها الخدمة هو عام 2030.
كيف تُقارن الصين بالولايات المتحدة؟
تملك الولايات المتحدة نحو 140 قاذفة، بينها 19 قاذفة شبحية من طراز B-2، وتبني القاذفة B-21 «رايدر» التي حلّقت للمرة الأولى عام 2023. ويفوقها أسطول H-6 الصيني عدداً لكنه أقل قدرة بكثير، إذ لا يستطيع بلوغ البر الرئيسي الأمريكي من دون التزود بالوقود، وسيكون عرضة للمقاتلات الحديثة. وتكمن قيمته في الصواريخ بعيدة المدى التي يحملها، ومنها الأسلحة الفرط صوتية التي يتناولها دليلنا عن الصواريخ الصينية الفرط صوتية.
الأسئلة الشائعة
ما القاذفات التي تملكها الصين؟
القاذفات الصينية طرازات من H-6، منها H-6K وH-6J وH-6N القادرة على حمل سلاح نووي، إلى جانب المقاتلة القاذفة الأصغر JH-7A. أما القاذفة الشبحية H-20 فقيد التطوير.
كم قاذفة تملك الصين؟
لا تنشر الصين هذا الرقم. وتقدّر المصادر المفتوحة أسطول H-6 بنحو 200 طائرة بجميع طرازاتها.
هل تملك الصين قاذفة شبحية؟
ليس بعد. فقد أُعلن عن H-20 عام 2016، لكنها حتى منتصف 2026 لم تُعرض علناً، ولم يتأكد أنها حلّقت.
هل تستطيع القاذفات الصينية حمل أسلحة نووية؟
نعم. إذ تستطيع H-6N حمل صاروخ باليستي يُطلق من الجو وقادر على حمل رأس نووي، ما يمنح الصين ثالوثاً نووياً.
هل تستطيع القاذفات الصينية بلوغ الولايات المتحدة؟
لا تستطيع H-6 بلوغ البر الرئيسي الأمريكي من دون التزود بالوقود، لكن صواريخها قادرة على بلوغ غوام انطلاقاً من الصين.
على أي طائرة تستند H-6؟
على القاذفة السوفيتية Tu-16 «بادجر»، التي بُنيت في الصين أول مرة عام 1959 وخضعت منذ ذلك الحين لتحديث واسع.
- 19FortyFive – China announced the H-20 stealth bomber in 2016; a decade later there is no confirmed aircraft (July 2026): 19fortyfive.com
- TWZ – China “just not there yet” on H-20 stealth bomber, says Global Strike Command’s top general: twz.com
- US Department of Defense – Military and Security Developments Involving the People’s Republic of China 2025: media.defense.gov
- Bulletin of the Atomic Scientists – Chinese nuclear forces, 2026 (July 2026): thebulletin.org



