المدرعات الروسية: شرح عائلات BMP وBTR وBMD

المدرعات الروسية: شرح عائلات BMP وBTR وBMD

تملك روسيا واحداً من أكبر أساطيل مركبات المشاة القتالية وناقلات الجند المدرعة في العالم، وهو يقوم على ثلاث عائلات: مركبات BMP المجنزرة، ومركبات BTR المدولبة، ومركبات BMD القابلة للإسقاط الجوي. لكن نحو أربع سنوات من الحرب في أوكرانيا استنزفت هذا الأسطول بأسرع مما تستطيع المصانع تعويضه، وأصبحت تركيبة المركبات على الجبهة في أواخر 2026 مختلفة كثيراً عن تلك التي عبرت الحدود في 2022.

يشرح هذا الدليل وظيفة كل عائلة، وعدد المركبات التي خسرتها روسيا، وما تنتجه مصانعها الآن، ولماذا بدأت الدراجات النارية والعربات الخفيفة تظهر حيث كانت تسير الأرتال المدرعة.

~9,240
مركبة قتال مشاة وناقلة جند مفقودة حتى يناير 2026 (تقدير من مصادر مفتوحة)
~2,400
مركبة مفقودة سنوياً (تقدير)
~900
مركبة BMP-3 وBTR-82 جديدة سنوياً (تقدير)
100 ملم + 30 ملم
التسليح الرئيسي في BMP-3 وBMD-4M

BMP وBTR وBMD: ماذا تعني هذه الأسماء؟

تتبع المدرعات الروسية منطق تسمية موروثاً من الجيش السوفييتي. فمركبة BMP (مركبة المشاة القتالية) مركبة مجنزرة تحمل جماعة مشاة وتقاتل إلى جانبها بمدفع وصواريخ مضادة للدروع. أما BTR (ناقلة الجند المدرعة) فهي ناقلة مدولبة 8×8 أرخص ثمناً وأسرع على الطرق وأخف حماية. وأما BMD (مركبة الإنزال القتالية) فهي مركبة مجنزرة خفيفة صُنعت للقوات المحمولة جواً، وصغيرة بما يكفي لإسقاطها بالمظلات من طائرة Il-76.

وهناك مركبة رابعة لا تقل أهمية من الناحية العملية: MT-LB، وهي جرار مجنزر من سبعينيات القرن الماضي صُمم لقطر المدافع، وقد دفعت به روسيا إلى الخدمة ناقلةً على خط الجبهة. وتنقل هذه الأنواع مجتمعة ألوية المشاة الآلية التي يتناولها دليلنا عن حجم الجيش الروسي، وتعمل إلى جانب الدبابات التي يتناولها مقال كم دبابة تملك روسيا.

العائلات الرئيسية للمدرعات الروسية
العائلةالدورنظام الحركةأبرز الأنواع في الخدمة
BMPمركبة قتال مشاةمجنزرةBMP-1، BMP-2، BMP-3
BTRناقلة جند مدرعةمدولبة 8×8BTR-80، BTR-82A
BMDمركبة قتال للقوات المحمولة جواًمجنزرة، قابلة للإسقاط الجويBMD-2، BMD-4M
MT-LBجرار متعدد الأغراض يُستخدم ناقلةمجنزرةMT-LB، MT-LBu

BMP-1 وBMP-2 وBMP-3: العمود الفقري المجنزر

كانت BMP-1 التي ظهرت عام 1966 أول مركبة قتال مشاة تُنتج بأعداد كبيرة في العالم، وتسلحت بمدفع منخفض الضغط عيار 73 ملم. ثم جاءت BMP-2 عام 1980 فاستبدلت به المدفع الآلي 2A42 عيار 30 ملم، الذي ما زال فعالاً ضد المدرعات الخفيفة والمشاة والطائرات المنخفضة. تزن كل منهما نحو 13 إلى 14 طناً، ودرعهما رقيق يحمي من الأسلحة الخفيفة والشظايا لا من الأسلحة الحديثة المضادة للدروع.

أما BMP-3 فهي الأكثر قدرة في الخدمة. تزن 18.7 طناً وتجمع بين المدفع القاذف 2A70 عيار 100 ملم ومدفع محوري 2A72 عيار 30 ملم وثلاثة رشاشات، ويتألف طاقمها من ثلاثة أفراد وتحمل سبعة جنود. تجد مواصفاتها الكاملة في دليلنا عن BMP-3. ويجري كذلك تحديث الهياكل القديمة: فمركبة BMP-2M تحصل على برج بيريجوك المزود بصواريخ كورنيت، ومركبة BMP-1AM باسورمانين تحصل على برج BTR-82A عيار 30 ملم.

مقارنة بين مركبات BMP الروسية
النوعدخول الخدمةالوزن القتاليالمدفع الرئيسيالطاقم + الجنود
BMP-11966~13 طناً73 ملم 2A283 + 8
BMP-21980~14 طناً30 ملم 2A423 + 7
BMP-3198718.7 طناً100 ملم 2A70 + 30 ملم 2A723 + 7
الأوزان للمركبات الأساسية؛ الدروع الإضافية وأقفاص الحماية من المسيّرات تزيدها.

BTR-82A ومركبة الإنزال BMD-4M

تُعد BTR-82A الناقلة المدولبة القياسية. تُصنع في مصنع أرزاماس لبناء الآلات، وتزن نحو 15 طناً، وتحمل طاقماً من ثلاثة أفراد وسبعة جنود، وتتسلح بمدفع 2A72 عيار 30 ملم مثبّت الاتزان بدلاً من رشاش 14.5 ملم في BTR-80 الأقدم. نقاط ضعفها معروفة: درع رقيق، وحماية محدودة من الألغام، وأبواب جانبية تجبر الجنود على الترجل تحت النار، ولهذا يركب الجنود الروس كثيراً فوق سطحها. وقد عُرضت عام 2023 مركبة BTR-22 المعاد تصميمها بمخرج خلفي، لكنها لم تحل محلها بأعداد كبيرة.

وتستخدم القوات المحمولة جواً مركبة BMD-4M التي تضع تسليح BMP-3 من عيار 100 ملم و30 ملم في مركبة وزنها نحو 14 طناً، إلى جانب الناقلة BTR-MDM راكوشكا ومركبة BMD-2 الأقدم. المدرعات القابلة للإسقاط الجوي لا بد أن تكون خفيفة، وفي أوكرانيا قاتلت وحدات المظليين كمشاة عاديين، فدفعت ثمن هذه الخفة غالياً.

كم مدرعة خسرت روسيا في أوكرانيا؟

لا تنشر روسيا خسائرها من المعدات، ولذلك تأتي أفضل الأرقام من باحثي المصادر المفتوحة الذين يحصون الحطام المصوَّر. وقدّر المحلل ياكوب يانوفسكي، الذي يعمل مع مشروع Oryx، في يناير 2026 أن روسيا خسرت نهائياً نحو 9,240 مركبة قتال مشاة وناقلة جند مدرعة خلال 47 شهراً من الحرب، أي نحو 2,400 مركبة سنوياً. وتجاوز منذ ذلك الحين إحصاء Oryx الأوسع للخسائر الروسية الموثقة بصرياً من جميع أنواع المعدات 24,000 قطعة. والرقمان حد أدنى، لأن الحطام لا يُصوَّر كله.

تقدير خسائر روسيا من مركبات قتال المشاة وناقلات الجند، فبراير 2022 – يناير 2026
المركبةالخسائر المقدَّرة
BMP-1 وBMP-2~3,600
MT-LB~2,150
عائلة BTR-82~1,900
BMP-3~890
عائلة BMD~700
المصدر: بيانات ياكوب يانوفسكي / Oryx كما نقلتها Euromaidan Press في يناير 2026. الأرقام تقديرية.

وتتسبب المسيّرات الانتحارية الصغيرة (FPV) اليوم في معظم هذه الخسائر. فمركبة يستغرق بناؤها أسابيع يمكن أن توقفها مسيّرة تكلّف بضع مئات من الدولارات، وهي المعادلة نفسها التي أعادت تشكيل حرب الدبابات. ولمعرفة الوسائل المضادة التي تتجه إليها الجيوش، راجع كيف تعمل أنظمة الحماية النشطة.

الإنتاج في مواجهة الاستنزاف

يتحمل خطا إنتاج معظم العبء. فمصنع كورغان ماش زافود التابع لمجموعة روستيخ يصنع BMP-3 وBMD-4M، ومصنع أرزاماس يصنع BTR-82A. ويقدّر يانوفسكي الإنتاج المشترك بنحو 900 مركبة سنوياً: قرابة 400 من BMP-3 و500 من BTR-82. وذكرت نشرة روسية متخصصة في يوليو 2026، نقلاً عن محللين أجانب، أن إنتاج BMP-3 ربما بلغ 50 إلى 60 مركبة شهرياً، وهو رقم يفوق كثيراً الـ168 مركبة التي سُلّمت في عامي 2020 و2021 معاً. ولا يمكن التحقق من أي من الرقمين لأن روسيا تعد بيانات الإنتاج سرية.

أما الفجوة بين نحو 900 مركبة تُصنع و2,400 تُفقد كل عام فقد سُدّت من مخازن الحقبة السوفييتية. فقد أُخرجت نحو 6,000 مركبة، معظمها BMP-1 وMT-LB، من المستودعات وأعيد تأهيلها، وتشير صور الأقمار الصناعية إلى أن الجزء الصالح من هذا الاحتياطي يوشك على النفاد. وقدّرت دراسة أصدرتها Delwin Strategy في ديسمبر 2025 أن إجمالي الأسطول المدرع الروسي ما زال أكبر قليلاً مما كان عليه في 2022، عند نحو 20,900 مركبة، لكن بعدد أقل من مركبات قتال المشاة وبزيادة 38% في الناقلات البسيطة. لقد حافظ الأسطول على حجمه بأن صار أقدم وأبسط.

الإنتاج والاستنزاف في لمحة
المؤشرالتقديرالمصدر
مركبات BMP-3 الجديدة سنوياً~400 (وربما أكثر في 2026)يانوفسكي؛ الإعلام الروسي
مركبات BTR-82 الجديدة سنوياً~500يانوفسكي
الخسائر السنوية من مركبات القتال والناقلات~2,400يانوفسكي / Oryx
المركبات المسحوبة من المخازن منذ 2022~6,000يانوفسكي
إجمالي الأسطول المدرع نهاية 2025~20,900Delwin Strategy

كورغانيتس وبوميرانغ ومعضلة الدراجات النارية

المركبات التي كان يُفترض أن تحل محل هذا كله كُشف عنها في عرض يوم النصر عام 2015: كورغانيتس-25 المجنزرة، وبوميرانغ المدولبة، وT-15 الثقيلة المبنية على هيكل أرماتا. وبعد أكثر من عقد لم تدخل أي منها الخدمة بإنتاج كمي. فالتكلفة والعقوبات على الإلكترونيات وإعطاء الأولوية للتصاميم البسيطة المجرَّبة أبقتها في مرحلة الاختبار، تماماً مثل دبابة T-14 أرماتا.

ما تغيّر فعلاً هو طريقة استخدام المركبات. فالأطقم تلحم عليها أقفاصاً وستائر مطاطية وأجهزة تشويش، وبعض الهياكل تحوَّل إلى ناقلات اقتحام مرتجلة تشبه السقائف. ومنذ 2024 صارت مجموعات الاقتحام الروسية تهاجم أكثر فأكثر على دراجات نارية ودراجات رباعية وعربات خفيفة، أو سيراً على الأقدام في فرق صغيرة، لأن رتل المدرعات يُرصد ويُضرب بالمسيّرات قبل وصوله إلى الخط بوقت طويل. وقد رصد معهد دراسة الحرب هذا التحول طوال عامي 2025 و2026. ما زالت المدرعات ضرورية لاستثمار أي اختراق، لكن الإسناد الناري من المدفعية الروسية والقنابل الانزلاقية يؤدي اليوم جزءاً كبيراً من العمل الذي كانت تؤديه.

قراءة المحرر
على الورق لم يتقلص الأسطول المدرع الروسي إلا قليلاً. أما عملياً فقد استُبدلت آلاف مركبات BMP-2 وBMP-3 بمركبات BMP-1 مُعاد تأهيلها وجرارات مدافع، وتعلّم الجيش أن يهاجم بلا دروع أصلاً. الاختبار الحقيقي سيأتي بعد الحرب: هل تعيد موسكو بناء ألويتها الآلية حول BMP-3 مطوَّرة، أم تموّل أخيراً جيلاً جديداً؟

الأسئلة الشائعة

ما الفرق بين BMP وBTR؟

مركبة BMP مركبة قتال مشاة مجنزرة مزودة بمدفع وصواريخ مضادة للدروع ومصممة للقتال إلى جانب الدبابات. أما BTR فهي ناقلة جند مدرعة مدولبة 8×8 أرخص وأسرع على الطرق لكنها أخف تسليحاً وحماية. وكلتاهما تحمل جماعة من نحو سبعة جنود.

ما أفضل مركبة قتال مشاة روسية؟

هي BMP-3. تزن 18.7 طناً وتحمل مدفعاً قاذفاً عيار 100 ملم ومدفعاً عيار 30 ملم، وتُنتج في مصنع كورغان ماش زافود. أما التصاميم الأحدث مثل كورغانيتس-25 وT-15 فلم تدخل الخدمة بإنتاج كمي.

كم مدرعة خسرت روسيا في أوكرانيا؟

قدّر محلل المصادر المفتوحة ياكوب يانوفسكي خسارة نحو 9,240 مركبة قتال مشاة وناقلة جند مدرعة بين فبراير 2022 ويناير 2026. ويستند الرقم إلى حطام موثق بصرياً، ولذلك يُرجَّح أن يكون الإجمالي الحقيقي أعلى.

كم مركبة BMP-3 تصنع روسيا سنوياً؟

تضع التقديرات المستقلة الإنتاج عند نحو 400 مركبة سنوياً، وتتحدث بعض تقارير 2026 عن 50 إلى 60 شهرياً. ولا تنشر روسيا بيانات الإنتاج، فلا يمكن تأكيد هذه الأرقام.

لماذا يهاجم الجنود الروس على دراجات نارية؟

لأن المسيّرات ترصد الأرتال المدرعة وتدمرها قبل وصولها إلى المواقع الأوكرانية بوقت طويل. المركبات الصغيرة السريعة أصعب إصابةً وأرخص تعويضاً، وهي تسد أيضاً النقص في مركبات قتال المشاة الحديثة.

المصادر

Bir Yorum Yazın

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *